الاتحاد

الاقتصادي

رصيد شهادات الإيداع الخاضعة لإعادة الخصم يرتفع إلى 5,65 مليار درهم

معاملة نقدية في أحد البنوك حيث ارتفعت حصة القروض بضمان شهادات الإيداع

معاملة نقدية في أحد البنوك حيث ارتفعت حصة القروض بضمان شهادات الإيداع

زادت البنوك العاملة في السوق المحلية استخدامها لشهادات الإيداع الخاضعة لنظام إعادة الخصم “الريبو” من مستوى صفر في شهري أكتوبر وسبتمبر إلى 5.65 مليار درهم في شهر نوفمبر الماضي وهو أعلى مستوى لاستخدام هذه الأداة منذ نهاية عام 2008، حسبما تظهر النشرة الإحصائية للمصرف المركزي لشهر نوفمبر 2009.

والريبو هو اتفاقية إعادة الشراء، وهو سعر الفائدة لمدة قصيرة لعملية شراء وبيع سندات حكومية من البنك المركزي، حيث يشتري المتعاملون سندات الحكومة لمدة معينة ثم يبيعونها للمستثمرين لمدة قصيرة ويقومون بشرائها في وقت لاحق.
وقرر المصرف المركزي في نهاية شهر أغسطس 2009 تمديد فترات استحقاق عمليات الريبو (REPO) من أسبوع واحد إلى شهر واحد بالسعر الرسمي 1%، بهدف تلبية متطلبات البنوك للسيولة عند حاجتها لذلك وبكلفة أقل. وارتفعت احتياجات البنوك العاملة في السوق المحلية للسيولة اعتباراً من شهر نوفمبر الماضي بشكل ملحوظ، حيث زادت البنوك استخدامها لأدوات السياسة النقدية التي يوفرها المصرف المركزي، للحفاظ على توازن السيولة في أسواق الدولة، وفقاً للبيانات الصادرة عن المصرف حديثاً.
و تظهر ميزانية المصرف المركزي أن البنوك لأول مرة عام 2009 قامت في شهر نوفمبر الماضي بالحصول على قروض من “المركزي” بقيمة 734 مليون درهم مقابل شهادات إيداع لديها أي بضمان شهادات إيداع اشترتها في وقت سابق.
وأما تسهيلات دعم السيولة فلم تتغير حصتها في الميزانية منذ نهاية عام 2008 حيث استقرت عند مستوى 2.56 مليار درهم، ويعود ذلك إلى ارتفاع تكلفتها مقارنة مع الأدوات الأخرى المتوافرة .
وكان المصرف المركزي وفر تسهيلاً مصرفياً على شكل قرض بتاريخ 2008/9/25 بقيمة 50 مليار درهم لدعم الاستقرار المالي، في البنوك، لكن البنوك لم تقبل على استخدام هذه الأداة إلا بشكل محدود جدا، نظراً لكون الشروط التي وضعها المصرف المركزي لم تعتبر مشجعة آنذاك، وخاصة فيما يتعلق بسعر الفائدة الذي حدد بنسبة 3% يضاف إليها نسبة 2 %سعر إعادة الخصم الريبو، في حينه، أي بمجموع 5 %، وهو معدل لم يكن مشجعاً للمصارف للاستفادة من هذا المبلغ مما دفع الحكومة بتاريخ 2008/10/8 لإعادة النظر في نسبة الفائدة على تسهيلات دعم السيولة للبنوك وتخفيض قيمتها الإجمالية من 5% إلى 3%.
وتزداد حاجة البنوك للسيولة بسبب التزاماتها تجاه عملائها من جهة وضرورة وفائها بالتزاماتها للدائنين لها من جهة أخرى، وتستحق على عدد من البنوك في الدولة، دفعات سداد لسندات بقيمة 25.167 مليار درهم، العام الحالي، تتوزع بين عدد من العملات، حيث تبلغ قيمة السندات المقيمة بالدرهم والمستحقة في عام 2010 نحو 4.6 مليار درهم، في حين تستحق سندات مقيمة بالدولار الأميركي بقيمة 5 مليارات دولار أو ما يعادل 18.3 مليار درهم، وسندات أخرى بعملات متنوعة بين الفرنك السويسري بقيمة 1.690 مليار درهم، و290 مليون درهم لسندات بالين الياباني، و136.5 مليون درهم لسندات باليورو، و35.5 مليون درهم لسندات بدولار هونج كونج.
وأدى زيادة الطلب على السيولة إلى تسارع وتيرة ارتفاع أسعار الفائدة المعروضة للتعاملات بين البنوك بالدرهم “الايبور” في السوق المحلية، منذ مطلع العام الحالي، لتتراوح نسب الارتفاع بين 7 إلى أكثر من 16% لجميع الآجال خلال أقل من شهرين، وذلك بشكل متواز مع اتساع الفجوة بين القروض والودائع لدى البنوك العاملة في الدولة، التي تجاوزت 47 مليار درهم بنهاية يناير، وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن المصرف المركزي

اقرأ أيضا

ترامب: أميركا "قريبة جداً" من إبرام اتفاق تجارة "كبير" مع اليابان