الاتحاد

عربي ودولي

«ميديا لاين»: كرة القدم ملاذ قطر لتحسين صورتها

شادي صلاح الدين (لندن)

يلجأ النظام القطري إلى عدد من الوسائل لتحسين صورته أمام العالم مؤخراً، ومن بينها الاستثمار الرياضي، خاصة بعد إعلان الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) مقاطعتها للدوحة بسبب دعمها الإرهاب وتدخلها في شؤون جيرانها ودول أخرى لزعزعة الاستقرار. وتعتبر مؤسسة قطر للاستثمار الرياضي أحد أذرع «نظام الحمدين» لتلميع صورته على الساحة العالمية من خلال إنفاق المليارات لضم لاعبين عالميين أو شراء ورعاية كبرى الأندية الأوروبية.
وفي هذا الإطار نقل موقع «ميديا لاين» عن البروفيسور سيمون تشادويك من كلية «سالفورد» للأعمال البريطانية المحاضر في السياسة الرياضية بجامعة لوفبرا البريطانية أن النظام القطري شن حملة دعائية استثمارية ضخمة في مجال الأعمال الرياضية، منفقاً نحو 1.6 مليار دولار منذ عام 2012 للحصول على عقود كبيرة في أندية مثل «باريس سان جيرمان» الفرنسي، وعقود رعاية لـ«نادي برشلونة» الإسباني، إضافة إلى 200 مليار دولار التي ستنفقها الدوحة لاستضافة كأس العالم 2022. وذكر الموقع أن النظام القطري استثمر أموالًا طائلة في حملات علاقات عامة لتحسين صورته في العالم، مشدداً على أن الاستثمار في كرة القدم مجرد إحدى هذه الوسائل.
وهو أسلوب وصفه البروفيسور في جامعة دورهام البريطانية كريستوفر دافيدسون بـ«الدبلوماسية النقدية»، واستخدام المال القطري لتعويض ما ينقصها من «القوة الناعمة» ككرة القدم وتأثيرها على الدول الأخرى، ضارباً المثال بالتعاقد مع النجم البرازيلي نيمار لصالح فريق «باريس سان جيرمان»، الذي تمتلكه مؤسسة قطر للاستثمارات الرياضية التي تعد أحد أذرع صندوق قطر السيادي.
ويؤكد المحللون السياسيون أن صفقة التعاقد مع اللاعب البرازيلي نيمار من برشلونة لها مغزى سياسي واضح، لأنها تسعى إلى إظهار أن قطر لم تتأثر بالمقاطعة.
وذكر الموقع أنه من خلال ربط نفسها مع لاعبين مشهورين مثل نيمار بـ262 مليون دولار، فإن الحكومة القطرية تسعى لتطبيع نفسها على الساحة العالمية.
وقال دافيدسون «في نظر الجماهير، فإن هذا يضع قطر على الخريطة كدولة محبة لكرة القدم»، مضيفاً «بالنسبة لبلد مثل قطر، التي تعاني اتهامات خطيرة بالنظر إلى سجلها الضعيف في مجال حقوق الإنسان، وارتباطها بالمتطرفين، فإن هذا النوع من الاستثمار لا يقدر بثمن».

اقرأ أيضا

بومبيو: ترامب مستعد لعمل عسكري ضد تركيا إذا لزم الأمر