الاتحاد

الرياضي

«الاستعراضية» في «حلبة الفرسان»

أبوظبي (الاتحاد)

ينطلق اليوم رالي أبوظبي الصحراوي في دورته الـ 26، الذي يعد الجولة الثانية من بطولة كأس العالم للراليات الطويلة للسيارات «فيا»، والأولى للدراجات النارية «فيم»، والذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية.
وستكون الانطلاقة بجولة استعراضية خاصة من حلبة الفرسان في أبوظبي، قبل التوجه للصحراء القريبة من الربع الخالي لخوض خمسة أيام من المراحل الصحراوية، على أن يختتم فعالياته في حلبة مرسى ياس في 7 أبريل.
ويشارك في الرالي، الذي انطلق عام 1991، عدد من نجوم سباقات السيارات والدراجات النارية، إذ يبلغ عدد المشاركين 166 سائقاً من 35 دولة.
ويشارك الروسي فلاديمير فاسيليف حامل اللقب في الدورتين السابقتين، ولن تكون مهمة فاسيليف سهلة لتحقيق طموحه، في ظل المنافسة المتوقعة له من قبل السائقين العرب الذين يتقدمهم الشيخ خالد القاسمي، والسعودي يزيد الراجحي، والقطري ناصر العطية.
وكان العطية، الفائز مؤخراً برالي الكويت الدولي ضمن بطولة الشرق الأوسط لسباقات السرعة، آخر سائق عربي أحرز اللقب عام 2008، الذي كان الثالث للعرب في تاريخ السباق، بعد سائقنا محمد مطر (1991 و1992)، والقطري سعيد الهاجري (1993).
ويخوض العطية المنافسات برفقة ملاحه الفرنسي ماثيو بوميل على متن «تويوتا هايلوكس»، لتعويض خيبة الأمل التي تعرض لها في النسخة الماضية، عندما احتفل بوصوله إلى خط النهاية في المركز الأول قبل أن يتم تجريده من اللقب، لعدم تطابق نظام التعليق القياسي في سيارته مع المواصفات المعتمدة.
كما يبرز من المنافسين الكبار الفنلندي ميكو هيرفونين وصيف بطولة العالم للراليات عام 2012، وسائقنا يحيي الهلي الذي يحمل الرقم القياسي من حيث المشاركات، حيث لم يتخلف أبداً عن منافسات رالي بلاده على مدى نسخه الـ 26، والألمانية جوتا كليمنشمدت السائقة الوحيدة الفائزة بلقب رالي دكار عام 2001.
وتشهد منافسات الدراجات النارية منافسة مفتوحة في ظل اعتزال الإسباني ماركو كوما، صاحب الرقم القياسي بعدد مرات الفوز في رالي أبوظبي الصحراوي برصيد 8 مرات.
ويتنافس على اللقب 42 دراجاً، يتقدمهم البريطاني المقيم في دبي سام سندرلاند، وصيف النسخة الماضية وزميل كوما السابق في فريق «كي تي ام»، والتشيلي بابلو كوينتالينا، والأسترالي توبي برايس.
ويقوم رالي أبوظبي الصحراوي ببحث علمي من شأنه المساعدة في التقليل من المخاطر التي تصيب العمود الفقري للسائقين المشاركين في الراليات الطويلة في مختلف أنحاء العالم.
وسيشرف نادي الإمارات للسيارات، الجهة المنظمة للرالي، على إنجاز البحث بالتعاون مع الاتحاد الدولي للسيارات «فيا»، الهيئة الدولية المشرفة على رياضة السيارات في العالم، بالإضافة إلى المعهد الدولي لسلامة رياضة السيارات.
وسيتم تزويد نحو 20 سيارة من السيارات الـ 62 المشاركة في رالي أبوظبي الصحراوي، بأدوات لتسجيل بيانات الحوادث، بهدف قياس عزم القوة التي يتعرض لها السائقون ومساعدوهم خلال السباق.
وسيتم استخدام المعلومات، جنباً إلى جنب، مع أحدث تقنيات محاكاة الحوادث لتصميم قمرة للسائق، وفق أعلى مستويات السلامة، بما فيها مقاعد توفر للسائقين مستوى إضافياً من الحماية ضد المخاطر التي قد يتعرض لها السائقون في العمود الفقري.
وستكون الدراسية الأحدث من سلسلة تجارب تم تطبيقها خلال رالي أبوظبي الصحراوي في السنوات الأخيرة، والتي ارتقت بنادي الإمارات للسيارات كجهة رائدة على مستوى الإمارات في عقد الأبحاث المتعلقة برياضة المحركات. وفي الوقت الحالي، يستفيد الكثير من منظمي رياضات السيارات من أنحاء العالم بالاستعانة بنتائج دراسة قام بإنجازها نادي الإمارات للسيارات دورة 2012 من رالي أبوظبي الصحراوي، بالتعاون مع جامعة ألستر، إحدى أرفع المعاهد التعليمية والبحثية في المملكة المتحدة، للتصدي لخطر الجفاف أو نقص مستوى المياه في الجسم وتأثيراته على السائقين. ومن الدراسات السباقة، التي أنجزها نادي الإمارات للسيارات، دراسة تبحث تأثيرات الإجهاد على سائقي السيارات والدراجات النارية المشاركين في الراليات الطويلة، والتي تم إنجازها في دورة رالي أبوظبي الصحراوي لعام 2014، وقدمت خطة من خمس نقاط يجب اتباعها لتعزيز السلامة في الراليات وإنقاذ الأرواح.
وقال محمد بن سليم، البطل السابق في سباقات راليات الشرق الأوسط، ورئيس نادي الإمارات للسيارات، ومؤسس رالي أبوظبي الصحراوي: «ستكون النسخة 26 واحدة من أقوى دورات الرالي، ونتطلع قدماً لسباق تنافسي مليء بالإثارة والتشويق، كما تعودنا في رالي أبوظبي الصحراوي».
وتابع: رالي أبوظبي الصحراوي يستقطب أقوى السائقين في العالم، وهو ما يفسر فوز العديد من السائقين الأجانب باللقب، لكن من الواضح أن ناصر العطية يعتبر أحد المرشحين للفوز من جديد بعد 2008، في الوقت الذي يقدم فيه الشيخ خالد القاسمي أداء رائعاً. أما يزيد الراجحي ،فهو قادر على أن يكون بين الثلاثة الأوائل، لذلك ففرصة أن نشهد سائقاً عربياً بطلاً للرالي واردة بقوة».
وتحدث محمد بن سليّم عن البحث الذي سيجرى خلال الرالي، وقال: بداية، هذا البحث سيمنحنا فهماً أعمق للمشكلة وطبيعة الإصابات المؤثرة في العمود الفقري، التي يمكن أن يتعرض لها السائقون أثناء مشاركاتهم في الراليات الطويلة.
وتابع: هدفنا هو خفض عدد مخاطر إصابة العمود الفقري في الراليات الطويلة من خلال تفصيل قمرة سائق آمنة قدر الإمكان، والتي يمكننا اختبارها من خلال أجهزة محاكاة الحوادث من خلال إعادة تشكيل الحوادث افتراضياً، سيتم استخدام التكنولوجيا الحديثة لوضع تحليل مفصل لكسور العظم، قطع الأربطة، وغيرها من الإصابات التي يمكن أن يتعرض لها السائقون والسيارات في الراليات الطويلة، مثل رالي أبوظبي الصحراوي.

