الاتحاد

الاقتصادي

قطاع تعهيد الخدمات التكنولوجية بالدولة يرتفع إلى 5,3 مليار درهم خلال 2009

مشاركون في معرض جيتكس بدبي حيث ارتفع قطاع تعهيد الخدمات التكنولوجية بالدولة بنسبة 26? في العام 2009

مشاركون في معرض جيتكس بدبي حيث ارتفع قطاع تعهيد الخدمات التكنولوجية بالدولة بنسبة 26? في العام 2009

زاد حجم قطاع تعهيد الخدمات التكنولوجية بالدولة بنسبة 26% خلال عام 2009 ليصل إلى نحو 5.3 مليار درهم مقابل 4.2 مليار في العام الماضي، بحسب إحصائيات حديثة أصدرتها شركة «اي دي سي» المتخصصة في مجال الأبحاث.
وأكد عبد الله هاشم نائب رئيس حلول الأعمال بمؤسسة اتصالات لـ«الاتحاد» أن هذه الإحصائيات تؤكد تطور قطاع التعهيد بالدولة، مشيراً إلى أن الحصة السوقية لـ«اتصالات» في مجال استخدام المصادر الخارجية لإدارة العمليات التقنية «التعهيد» تجاوزت 40% من السوق المحلي بالدولة، فيما تسيطر الشركة في مجال تعهيد الشبكات الخارجية على نسبة تتراوح بين 90 و95%.
وأرجع هاشم النمو الكبير لعمليات تعهيد الخدمات التكنولوجية إلى تزايد ثقة المؤسسات المالية والشركات التجارية في عمليات التعهيد، حيث أثبتت هذه الآلية فعالياتها في رفع كفاءة التشغيل وتحسين أداء البنى التحتية الخاصة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وقال إن تعهيد العمليات التقنية في البنوك والشركات التجارية من خلال إسنادها إلى مصادر خارجية متخصصة أصبح أحد أهم الاتجاهات الجديدة في مجال إدارة البنية التحتية في الدولة، حيث تساهم هذه الآلية في الحد من مخاطر التشغيل، بالإضافة إلى توفير التكاليف مما يتيح الفرصة للشركات والمؤسسات للتركيز على مهامهم الرئيسة.
وأضاف هاشم أن دور مؤسسة اتصالات في مجال تعهيد خدمات التكنولوجيا يتعدى حدود المهام التقليدية على صعيد تشغيل وإدرة البنية التحتية ويمتد إلى تقديم الاستشارات الفنية والتقنية لرؤساء تكنولوجيا المعلومات والرؤساء التنفيذيين للمعلومات بهدف دمج تكنولوجيا المعلومات مع استراتيجيات الأعمال والخطط المستقبلية لكل مؤسسة. وقال إن توافر الكوادر البشرية المدربة ومراكز البيانات المتطورة بالشركة يعدان من أهم نقاط القوة التي تجعل من اتصالات أحد أهم مقدمي خدمات التعهيد في مجال التكنولوجيا في الدولة.
ولفت إلى أن عدداً من المتغيرات العالمية التي صاحبت الأزمة المالية العالمية انعكست إيجاباً على قطاع التعهيد في الدولة، حيث ازداد ميل الشركات والمؤسسات إلى توفير نفقات صيانة وتشغيل البنية التكنولوجية مع الحفاظ على كفاءتها، وهو الأمر يصعب تحقيقه من دون إسناد هذه المهام إلى مصادر خارجية متخصصة.
ومن جانبه، قال وسيم المواس مدير المبيعات في شركة «إنجازات» لنظم البيانات إن من بين الأسباب الرئيسة التي تجعل الشركات تستعين بمصادر خارجية لإدارة البنية التكنولوجية صعوبة توفير المهارات والخبرات البشرية في مجال تكنولوجيا المعلومات داخل الشركة نفسها بالشكل الذي سيقدمه متخصصون خارجيون، بالإضافة إلى دور عملية التعهيد في تخفيض المصروفات الرأسمالية وتجنب الإنفاق المستمر لتحديث الأجهزة والمعدات.
وأشار إلى أن خدمات التعهيد تلعب دوراً رئيساً في توفير حلول الاتصالات ونظم تقنية المعلومات للمؤسسات بشكل أكثر كفاءة واحترافية، وهو الأمر الذي يعزز من القدرات التنافسية للشركات من خلال تميزها من الناحية التقنية.

تجاوز نسب النمو
وأكد أن خدمات التعهيد شهدت رواجاً كبيراً في الدولة خلال عام 2009، حيث بلغت نسبة نمو مبيعات الشركة خلال العام الماضي أكثر من 25%، متوقعاً أن تتجاوز الشركة هذه النسب خلال عام 2010.
وأضاف المواس أن المؤسسات المالية والشركات التجارية أصبحت أكثر وعياً بأهمية الاعتماد على خدمات التعهيد للتفرغ وتوجيه الجهود إلى نشاطها الرئيس، حيث تقوم فكرة التعهيد على عملية إسناد خدمات تشغيل وصيانة وتحديث البنية التكنولوجية لشركات التعهيد المتخصصة، وهي الآلية التي تنعكس إيجاباً على أداء الشركات ومصاريفها التشغيلية.
وقال إن «إنجازات» تسيطر على نحو 50% من سوق التعهيد في الدولة نظراً لخبرتها الممتدة إلى أكثر من خمس سنوات بالسوق المحلية، فضلاً عن استعانتها بالكوادر والكفاءات من جميع أنحاء العالم وشراكاتها مع عدد من الشركات العالمية في هذا المجال وامتلاكها لأكبر مركز بيانات في الشرق الأوسط.
وأشار المواس إلى أن قطاع التعهيد بدأ يستقطب قطاعات جديدة في مجال الخدمات المالية والصحة والتعليم وغيرها، حيث انضم كل من بنك أبوظبي التجاري ومشروع وريد الصحي مؤخراً إلى قائمة كبار عملاء الشركة.
إلى ذلك، أكد إسماعيل النقي المدير التنفيذي لمنطقة دبي للتعهيد أن قطاع البنوك والتمويل يستحوذ على نحو 45% من حجم أعمال التعهيد بالمنطقة تليه قطاعات التأمين ثم السياحة والسفر والتكنولوجيا.
وأشار إلى أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للدولة بين الشرق والغرب، بالإضافة إلى توافر البنى التحتية المتطورة على صعيد الاتصالات والطرق والموصلات والمطارات، يعززان قدرات الدولة على صعيد استقطاب عمليات التعهيد والشركات العاملة في هذا المجال.
وأشار إلى أن الأزمة المالية العالمية لم تؤثر على قطاع التعهيد في الدولة، حيث تستند فكرة تعهيد الخدمات إلى تقليص الإنفاق من خلال إسناد العمليات غير الرئيسة إلى موردين وجهات خارجية، وهو الاتجاه الذي تنامى على نحو ملحوظ خلال العام الماضي بسبب المتغيرات التي أحدثتها الأزمة المالية العالمية، متوقعاً أن يشهد العام الحالي نمواً يقدر بنسبة 30% تزامناً مع التطورات المستمرة في صناعة التعهيد في المنطقة.

اقرأ أيضا

79 ألف رخصة تجارية مجددة في أبوظبي عام 2018