الاتحاد

الاقتصادي

112,5 مليون درهم عمولات تداول الأسهم المحلية خلال يناير وفبراير

متعاملون في سوق أبوظبي للأوراق المالية

متعاملون في سوق أبوظبي للأوراق المالية

بلغت قيمة عمولات التداول المحتسبة في أسواق المال المحلية خلال شهري يناير وفبراير الماضيين نحو 112.5 مليون درهم، بتراجع نسبته 19% مقارنة بعمولات التداول المقتطعة في نفس الفترة من العام الماضي والتي بلغت 138.4 مليون درهم.

وأظهر رصد أجرته “الاتحاد” أن قيمة العمولات التي اقتطعتها شركات الوساطة المالية العاملة في الأسواق المحلية في يناير وفبراير الماضيين بلغت نحو 58.8 مليون درهم توزعت على نحو 90 شركة وساطة، حيث تراجعت قيمة عمولات شركات الوساطة خلال الشهر الماضي بنسبة 18% مقارنة بالعمولات التي تمكنت من تحقيقها في الفترة ذاتها من العام الماضي والتي تجاوزت قيمتها 71.6 مليون درهم.
وتعتبر عمولات التداول اليومية أحد روافد التشغيل الأساسية بالنسبة لشركات الوساطة، حيث تأثرت الشركات بموجة التراجع المسجلة في أسواق المال المحلية خلال العام الماضي ما قلص من أرباحها، حيث بلغت حصيلة الخسائر المجمعة لشركات الوساطة العاملة في أسواق المال المحلية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي نحو 112.2 مليون درهم، مقابل 314 مليون درهم أرباحاً في الفترة ذاتها من عام 2008. وتكبدت 53 شركة وساطة مالية خسائر مباشرة بقيمة 226 مليون درهم في الأشهر التسعة الأولى من عام 2009، من أصل 90 شركة وساطة أفصحت عن نتائج أعمالها بنهاية سبتمبر الماضي، في حين حققت 37 شركة أرباحاً صافية بقيمة 114 مليون درهم في تسعة أشهر.
ويتم اقتطاع ما نسبته 2.75 بالألف من قيمة صفقة التداول تتوزع على أطراف السوق بحسب نسب معتمدة تمثل حصة الوسيط أكبر نسبة منها والبالغة 1.5 بالألف، في حين تبلغ حصة السوق المالية 0.5 بالأف، و النسبة نفسها للمقاصة، و0.25 بالألف لهيئة الأوراق المالية والسلع.
وتراجعت قيمة تداولات أسواق المال المحلية في يناير وفبراير الماضيين إلى 19.6 مليار درهم مقارنة بقيمة تداولات السوق في الفترة ذاتها من عام 2009 والتي بلغت 23.9 مليار درهم.
ومن جانب آخر، جمعت أسواق المال المحلية نحو 24.3 مليون درهم عن طريق عمولات التداول متضمنة 4.7 مليون درهم يتم تحصيلها بشكل ثابت على كل صفقة بيع وشراء يتم تنفيذها، حيث يتم احتساب مبلغ 10 دراهم عمولة ثابتة عن كل صفقة بيع و10 دراهم أخرى عن كل صفقة شراء.
وتراجعت قيمة عمولات الصفقات الثابتة في يناير وفبراير الماضيين بنسبة 23% مقارنة بعمولات الصفقات الثابتة المسجلة في الفترة ذاتها من العام الماضي والتي بلغت 6.962 مليون درهم.
ويأتي التراجع في عمولات الصفقات الثابتة نتيجة انخفاض عدد الصفقات المنفذة في يناير وفبراير الماضيين، حيث بلغ عددها 235.178 ألف صفقة، مقارنة بـ348.111 ألف صفقة في الفترة نفسها من العام الماضي.
من جهتها، بلغت قيمة عمولة إدارة المقاصة والتسوية في أسواق المال المحلية 19.6 مليون درهم في أول شهرين من العام الحالي، في حين بلغت قيمة عمولة هيئة الأوراق المالية والسلع نحو 9.8 مليون درهم بتراجع نسبته 18 مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2009 والتي بلغت 11.9 مليون درهم.
ويأتي التراجع في أحجام عمولات التداول خلال يناير وفبراير الماضيين تزامناً مع الانخفاض المسجل في أحجام التداولات اليومية في الأسواق التي ظهرت بفعل انعكاسات الأزمة المالية العالمية بدءاً بأغسطس من عام 2008.
وواجهت شركات الوساطة خلال العام الماضي تحديات كبيرة لضمان استمراريتها ومواصلة العمل رغم الخسائر التي تكبدتها إثر التراجع الحاصل في أسعار الأسهم والذي انعكس سلباً على قيمة الاستثمارات التي تديرها في محافظها الخاصة، وأحجام التداولات اليومية، فضلاً عن تركز غالبية التداولات في يد عدد قليل من شركات الوساطة.
ويأتي تراجع عمولات الوسطاء في وقت تلقت هيئة الأوراق المالية والسلع خلال الفترة الماضية طلبي اندماج لشركات وساطة مالية وخمسة طلبات أخرى للتوقف عن التداول في أسواق المال المحلية، ما يمهد لفرص انخفاض أعداد شركات الوساطة إلى نحو 80 شركة بنهاية العام الحالي.
ودفعت انعكاسات الأزمة المالية العالمية بشركات وساطة للاندماج فيما بينها وانسحاب شركات أخرى من السوق، ما قلص من عددها إلى 93 شركة في الوقت الراهن مقارنة بإجمالي عددها الذي ناهز 100 شركة مطلع عام 2009.
وقامت هيئة الأوراق المالية والسلع خلال العام الماضي بإلغاء ترخيص شركتي وساطة هما شركة إن بي اف سيكيوريتز وشركة إمكو للخدمات المالية بناءً على طلبهما، كما تم شطب اسم شركة المركز الدولي للأسهم والسندات وشركة إنفست ون للوساطة المالية بشكل مؤقت لمدة عام، خلال عام 2009، بحسب التقرير السنوي للهيئة.

اقرأ أيضا

بنك أوف أميركا: المستثمرون يضخون الأموال في صناديق السندات