الاتحاد

عربي ودولي

171 مليون إندونيسي يتوجهون اليوم إلى صناديق الاقتراع

يتوجه الاندونيسيون إلى صناديق الاقتراع اليوم لانتخابات عامة يتوقع ان تعزز موقع الرئيس سويسيلو بامبانغ يودويونو رغم الشكوك المرتبطة بالازمة الاقتصادية·
ودعي 171 مليون ناخب لانتخاب نوابهم وممثليهم الاقليميين والمحليين في اليوم نفسه· والاندونيسيون فخورون بالانتماء ''لثالث ديمقراطية في العالم'' بعد الهند والولايات المتحدة· وهذا اليوم الانتخابي الذي يعتبر ''الاكثر تعقيدا في العالم'' في ارخبيل يبلغ طوله خمسة آلاف كلم ويعد ستة آلاف جزيرة مأهولة سيمهد الطريق امام الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 8 يوليو· ويعتبر يودويونو (وسط) الجنرال السابق البالغ من العمر 59 عاما والذي يحظى بصورة جيدة على الساحة الدولية، الأوفر حظا للفوز بولاية ثانية من خمس سنوات·
لكن مستقبله مرتبط الى حد كبير بالنتيجة التي سيحققها تنظيمه ''الحزب الديمقراطي'' والذي سيصبح في حال تأكدت توقعات استطلاعات الرأي، الحزب الاول في اندونيسيا بعد ثماني سنوات فقط على انشائه· ويقر الاندونيسيون له بأنه أرسى الاستقرار في البلاد بعد سنوات من الاضطراب تلت سقوط سوهارتو (1998) الذي حكم البلاد بيد من حديد طيلة 32 عاما·
ويقول دبلوماسي في جاكرتا ''بدون ان يلاحظ العالم، أصبحت اندونيسيا دولة شبه عادية وحتى انها تبدو هادئة مقارنة مع الدول المجاورة لها مثل تايلاند وماليزيا او الفلبين''·
وقد هدأت بؤر التوتر الانفصالي في اتشيه أو بابوا في حين تم الحفاظ على احترام التعددية الدينية رغم أزمات متقطعة في أكبر دولة مسلمة في العالم· وشهد الارخبيل الاندونيسي العضو في مجموعة العشرين نموا اقتصاديا فاق نسبة 6% عامي 2007 و 2008 بفضل موارده الطبيعية الهائلة مثل الغاز أو زيت النخيل·
ويتوقع ان يشهد الاقتصاد تباطؤا هذه السنة بنسبة 4% بسبب الازمة الاقتصادية التي لا يزال أثرها خصوصا الاجتماعي محدودا حتى الان· وعلى الصعيد السياسي ادخلت حرية التعبير واصبح المجتمع المدني ناشطا جدا· وتقول دوي فورتونا انور استاذة العلوم السياسية في معهد العلوم ان ''البلاد زادت نضجا واصبحنا الآن متمسكين جدا باحياء الديمقراطية''·
واضافت ''لكنها لا تزال مشوشة ولا يزال هناك طريق طويل لاجتيازه'' معبرة عن اسفها لفراغ الجدل السياسي· وتساءلت ''ما هي برامج مختلف الاحزاب حول الازمة والفقر وتأمين المياه العذبة أو التعليم؟ لا أحد يمكنه تحديد ذلك لان الحملة اقتصرت على منافسة بين شخصيات''· وما يزيد من تردد الناخبين مشاركة 38 حزبا في الانتخابات التشريعية والخلل الكبير في تنظيمها

اقرأ أيضا

بعد 3 أيام من الرعب.. لبنان يسيطر جزئياً على حرائق الغابات