الاتحاد

الاقتصادي

225 مليون درهم في مصارف البوسنة

كمال كوزيريتش

كمال كوزيريتش

بلغت حصة الاستثمارات الإماراتية في القطاع المصرفي في البوسنة والهرسك نحو 54 مليون يورو( 225 مليون درهم) تعادل 1.6%من إجمالي الاستثمارات في القطاع المكون من 30 بنكاً، بحسب كمال كوزيريتش محافظ المصرف المركزي للبوسنة والهرسك .

وقال كوزيريتش الذى التقته “الاتحاد” على هامش اجتماعات عقدها مع مصرف الإمارات المركزي الأسبوع الماضي في أبوظبي، إن البوسنة والهرسك تسعى لتعزيز التعاون مع دولة الإمارات في عدة مجالات وأهمها تبادل المعلومات لمواجهة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب كجزء من الجهود العالمية المبذولة في هذا المجال، والتزاماً بمتطلبات مجموعة “إيجموند” الدولية التي تتركز جهودها على هذا الموضوع، نظرا لكون الدولتين أعضاء في المجموعة.
وأوضح أن السوق المصرفي البوسني يعتبر واحداً من أكثر الأسواق انفتاحاً إذ لا يوجد قيود على حقوق الملكية أو حركة رأس المال والأرباح كما تمنح الدولة إعفاءات ضريبية مهمة للمستثمرين، خلال السنوات الخمس الأولى للاستثمار، مشيراً إلى أن نحو 90% من رؤوس أموال البنوك البوسنية مملوكة لمستثمرين أجانب، مؤكداً أنه يسمح للأجانب بتملك البنوك بنسبة 100%.
وقال إن ترخيص البنوك في الدولة يتم من خلال الهيئة الحكومية المختصة بالبنوك وهي ملزمة بالرد سلباً أو إيجاباً على أي طلب ترخيص جديد للبنوك خلال 60 يوماً بحد أقصى من تاريخ تقديم الطلب.
ولفت إلى أن استصدار رخصة بنك في البوسنة والهرسك لا يكلف أكثر من 25 ألف يورو، بينما الحد الأدنى لرأس المال يبلغ 7.5 ملايين يورو، مبيناً أن القطاع مملوك بشكل عام للقطاع الخاص وأن الحكومة تملك بنكين فقط من إجمالي 30 بنكاً عاملة في السوق.
وأشار كوزيريتش إلى أن إجمالي الموجودات للبنوك العاملة في البوسنة والهرسك لا تتجاوز 15.6 مليار يورو موضحاً أن هذا الحجم يعتبر متواضعاً جداً مقارنة مع موجودات القطاع المصرفي في دولة الإمارات.
وأضاف “نحتاج إلى بنوك كبيرة في المرحلة المقبلة، لتمويل مشاريع البنية التحتية ومشاريع كثيرة مطروحة في قطاع الطاقة والسياحة وغيرها”.
وقال إن السوق الرئيسية للبنوك في البوسنة والهرسك تتركز على تمويل الأفراد ونشاطات القطاع الخاص بينما لا يحظى القطاع العام بأكثر من 3% فقط من إجمالي الائتمان الذي قدمته البنوك خلال العام الماضي 2009.
وبين أن إجمالي قيمة محفظة القروض للبنوك العاملة في البوسنة الهرسك تبلغ نحو 8 مليارات يورو بينما تبلغ القيمة الإجمالية للودائع نحو 11 مليار يورو.
وأوضح أن محفظة القروض موزعة بنسبة 50% للأفراد و50% للشركات تقريباً، لافتاً إلى أن أسعار الفائدة تحدد بواسطة العرض والطلب في السوق وهي تبلغ نحو 6% على الودائع وتتراوح بين 9 إلى 10% على القروض.
وقال كوزيريتش إن المصرف المركزي البوسني لا يستخدم أياً من الأدوات غير المباشرة للسياسة النقدية سوى الاحتياطات الإجبارية التي تبلغ 14%على القروض قصيرة الأجل ونحو 7% للقروض طويلة الأجل، موضحاً أن العملة البوسنية “المارك القابل للتحويل” مرتبط باليورو وفق سعر ثابت يبلغ 1.95583 مارك بوسني مقابل اليورو.
وأوضح أن نحو 80% من موجودات المصارف في البوسنة والهرسك هي موجودات أجنبية وأن القطاع حقق نمواً يتراوح بين 2 إلى 3% العام الماضي رغم الأزمة المالية العالمية.
ولفت إلى أن البوسنة والهرسك تعتبر من الدول التي لا تتعرض أسواقها إلى عمليات غسل أموال أو حالات الأموال المشبوهة إلا بشكل محدود جداً، نظراً لصغر حجم السوق المصرفية، وبين أن العام الماضي شهد تسجيل 3 حالات فقط لعمليات غسل الأموال بقيمة تبلغ نحو 3 ملايين يورو.
وقال “وقعت البوسنة والهرسك حتى الآن 16 اتفاقية لتبادل المعلومات والتعاون الدولي في مواجهة غسل الأموال، لافتاً إلى أنه تم عقد اجتماعات مع مصرف الإمارات المركزي لهذا الغرض وإنه يتوقع أن يتم توقيع اتفاقية مع الإمارات بهذا الخصوص قبل نهاية العام الحالي”.

اقرأ أيضا

توقعات بسعـر 60 دولاراً لبرميل النفط في 2020