الاتحاد

الاقتصادي

الصين تتوقع تعافي الصادرات خلال 3 سنوات

صينيون يسيرون في الوسط الجديد لمدينة بكين والذي يضم عدداً من الأبراج الحديثة

صينيون يسيرون في الوسط الجديد لمدينة بكين والذي يضم عدداً من الأبراج الحديثة

توقع وزير التجارة الصيني أن تستغرق عملية التعافي البطيء لصادرات الصين من الأزمة المالية العالمية ثلاث سنوات أخرى. وقال تشين ديمينج إن صادراتنا “بدأت في النمو مرة أخرى. نحتاج إلى ثلاث سنوات للعودة إلى مستويات عام 2008”.
وقال الوزير الصيني للصحفيين على هامش اجتماع مجلس “نواب الشعب الصيني” (البرلمان الصيني) إن بكين لا تزال تحتاج لتشجيع نمو الطلب الخارجي والاستهلاك الداخلي. وتقول الصين إن اقتصادها شهد علامات تعاف من التراجع العالمي في العام الماضي. ونما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 8,7%، محفزاً من خلال حزمة إنفاق مركزة على البنية التحتية بقيمة 4 تريليونات يوان (586 مليار دولار)، وذلك على الرغم من تراجع قيمة الصادرات في العام الماضي بنسبة 16%.
وحدد رئيس الوزراء الصيني وين جياباو في تقريره الاقتصادي للبرلمان أمس الأول الإجراءات المخصصة لتحفيز الطلب الداخلي وتقليل اعتماد بكين على الصادرات. وارتفعت الصادرات بنسبة 21% على أساس سنوي لتصل إلى 109,47 في يناير الماضي، مدفوعة جزئياً بتطبيق اتفاقية تجارة حرة مع رابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان”. وفي 2009، بلغت قيمة الصادرات الصينية 1201,7 مليار دولار متراجعة بذلك 16%، بينما بلغت قيمة الواردات 1005,6 مليار دولار، بتراجع نسبته 11,2%. ومع ذلك أصبحت الصين في 2009 الدول المصدرة الأولى في العالم بدلاً من ألمانيا التي شهدت أسوأ سنة تجارية منذ الحرب العالمية الثانية.
وانخفض فائض الميزان التجاري للصين في فبراير إلى نحو ثمانية مليارات دولار موافقاً توقعات السوق، وذلك وفق حسابات “رويترز” استناداً إلى تصريحات رسمية. وقال وزير التجارة تشين ديمنج في مؤتمر صحفي إن الفائض التجاري المجمع للصين لشهري يناير وفبراير هبط 50,2%عن الفترة نفسها من العام الماضي. وكان محللون اقتصاديون استطلعت “رويترز” أراءهم توقعوا أن الفائض في فبراير سيهبط إلى ثمانية مليارات دولار من 14,2 مليار دولار الشهر السابق. وفي الشهرين الأولين من عام 2009، سجل الميزان التجاري للصين فائضاً قدره 43,9 مليار دولار.
إلى ذلك، حمل محافظ البنك المركزي الصيني تشو شياوتشوان السبت على تسييس مسألة سعر صرف العملة الوطنية “اليوان”، مذكراً بأن الأولوية تكمن في استقراره في إطار الوضع الاقتصادي الحالي الذي لا يزال محكوماً بالكثير من “المخاوف”.
وأوضح تشو “يجري أحياناً تسييس مسالة معدل سعر الصرف. إننا نعارض ذلك”. وفي معرض الإشارة إلى أن المسألة “معقدة”، كرر رئيس البنك المركزي الموقف الثابت للسلطات الصينية، وهو “أن علينا مواصلة تحسين آلية تشكيل معدل سعر الصرف لكي يبقى سعر اليوان مستقراً بشكل أساسي عند مستوى معقول ومتوازن”. ولفت تشو إلى أن “الرد الصيني على الأزمة المالية الدولية ساهم في التحسن الاقتصادي العالمي”. لكنه حذر من أنه سيتم التخلي عن الإجراءات الاستثنائية المطبقة لمواجهة الأزمة “عاجلاً أم آجلاً” مع تحمل مجازفات. وقال: “على الرغم من مؤشرات التحسن الحالية، فإن تأثير الأزمة لا يزال عميقاً. إن أسس التحسن ليست متينة، لا تزال هناك الكثير من المخاوف”. وأضاف محافظ البنك المركزي الصيني: “ينبغي أن نتبنه جيداً لاختيار الوقت المناسب للخروج من السياسات الاستثنائية. ويتضمن هذا الأمر سياسة معدل سعر صرف اليوان”. من جهة أخرى، قال تشو إن على السلطات الصينية: “إن تسهر بشكل دقيق على ميل (سعر صرف) الدولار”. وقال إن “قوة (الدولار) أو ضعفه، السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي (الأميركي)، والديون الأميركية، كل ذلك يحمل الكثير من الانعكاسات على الوضع الاقتصادي العالمي والوضع الاقتصادي في الصين”. وتواجه الصين ضغوطاً هائلة لإعادة تقييم سعر صرف عملتها الوطنية التي أعيد ربطها بالدولار منذ صيف 2008، في حين يفترض أن يتم احتساب معدل سعر الصرف وفقاً لسلة من العملات، وأن يتقلب يومياً في سلة غير محدودة. إلا أن الصين لا تريد مع ذلك أن تعرقل إعادة انطلاق الصادرات (أحد الأركان الأساسية للاقتصاد) عبر زيادة مبكرة جداً وقوية جداً لسعر صرف عملتها.

اقرأ أيضا

النفط يرتفع مع توقعات زيادة خفض الإنتاج