الاتحاد

مقهى الإنترنت

على الخط

مصارحة الكبار والصغار واجبة... الانترنت شبكة المعلومات، هذا صحيح، وهي تتيح للجميع الحصول عليها، ولكن السؤال هو: هل الجميع مؤهلون لفهم وتدقيق ما يجدونه من معلومات؟ فالفهم الخاطئ للمعلومات، أو عدم صحة المعلومات نفسها، والأخذ بها دون دراسة أو تمحيص، إنما يؤثر سلبا على حياة الناس من شتى الشرائح الاجتماعية والعمرية·
أحاول هنا تحديدا، أن أتناول تلك المواقع التي يختارها أبناء الجيل الجديد، والتي تخاطب اهتماماتهم، ومنها المواقع الفنية والصحية والتثقيفية والترفيهية، فهل هناك نوع من الإشراف والمتابعة لما يقوم به الأبناء على شبكة الانترنت؟ والمتابعة هنا تأتي من أولياء الأمر في الدرجة الأولى، ومن المدرسة في الدرجة الثانية·
لو كنت أكثر تحديدا، وركزت على المواقع الصحية، لوجدت اقبال المراهقين عليها يكون بحثا عن الحمية أو الريجيم، وهي في الغالب مواقع تتحدث عن تخفيض الوزن، والنصائح التي ينبغي اتباعها في هذا الخصوص· والسؤال هو: هل يفهم هؤلاء الصغار في السن ما يقومون به من تطبيقات، ومدى تأثيراته على صحتهم؟ وتحت إشراف من يقومون بتطبيق ما يقرأون على شبكة الانترنت·
ولو أخذت على سبيل المثال، استعمال الابناء لأجهزة الهاتف المحمول، وخصوصا المزودة منها بكاميرا رقمية، فهل هناك متابعة من أولياء الأمور؟ أليسوا هم الذين زودوا أبناءهم بها، كوسيلة للاتصال بهم والاطمئنان عليهم في حلهم وترحالهم؟ وهل الآباء على ثقة بأن صغارهم يستخدمونها على أفضل حال؟
ولو أخذت على سبيل المثال أيضا، حلقات الدردشة الفورية (شات)، وما أكثر ما يقبل الأبناء عليها، ولا أستثني أحدا منهم، ممن لهم اهتمامات بالانترنت، فهل سأل الوالدان أبناءهم عن أولئك الذين يدردشون معهم؟ وما إذا كانت الدردشة تسير حسب الأصول، ولا تشذ عن قاعدة الصداقة البريئة والمشاركة في الواجبات المدرسية، أو الترفيهية المختلفة؟
لو وجدت المصارحة بين الآباء والأبناء حول هذه الأمور، ولو تابع الكبار شؤون الصغار، انطلاقا من واجبهم التربوي، لانتظم الحال، وتجنب الصغار الوقوع في المنزلقات، أو عرفوا كيف يواجهونها، ويتغلبوا عليها·
كثير من الشوائب التي تصدر عن الصغار فيما يتعلق بالانترنت والتقنيات الحديثة المختلفة سببها في رأيي تقلص أو غياب دور الأسرة أولا· وإني لا أخترع شيئا عندما أقول، إن التربية المنزلية الصحيحة، هي القاعدة الصلبة التي ينطلق منها الأبناء لتكوين مستقبلهم، بنجاح، وثقة،واقتدار·
منصور عبدالله
internet_page@emi.ae

اقرأ أيضا