الاتحاد

عربي ودولي

مولدافيا تتهم رومانيا بالوقوف وراء الاضطرابات وتطرد السفير

فتاة تمر من أمام شرطة تحرس المقر الرئاسي في العاصمة

فتاة تمر من أمام شرطة تحرس المقر الرئاسي في العاصمة

أعلنت وزارة الخارجية المولدافية أنها وجهت أمس مذكرة إلى السفير الروماني في شيسيناو تطلب منه فيها مغادرة البلاد خلال 24 ساعة· وقالت الخارجية المولدافية في بيان إنه تم اعتبار السفير الروماني واحد مستشاري السفارة ''غير مرغوب فيهما بسبب أنشطة لا تتلاءم مع صفتهما الدبلوماسية وعليهما مغادرة البلاد''·
واتهم الرئيس المولدافي فلاديمير فورونين أمس رومانيا بالوقوف وراء أعمال الشغب العنيفة التي شهدتها العاصمة شيسيناو بعد فوز الشيوعيين في الانتخابات، مهدداً باللجوء إلى القوة لقمع المشاغبين· وقال فورومين لدى استقباله ممثلي المجتمع المدني في مقر الحكومة إن ''رومانيا متورطة في كل ما جرى لدينا''· وأعلن أنه بناء على هذا تقرر تطبيق نظام تأشيرات الدخول مع رومانيا المجاورة التي يجمعها ومولدافيا تاريخ طويل ولغة واحدة·
وتابع كما نقلت عنه وكالة ريا نوفوستي ''سعيت إلى تجنب أي إراقة للدماء في أوضاع مشابهة لتلك التي جرت في 1989 و1991 عندما كنت وزيراً للداخلية''· وأضاف ''بالأمس كنت على وشك ''اللجوء إلى القوة''·· إذا تكرر هذا الأمر قد يصار عندها إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة· لدى السلطة كل الدوافع لأخذ هذه الإجراءات بما ينسجم مع القانون''·
وأعلنت وزارة الخارجية الرومانية أمس رفض رومانيا القاطع لاتهام السلطات المولدافية لها بالتدخل في الشؤون الداخلية لمولدافيا· وقالت الوزارة في بيان ''إن هذا الاتهام هو استفزاز للدولة الرومانية'' التي تعتبر أنه ''من غير المقبول أن يحمل الحكم الشيوعي في شيسيناو رومانيا والمواطنين الرومانيين مسؤولية المشكلات الداخلية في مولدافيا''·
من ناحيته، دعا الرئيس الروسي دميتري مدفيديف مساء أمس إلى ''تسوية سلمية'' للأزمة السياسية ، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره المولدافي· وأوضح بيان للكرملين ''أن مدفيديف يدعو إلى تسوية سلمية للوضع بأسرع ما يمكن وإلى عودة النظام واحترام القواعد الدستورية والانتخابية''·
من ناحيته قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس إن الدعوات إلى إعادة النظر في الانتخابات التشريعية التي جرت في مولدافيا الاحد الماضي وفاز فيها الشيوعيون مطالب ''لا أساس لها على الاطلاق''· وأوضح لافروف خلال مؤتمر صحفي أن ''كل مطلب بإجراء انتخابات جديدة أو باعادة النظر بنتائج الانتخابات التي جرت هو مطلب لا أساس له على الإطلاق''·
وكان متظاهرون مناهضون للحزب الشيوعي نزلوا إلى شوارع العاصمة الاثنين وبأعداد أكبر بكثير بلغت الآلاف الثلاثاء ، للاحتجاج على الفوز الساحق الذي حققه الشيوعيون في الانتخابات التشريعية التي جرت الاحد، متهمين السلطة بتزوير النتائج ومطالبين بانتخابات جديدة·
وقد استعادت شرطة مكافحة الشغب فجر أمس السيطرة على البرلمان الذي اقتحمه آلاف الشبان الذين هاجموا أيضاً مقر الرئاسة احتجاجاً على فوز الشيوعيين· واعتقلت الشرطة حوالي عشرة متظاهرين داخل المبنى وقامت بإجلاء آخر المحتجين الذين كانوا لا يزالون في ساحة تقع مقابل مقر الحكومة·
وكان الجزء الأكبر من المتظاهرين قد غادروا المكان منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء لكنهم وعدوا بالعودة صباح أمس· وتحولت التظاهرات أمس الأول إلى مواجهات عندما اقتحم آلاف الشبان الذين كانوا يرددون ''حرية'' و''نريد أن نكون في أوروبا''، مبنيين رمزيين في شيسيناو على الرغم من القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه التي استخدمتها الشرطة·
وخرج بعض الشبان بعد ذلك وهم يحملون قطع أثاث قاموا بإحراقها في الشارع· وفي المساء قاموا بإلقاء أجهزة الكمبيوتر وأغراض تعود للنواب من نوافذ البرلمان الذي أضرمت النار فيه· كما رشقوا الرئاسة بالحجارة وكسروا النوافذ وهم يرددون ''تسقط الشيوعية''، مطالبين بفرز جديد للأصوات قبل أن تتصدى لهم الشرطة· وردد آخرون هتافات من بينها ''نحن رومانيون'' و''الموت أفضل من الشيوعية''·
ويفترض أن ينتخب البرلمان رئيساً جديداً للبلاد في الثامن من يونيو· ودعت أحزاب المعارضة الليبرالية التي تؤكد حدوث مخالفات في الانتخابات وتطالب بفرز جديد للأصوات وإلغاء النتائج إذا تأكد حدوث تزوير، إلى مواصلة التظاهرات إلى أن تتم تلبية المطالب·
وفاز الحزب الشيوعي المولدافي بخمسين بالمئة من الأصوات يليه بفارق كبير الحزب الليبرالي (12,78%) ثم الحزب الليبرالي الديموقراطي (12,26%)· وقال منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إن هذه الانتخابات مطابقة بشكل عام للمعايير الدولية

اقرأ أيضا

مجلس الأمن يحذّر من هروب إرهابيي "داعش" من السجون في سوريا