الاتحاد

الإمارات

مشروع بحثي حول التوطين يدعو القطاع الخاص إلى توظيف المواطنين

نظمت مؤسسة الإمارات أمس ورشة عمل حول التوطين في القطاع الخاص، ناقشت خلالها التوصيات التي خلص إليها أول مشروع بحثي مفصل حول التوطين في القطاع الخاص·
وناقش المشاركون خلال ورشة العمل مجموعة من التوصيات التي خلص إليها البحث الممول من مؤسسة الإمارات وتعلقت بقانون العمل، حيث لاحظ فريق البحث أن قانون العمل تم تطويره مع تركيز أكبر على قوة العمل الأجنبية المقيمة في الدولة، موصيا بضرورة إدخال بعض التعديلات التي تراعي مصلحة المواطنين الإماراتيين·
كما أوصى البحث بضرورة تشجيع القطاع الخاص على توظيف المواطنين، من قبيل منح العقود الحكومية لشركات القطاع الخاص التي تلتزم بسياسة التوطين، وحرمان الشركات التي لا تلتزم بهذه السياسة من العقود الحكومية، فضلا عن اقتراحه ضرورة مراجعة التدفق غير المنظم للعمالة الأجنبية إلى الدولة·
وهدفت الورشة التي نظمتها دائرة التنمية الاجتماعية بالمؤسسة تحت عنوان ''القضايا الحالية المؤثرة في التوطين'' إلى مناقشة النتائج التي توصل إليها مشروع البحث الذي يرأسه الدكتور ''أنغو فورستينليشنر'' الأستاذ المساعد في كلية الاقتصاد وإدارة الأعمال في جامعة الإمارات·
وجرى تنظيم الورشة بمشاركة وحضور ممثلين عن مجلس أبوظبي للتوطين، من بينهم عبدالله الدرمكي، ولورا هيسلتاين من برنامج توطين لتمكين المواطنين التابع لمؤسسة الإمارات، وممثلين عن قطاع الأعمال المهتمين بقضية التوطين في الدولة، بالإضافة إلى عدد من الباحثين والأكاديميين·
ويعالج المشروع البحثي الذي تم تمويله من قبل مؤسسة الإمارات وشركة ''أوكسيدنتال بتروليوم''، قضية التوطين من وجهات نظر الشباب الإماراتي، الذين هم على وشك الدخول إلى سوق العمل، وأصحاب العمل، ومؤسسات التوظيف المحتملة، ومن المتوقع الانتهاء من إعداد التقرير النهائي للبحث في مايو المقبل·
وقد تم التركيز في ورشة العمل على مسائل دمج وتدريب، وسبل الحفاظ على المواطنين الإماراتيين في شركات القطاع الخاص، بالإضافة إلى تعزيز كفاءة الشباب الإماراتي، وجاهزيتهم للعمل في القطاع الخاص·
وجرى في هذه الدراسة بحث آراء ما يزيد على 129 مديرا من كبار المديرين (المواطنين والمقيمين)، كما جرى استطلاع آراء 550 فرداً من العاملين في الدولة، وقد مثلت وجهات نظر الشباب الإماراتي عينة مؤلفة من 20 طالباً، و20 خريجاً إماراتياً عاملاً، بالإضافة إلى 20 شابا من غير العاملين في الوقت الحالي·
وجرى بحث وجهات نظر الشباب والإناث للتعرف على إمكانية وجود فروقات تتعلق بالنوع الاجتماعي، وتأثيرها على مسألة التوطين·
من جهة أخرى، لاحظت الدراسة أن بعض شركات القطاع الخاص تقوم حالياً بتعيين مواطنين دون تكليفهم بعمل حقيقي، وذلك انصياعاً لسياسة ''الكوتا'' التي تقضي بتعيين نسب محددة من المواطنين في شركات القطاع الخاص·
كما لاحظت الدراسة وجود صور نمطية سلبية عن قوة العمل الإماراتية تتعلق بنقص الدافعية والالتزام، في الوقت الذي يعتقد فيه العديد من الشباب الإماراتي بأن العمل في القطاع العام يقدم لهم فرص الحصول على رواتب أعلى، وأمن وظيفي أفضل، ومزايا وشروط عمل أفضل من تلك التي يعرضها القطاع الخاص في الدولة·
ولاحظت الدراسة تميز القطاع الخاص بالتنافسية الشديدة، والبحث عن أفضل الكفاءات والمهارات الموجودة، ودعا البحث إلى ضرورة إعداد المواطنين الشباب للعمل في هذه البيئة التنافسية، من خلال التأهيل، ودورات التدريب العملي، مما يساهم في تعزيز الثقة بقدراتهم وخبراتهم التي يسعى القطاع الخاص للحصول عليها·
على صعيد متصل، فقد أشار البحث إلى وجود 4 طلاب فقط من أصل 48 طالبا تم استطلاع آرائهم قالوا إنهم يعرفون مواطنين يعملون في القطاع الخاص، وأوصى البحث بضرورة تسليط الضوء على المواطنين الناجحين الذين يعملون في القطاع الخاص ليكونوا قدوة تحتذى للشباب الإماراتي·
وأوصى البحث بضرورة بذل المزيد من الجهود لتعزيز وعي القطاع الخاص بمزايا توظيف المواطنين، مقترحا افكارا لتعزيز جاذبية القطاع الخاص لدى المواطنين، دون أن ترتب هذه الأفــكــار أعبـــاء ماليــة على شركات القطاع الخاص·
ومن بين هذه الافكار قيام الحكومة بتقديم دفعات مالية لشركات القطاع الخاص يتم استخدامها لرفع الرواتب التي تقدمها هذه الشركات للمواطنين العاملين لديها، بحيث تصل هذه الرواتب إلى المستوى المعروض في القطاع العام·
وأكدت الدكتورة منى البحر مستشار تنفيذي أول لبرنامج التنمية الاجتماعية في مؤسسة الإمارات أهمية هذا البحث بالنسبة لجهود التوطين المبذولة على مستوى الدولة·
وقالت إن ''مؤسسة الإمارات بالتعاون مع أوكسيدنتال بتروليوم ترحب برعاية وتمويل مثل هذه البحوث التي تعالج قضايا في منتهى الأهمية بالنسبة لمستقبل الدولة'

اقرأ أيضا

ولي عهد رأس الخيمة يعزي بوفاة فهد راشد بن جسيم الحبسي