الاتحاد

عربي ودولي

بن دغر: أطماع إيران في اليمن تستوجب تدخلاً دولياً لإيقافها

بن دغر أثناء لقائه المسؤولة الأميركية أمس (من المصدر)

بن دغر أثناء لقائه المسؤولة الأميركية أمس (من المصدر)

عواصم (الاتحاد، وكالات)

أكد رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر أن المرجعيات الأساسية الثلاث المتمثلة بالمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني والقرارات الدولية لاسيما القرار 2216، هي الحل الأفضل والأسلم لإنهاء الحرب التي شنتها ميليشيات الحوثي الانقلابية، وخلقت الفوضى وأعاقت بناء الدولة خلافاً لما اتفق عليها اليمنيون في مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي انبثقت عنه مخرجات شاملة للنهوض بكامل اليمن على أساس عادل وشامل يحفظ الحقوق ويصون الحريات.

وقال بن دغر خلال لقائه أمس القائمة بأعمال السفارة الأميركية لدى اليمن كارن ساساهارا إن الصراع وخطورته يكمن في قيام إيران بدس أنفها باليمن متجاوزة الإرادة الدولية في خطاباتها التحريضية، والتخطيط والتسليح وإرسال الخبراء العسكريين للميليشيات، وإمدادهم بالقوة والصواريخ البالستية لتهديد المنطقة. مشيراً إلى أن الإيرانيين لديهم أطماع عسكرية واقتصادية وجغرافية، ما يستوجب على المجتمع الدولي إيقاف هذه الأطماع، وفي أساسها معالجة الوضع في اليمن.

وأكد بن دغر أن الحفاظ على اليمن موحداً ليس مصلحة محلية فحسب، بل إقليمية ودولية، مشيراً إلى أن الحكومة تولت إدارة البلاد قبل أقل من عامين في غياب تام لمؤسسات الدولة وانعدام كامل للخدمات وانتشار الأمراض والأوبئة. فيما أكدت المسؤولة الأميركية الحرص على دعم اليمن موحداً مستقراً وفق مخرجات الحوار الوطني وقد كانت بلادها شريكاً أساسياً في دعم رؤى الحكومة اليمنية والمتحاورين لإيجاد الحلول المناسبة لكل اليمنيين. كما أكدت المضي في دعم عملية البناء باليمن، واستعداد الولايات المتحدة لتقديم الدعم اللوجستي والخبرات المالية لتدريب الكوادر الوطنية للنهوض بعمليات البنك المركزي في عدن.

جاء ذلك، في وقت أعربت فيه المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية آنييس روماتيت أسبانيي، عن قلق بلادها إزاء حالة عدم امتثال إيران لحظر الأسلحة المفروض على اليمن بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2216. وقالت «إن فرنسا تدين هذا الإخلال الخطير من جانب السلطات الإيرانية بعدم الامتثال للالتزامات الواردة في القرار 2216، وعدم اتخاذها جميع التدابير اللازمة لمنع توريد أو بيع أو نقل الصواريخ ومكوناتها بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وكذلك الطائرات من دون طيار لصالح أشخاص أو كيانات خاضعة لعقوبات من الأمم المتحدة لاسيما الحوثيين». وأضافت أن «فرنسا تكرر إدانتها لإطلاق الحوثيين صواريخ باليستية تستهدف الأراضي السعودية والحركة البحرية في البحر الأحمر، وهو ما يزعزع الاستقرار في المنطقة بأسرها».

من جهتها، رحبت ألمانيا بتعيين المبعوث الأممي الجديد إلى اليمن مارتن غريفيث خلفاً للمبعوث المنتهية مهامه إسماعيل ولد الشيخ أحمد. وأكدت وزارة الخارجية في بيان أن الحكومة تؤيد الحلول السياسية في اليمن وتدعم المبعوث الأممي الجديد، لكي يكون قادراً على أداء مهامه على أحسن حال، معربة عن تقديرها للجهود التي بذلها ولد الشيخ من أجل حل النزاع في اليمن. وحثت الخارجية المبعوث الجديد إلى اليمن، على مواصلة الجهود والدفع بالعملية السلمية في اليمن إلى الأمام والعمل على تخفيف معاناة المدنيين.

ويدرس مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يرمي إلى إدانة إيران المتهمة بخرق الحظر على الأسلحة إلى اليمن وللمطالبة باتخاذ تدابير ضدها، بحسب النص الذي أعدته بريطانيا. ومن المتوقع أن يتخذ مجلس الأمن موقفاً حيال مشروع القرار بحلول نهاية فبراير ولكن موقف روسيا غير واضح حتى الآن. وكان السفير الروسي فاسيلي نيبنزيا أعرب نهاية الشهر الماضي عن شكوكه حيال مصدر الصواريخ ما يوحي بأن موسكو ستعارض فرض عقوبات على طهران.

ويدين مشروع القرار إيران لخرق الحظر على الأسلحة إلى اليمن المفروض منذ عام 2015 «لأنها لم تتخذ التدابير اللازمة لمنع التسليم بشكل مباشر أو غير مباشر، بيع أو نقل صواريخ باليستية قصيرة المدى وطائرات من دون طيار ومعدات عسكرية أخرى للحوثيين». والنص المدعوم من الولايات المتحدة وفرنسا يشير إلى أن هذه الانتهاكات تستلزم رداً إضافياً من مجلس الأمن وتدابير إضافية تأخذ هذه الخروقات في الاعتبار من دون تحديد طبيعتها. وأوضح أن أي نشاط مرتبط باستخدام الصواريخ الباليستية في اليمن معيار لفرض عقوبات. وينص أيضاً على تجديد حتى 26 فبراير 2019 العقوبات الأممية المفروضة على اليمن.
 

اقرأ أيضا

الولايات المتحدة ترفض السماح لداعشية في سوريا بالعودة