الاتحاد

الإمارات

سلطان القاسمي يُطلق حيوانات برية نادرة في محمية الظليما

سلطان القاسمي خلال إطلاقه أفعى الرمال في المحمية

سلطان القاسمي خلال إطلاقه أفعى الرمال في المحمية

الشارقة (الاتحاد) - أطلق صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة صباح أمس، مجموعة كبيرة من الحيوانات البرية في محمية الظليما بمنطقة البطائح، وسط حضور كبير من المسؤولين والخبراء الدوليين المختصين بالشأن البيئي، كما شهد سموه انطلاق فعاليات الدورة 13 لورشة العمل الدولية لصون التنوع الحيوي في بيئات شبه الجزيرة العربية، والتي تستمر حتى 9 فبراير الجاري، وتنظمها هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة.
وأطلق صاحب السمو حاكم الشارقة عدداً من المها العربي، وغزال الريم، وأفعى الرمال، والأرنب البري، وبعض أنواع القوارض والسحالي البرية، تأكيداً من سموه على أهمية ديمومة هذا التنوع الحيوي في بيئاتنا الطبيعية حيث عمدت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية خلال الأعوام الماضية، وبتوجيهات من سموه إلى إعادة إطلاق بعض الحيوانات البرية إلى محميات طبيعية ضمن مناطق انتشارها في الماضي، وتكوين مجموعات متجددة تستطيع أن تتجول بحرية في مواطنها الطبيعية مع إدارة فعالة و طويلة الأمد.
وتمثل محمية الظليما البرية نظام بيئة الكثبان الرملية، وتقع ضمن مساحة تقدر بـ 966 متراً مربعاً، وتتضمن تنوعاً حيوياً لأنواع عديدة من الحيوانات والنباتات البرية المحلية مثل شجرة الغاف، غزال الريم والذي يعد من الحيوانات النادرة والمهددة بالانقراض في معظم أجزاء شبه الجزيرة العربية، ويعيش على هيئة قطعان يصل عددها إلى 100 غزال، كما تضم المحمية مئة من المها العربي الطليق.
وكانت هناء سيف السويدي رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية استهلت حفل انطلاق فعاليات الورشة بكلمة رحبت فيها وقدمت خالص شكرها إلى صاحب السمو حاكم الشارقة على حضوره الحدث الدولي البيئي المهم الذي مكن دول المنطقة بفعل أنشطته المتواترة الممتدة من عام 2000 في الارتقاء بآليات العمل المشترك، وصناعة الخطط المتطورة، وتنفيذ البرامج النوعية في شأن صون التنوع الحيوي في نظم البيئات الطبيعية في دول منطقة شبه الجزيرة العربية.
وقالت السويدي، إن الورشة في دورتها الثالثة عشرة ترتكز في خطة عملها على قضايا المحميات الطبيعية، وخطط عمل إدارتها، وتعالج قضايا مهمة في موضوع التنوع الحيوي، حيث يجري التركيز على الزواحف كعنصر مهم في سلسلة الهرم الغذائي في المناطق البرية، والعمل على إعداد القائمة الحمراء للزواحف في بيئات شبه الجزيرة العربية ووضع خطط لإدارة المحميات الطبيعية.
وأكدت أن التوجيهات التي تضمنتها كلمة صاحب السمو حاكم الشارقة، عبر التلفاز والتي أهاب بها سموه أفراد المجتمع بكافة شرائحه وخص بها الشباب، بضرورة الابتعاد عن ممارسة الأنشطة غير الرشيدة في البيئة الصحراوية والحرص على حماية التنوع الحيوي في المناطق البرية، أدخلت السعادة إلى نفوس العاملين والناشطين البيئيين، وشدت من عزيمتنا على مواصلة العمل بفاعلية أكبر لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لصون التنوع الحيوي والحفاظ على الغطاء النباتي في المناطق البرية .
وأضافت رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، أن قضايا صون التنوع الحيوي والحفاظ على نظم البيئات الطبيعية في مقدمة أولويات استراتيجية إمارة الشارقة للبيئة، وبالارتكاز على الموجهات الاستراتيجية للخطط البيئية تمكنت الشارقة من تحقيق طفرة نوعية في إنجازها لصون التنوع الحيوي، ويتمثل ذلك في إقامة شبكة من المحميات الطبيعية، وتنفيذ منظومة من البرامج العلمية في إكثار الحيوانات المهددة بالانقراض، والتمكن من خلال البرامج العلمية للورشة في بناء قاعدة لبنك المعلومات والبيانات العلمية حول التنوع الحيوي في بيئات شبه الجزيرة العربية التي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى المنطقة “.
وأوضحت السويدي أن برامج الإكثار في الشارقة، حظيت وعلى مدار 15 عاماً باهتمام بارز في النشاطات العلمية لمركز الإكثار أمكن من خلالها تحقيق إنجازات متقدمة في إكثار الأنواع، وتجسيداً لتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة خلال لقاء سموه الوفد المشارك في أعمال الورشة في العام الماضي بضرورة ألا تكون الحيوانات حبيسة الأقفاص، يجري التحضير بمناسبة انعقاد أعمال الورشة للإعلان عن خطة عمل وفق جدول زمني لإطلاق عدد من الحيوانات في البيئة البرية تضم غزال الريم والمها العربي والغزال الجبلي والطهر والنمر العربي.
وألقى ديفيد ميلون أحد الخبراء والمختصين ببيئة شبه الجزيرة العربية كلمة تطرق خلالها للحديث عن الوضع الراهن للتنوع الحيوي البيئي في بيئات شبه الجزيرة العربية، وكيف لهذه الورشة الدولية التي تقام وللمرة الثالثة عشرة على التوالي في إمارة الشارقة، أن تسهم ومن خلال أجندتها وبرامجها الرئيسية في صون ذلك التنوع الحيوي.
حضر حفل انطلاق الورشة وإطلاق الحيوانات البرية في محمية الظليما، الشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي مدير مكتب سمو الحاكم، ومعالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، وهنا سيف السويدي وعلي سالم بالرشيد رئيس المجلس البلدي لمنطقة البطائح ومحمد معضد بن هويدن رئيس المجلس البلدي لمنطقة المدام، ونخبة من الخبراء الدوليين المختصين ورؤساء وأعضاء الوفود المشاركة في الورشة من بلدان المنطقة، وأعضاء لجنة مبادرات أبناء ضمير الاتحاد، وجمع غفير من أبناء منطقة البطائح.

اقرأ أيضا