الاتحاد

عربي ودولي

إدانة واسعة لـ«حمام الدم» في الغوطة الشرقية

عواصم (وكالات)

لاقت المجازر الدموية التي ارتكبتها طائرات النظام السوري والطائرات الروسية في الغوطة الشرقية بريف دمشق استنكاراً واسعاً حول العالم.
وحذر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أمس، من خطورة تدهور الأوضاع الإنسانية في الغوطة الشرقية جراء الهجوم الذي تشنه قوات النظام على المنطقة. واعتبر أبو الغيط في بيان، أن قوات النظام تستخدم أسلحة لا تتناسب مع طبيعة المناطق السكنية الآهلة بالسكان وتؤدي حتماً إلى سقوط ضحايا كثر بين المدنيين، مؤكداً أن «الهجمات لا تميز بين المدنيين والعسكريين».
أما فرنسا، فقالت إن قصف قوات النظام على الغوطة الشرقية يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي، ودعت إلى هدنة إنسانية. وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان، إن «الهجمات تستهدف عن عمد مناطق آهلة بالسكان وبنية أساسية مدنية، بما في ذلك منشآت طبية، هذا يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي». وأضاف البيان «هذه الأفعال يتحمل مسؤوليتها النظام السوري وروسيا وإيران، داعمتاه الرئيستان واللتان ضمنتا في إطار اتفاقات آستانة وقفاً للأعمال العدائية يفترض أن ينطبق على الغوطة».
وقال ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا، إن تصعيد القتال في الغوطة الشرقية قد يجعلها «حلباً ثانية». وقال دي ميستورا «الوضع هناك يهدد بأن تصبح حلباً ثانية. ونحن تعلمنا، كما أرجو، دروساً من ذلك».
بدوره، قال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا بانوس مومتزيس، إن «استهداف المدنيين في الغوطة الشرقية المحاصرة يجب أن يتوقف حالاً في وقت يخرج الوضع الإنساني عن السيطرة»، وأعرب مومتزيس عن قلقه العميق إزاء التصعيد الأخير لأعمال العنف في الغوطة الشرقية. وقال إن «الوضع الإنساني للمدنيين في الغوطة الشرقية يخرج عن السيطرة، لا بد من إنهاء هذه المعاناة الإنسانية التي لا معنى لها الآن»، مشدداً على أن «استهداف المدنيين الأبرياء والبنى التحتية يجب أن يتوقف حالاً».
إلى ذلك، أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» بياناً يخلو من الكلمات، تعبيراً عن غضبها لمقتل عدد كبير من الأطفال في الغوطة الشرقية. ويبدأ البيان الصادر عن المدير الإقليمي ليونيسف غيرت كابيلاري بملحوظة تقول: «لا توجد كلمات تنصف القتلى من الأطفال وأمهاتهم وآبائهم وأحبائهم».
وتُركت بعد ذلك في البيان 10 أسطر فارغة بين علامتي تنصيص في إشارة إلى عدم وجود نص. وجاء في هامش تفسيري أسفل الصفحة تصدر «اليونيسف» هذا البيان الخالي من الكلمات: «لم يعد لدينا كلمات لوصف معاناة الأطفال وغضبنا». وأضاف: «هل ما زال لدى من يتسببون في هذه المعاناة كلمات تبرر أعمالهم الوحشية؟».
كما دانت المعارضة السورية الهجوم الذي تشنه قوات النظام في الغوطة الشرقية واعتبرته «حمام دم» و«جريمة حرب»، مشيرة إلى أنها قد تنسحب من مفاوضات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة احتجاجاً على ذلك. وقال نصر الحريري رئيس هيئة التفاوض في المعارضة، إنه من الواضح أن حكومة دمشق لديها «صفر اهتمام في الانخراط» في حوار.

اقرأ أيضا