الاتحاد

الاقتصادي

«فولكس فاجن» تستعد لاقتناص تاج «تويوتا»

سيارة جولف حديثة من انتاج «فولكس فاكن» تعرضها الشركة في معرض جنيف للسيارات

سيارة جولف حديثة من انتاج «فولكس فاكن» تعرضها الشركة في معرض جنيف للسيارات

توشك “فولكس فاجن” اللحاق بـ”تويوتا” وتبوؤ مركز الصدارة وسط شركات صناعة السيارات عالمياً، وذلك من خلال تحالف منتظر بينها وبين “سوزوكي”، حيث إن ارتباط “فولكس فاجن” مع “سوزوكي” المعروفة بسياراتها الصغيرة منخفضة التكلفة وبمركزها الراسخ في الهند يعد إحدى الصفقات القليلة الحديثة في القطاع التي تحظى بتأييد المستثمرين والمحللين على السواء. ويقول ارندت الينجهورست المحلل في كريدي سويس “أعتقد أن فولكس فاجن مؤهلة جيداً لأن تصبح أكبر شركة تصنيع سيارات في العالم”.
ويقول سارونت سينج من “فروست أند سوليفان” للاستشارات “إن هيكل إدارة فولكس فاجن يعد نقطة ضعف رئيسية ذلك لأنه لا يكفل صنع قرارات على نحو سريع ولأنه شديد المركزية رغم أنه يضم بعض العناصر القوية”. يذكر أن “فولكس فاجن” خضعت مؤخراً لأكثر عمليات التحول إبهاراً في الصناعة العالمية إذ تحولت من شركة خاسرة غير مرنة إلى نموذج قوي في دول مثل الصين والبرازيل. وكان هدفها في تجاوز “تويوتا” لتصبح أكبر مصنع سيارات في العالم بحلول عام 2018 أمراً مثيراً للسخرية عندما أعلن من ثلاث سنوات مضت، ولكنه الآن يبدو أمراً شبه مؤكد.
ومع ذلك تظل هناك تحديات كبرى تشابه في نواح كثيرة تلك التحديات التي قهرت “تويوتا” مؤخراً في مسألة استدعاء السيارات. حيث تتوسع “فولكس فاجن” بسرعة من خلال استحواذها على عدد من الشركات منها “بورش” و”سكانيا” و”سوزوكي” في آن واحد. ويقول ستيفان جاكوبي رئيس “فولكس فاجن” الأميركية “هناك دروس كثيرة ينبغي أن نتعلمها من تويوتا، ولكن (فولكس فاجن) اكتسبت الثقة نظراً لاستراتجيتها متنوعة الماركات مثل (أودي) و(سيات) و(سكودا) و(لامبورجيني) و(بنتلي) و(سكانيا)”. ويشير لوثر دي مونتزيمولر رئيس (فيات) و(فيراري) “لقد نجحوا ربما ليس في كل الماركات، وفي سياراتهم الكبيرة، وهم يستحقون الاحترام والثناء على ما فعلوه”. كما أشاد سيرجيو مارشيولي رئيس تنفيذي “فيات” باستخدام “فولكس فاجن” منصة واحدة لموديلات كثيرة. ويؤكد رئيس “فولكس فاجن” أن الماركات الإحدى عشرة التي تملكها الشركة أو نتحكم فيها بما فيها السيارة بورش والشاحنة ومان هي ما يميز الشركة ويكسبها طابعاً فريداً ويقول: “هذه تشكيلة من الموديلات لا تجدها سوى في شركة واحدة، وهذا يتيح للشركة أن تضع أهدافاً طموحة في مجالات جديدة”.
ويضيف أن “فولكس فاجن” تعتزم تصنيع نسخة كهربائية من جولف هاتشاك الأكثر مبيعاً في عام 2013، وتأمل أن تشكل السيارات الكهربائية 3 في المئة من مبيعاتها بحلول عام 2018، وهو ما سيجعلها أكبر شركة في هذا المجال أيضاً. وتعلق “فولكس فاج” طموحاتها على مبيعات “سوزوكي” والسيارات الرخيصة عموماً هي مجالات متاحة في الهند، ولكن في الولايات المتحدة التي لا تزال ثاني أكبر سوق سيارات في العالم تظل سوقاً صعبة إذ لم تبلغ مبيعات فولكس فاجن في الولايات المتحدة العام الماضي إلا 200000 سيارة أقل كثيراً من هدفها لعام 2018 المتمثل في 800000 سيارة.
ورغم احتمال أن تنجح “فولكس فاجن” في منافسة “تويوتا” من حيث المبيعات بانضمام “سوزوكي “و”بورش”، ولكنها ستظل أبعد ما يكون عن منافسة أكبر شركة تحقق أرباحاً ذلك أن محللين يقولون إن دورة استثمار جديدة تعني أن الشركة تستبعد تقليص نفقاتها. وبناء على ذلك كله لا يزال هناك شعور بأن تاج “تويوتا” متاح لأن تأخذه “فولكس فاجن”، وإن لم يتمكنوا من انتزاعه فربما يكون ذلك بسبب مشاكلهم الداخلية وليس بسبب الفرص المتاحة أمامهم”.

عن “فاينانشيال تايمز”

اقرأ أيضا

تشغيل محولات الطاقة الرئيسة والاحتياطية للمحطة الثالثة في براكة