رعاية وشركاء
أبوظبي (الاتحاد)

تضم قائمة رعاة رالي أبوظبي الصحراوي في النسخة الحالية والشركاء الاستراتيجيين كلاً من ديوان الحاكم في المنطقة الغربية، بلدية المنطقة الغربية، بلدية أبوظبي، القوات المسلحة، شرطة أبوظبي، خدمات الإسعاف الوطني، نيسان، حلبة ياس مارينا، أدنوك، طيران أبوظبي، مياه العين المعدنية، مركز إدارة النفايات – أبوظبي، فنادق روتانا وسنترو – جزيرة ياس، ومنتجع قصر السراب.

مقاعد ضد الكسر
أبوظبي (الاتحاد)

أكد الدكتور شون بيتربريدج، رئيس الطاقم الطبي لدى نادي الإمارات للسيارات، والذي سيعمل على البحث الخاص بالمساعدة في التقليل من المخاطر التي تصيب العمود الفقري للسائقين المشاركين في الراليات الطويلة في مختلف أنحاء العالم، أن الهدف هو تصميم مقاعد للسيارات المستخدمة في الراليات الطويلة لا تنكسر ضمن ظروف القيادة الطبيعية، وفي الوقت ذاته يمكنها امتصاص الصدمات القوية الناجمة عن الحوادث وحماية العمود الفقري.


اقرأ أيضا

عبدالله سالم: يا أعضاء إدارة الوصل استقيلوا !