الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيليون يحيون ذكرى قرى فلسطينية دُمرت في النكبة

الجماعة الإسرائيلية خلال زيارتها لمكان قرية سمسم

الجماعة الإسرائيلية خلال زيارتها لمكان قرية سمسم

يقول رمضان فرج الله، وهو ينظر الى انقاض قرية سمسم في اسرائيل مسقط رأسه: ''في كل مرة أعود فيها الى هنا، ينهمر الدمع من عيني''·
وكان فرج الله (77 عاما) قد فر الى غزة مع عائلته قبل 60 عاما· واليوم يحمل الجنسية الاسرائيلية بعد زواجه من فلسطينية من ''عرب اسرائيل'' ليكون من بين قلة من سكان هذه القرية السابقين، الذين يستطيعون زيارتها·
ويرافق فرج الله مجموعة من نحو 30 اسرائيليا واجنبيا تقودهم جماعة ''زخروت'' الاسرائيلية الحقوقية· كما يرافقه احفاده الذين اخذوا يتراكضون بين الزهور البرية·
وتعمل الجمــاعة لإحــــــياء ذكرى اكثر من 400 قـــرية مدمرة - ونحو 750 الف فلسطيني شردوا خلال النكبة ·
وصعد افراد المجموعة على تلة يغطيها العشب والزهور الصفراء، وهم يحملون لافتات خشبية لتحديد بقايا القرى العربية المهدمة بالقرب من الحدود مع قطاع غزة·
وقال ايتان برونشتاين مدير ''زخروت'' وهي كلــــــمة عبرية تعني ''ذاكرة'' بالعربية: ''لقد وضعنا أكثر من 100 لافتة وتمت ازالتها جميعا''· واضاف ''لن افاجأ اذا لم نجد هذه اللوحات ونحن عائدون في وقت لاحق من اليوم''·
وتلمع عينا فرج الله في كل مرة تتوقف فيها المجموعة لغرس احدى اللافتات· فكل واحدة منها تثير داخله ذكريات من الطفولة ··· البيت المؤلف من غرفة واحدة حيث تلقى تعليمه، والمكان الذي كان صبيان القرية يسبحون فيه خلال الصيف، وموقع كان يأتي اليه سيرك متجول لتقديم عروضه·
ويقول: ''كل عام كان الغجر يأتون الى هنا لمدة اسبوع لتقديم عروضهم، ويرقصون ويغنون ويصطحبون معهم الحيوانات· وكنت اذهب الى السيرك كل عام''·
وقادت ''زخـــــــروت'' جولات على انقاض نحـــــو 30 بلدة وقرية في انحاء اسرائيل ووضعت لافتات بالعربية والعبرية والانجليزية على معالم تلك البلدات والقرى، كما أنها تطلع الزوار على الحياة اليومية التي كان يعيشها العرب عشية الحرب العربية-الاسرائيلية عام 1948
وتهدف الجولة بالتحديد الى الكشف عن الجذور العميقة للنزاع الممتد منذ عقود· وعندما داهم المقاتلون اليهود قرية سمسم في مايو 1948 فر نحو 1500 من ســــــكانها العرب إلى غزة، حيث اقاموا فيما يسمى الان مخيم جباليا للاجئين· ويذكر فـــــرج الله ''لم يكن في القرية جميعــها سوى اربع بنادق· ماذا كـــــان بيـــدنا ان نفعله''·
ويعتبر مصير اللاجئين الفلسطينيين مسألة أساسية في المفاوضات الاسرائيلية - الفلسطينية خلال السنوات الـ15 الاخيرة حيث اكد الفلسطينيون على ''حق العودة'' الذي يجب الاعتراف به كشرط لتحقيق السلام·
ولا يزال الاسرائيليون يعلمون أولادهم أن اسرائيل ''كانت أرضا دون شعب لشعب دون أرض''

اقرأ أيضا

"قسد" تتهم تركيا بمنع انسحاب مقاتليها من "رأس العين"