الاتحاد

الاقتصادي

كاظم: إنجاز صفقة الاستحواذ على «ناسداك دبي» مارس الجاري

مستثمرون في سوق دبي المالي

مستثمرون في سوق دبي المالي

دخلت صفقة استحواذ سوق دبي المالي على “ناسداك دبي”، والتي أُعلن عنها رسمياً في 22 ديسمبر 2009، مراحلها النهائية، حيث يجرى حالياً الانتهاء من الأمور القانونية كافة تمهيداً لإنجاز الصفقة قبل نهاية مارس الجاري، بحسب عيسى كاظم رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة سوق دبي المالي.
وقال كاظم في تصريحات لـ”الاتحاد”: “من أجل التقيد بالإطار التنظيمي لكل من سلطة دبي للخدمات المالية وهيئة الأوراق المالية والسلع، ستعمل شركة سوق دبي على القيام بعملية إعادة هيكلة مستقبلاً يتم خلالها إنشاء شركة قابضة جديدة تمتلك البورصتين”.
ولفت إلى أن الهيكل الجديد سيمكن كل من سوق دبي و”ناسداك دبي” من العمل بصورة متجانسة وفق الأطر التنظيمية المختلفة، حيث سيواصل سوق دبي العمل تحت مظلة هيئة الأوراق المالية والسلع، كما ستواصل “ناسداك دبي” العمل تحت مظلة سلطة دبي للخدمات المالية.
وتقدمت شركة سوق دبي المالي بعرض إلى كل من شركة بورصة دبي المحدودة ومجموعة “ناسداك أو ام اكس” اللتين تمتلكان 66.7% و33.3% من “ناسداك دبي” على الترتيب، للاستحواذ على 100% من أسهم رأسمال “ناسداك دبي” في صفقة قدرت قيمتها الإجمالية بنحو 121,30 مليون دولار أميركي.
وحُظيت الصفقة بموافقة مجلس إدارة سوق دبي خلال الاجتماع الذي عقد يوم الاثنين 21 ديسمبر 2009 شريطة عدة شروط منها موافقة الجهات الرقابية.
وأشار كاظم إلى أن سوق دبي المالي ستمكن من خلال تلك الصفقة من توسيع نطاق المنتجات المالية المطروحة للتداول أمام المستثمرين من جهة والوصول إلى مسار أكثر وضوحاً لتوحيد عدة وظائف إدارية وتقنية مع “ناسداك دبي”. وعلاوة على ذلك، فإن توحيد هيكل ملكية البورصتين سيساهم أيضاً في تعزيز مكانة دبي باعتبارها مركز الأسواق المالية والابتكار على المستوى الإقليمي، التي تضع مصالح المستثمرين ومصدري الأوراق المالية والوسطاء في المقدمة.
وأوضح أن توحيد أنظمة التداول للسوقين سيعطي خيارات متعددة على صعيد الإدراج يمكن الشركات من اختيار أي سوق منها لإدراج أسهمها وتداولها، فضلاً عن التعامل بالأدوات الاستثمارية المتطورة في “ناسداك دبي” مثل المشتقات والطرح الأولي للشركات الأجنبية، وهو أمر غير متاح حالياً في سوق دبي، الأمر الذي يعني أن التداول بالأسهم في دبي سيتم عملياً من خلال سوق محلية عالمية.
ويعول خبراء ماليون آمالاً قوية على هذه الصفقة المنح الأسواق المالية في الإمارة قدرات أفضل من خلال إتاحة الفرص للمستثمرين على صعيد التداول في سوقين تمتاز إحداهما، وهي سوق دبي المالي، بسعة قاعدة المستثمرين الأفراد فيها مما يجعلها تتيح تنشيط التداولات لدى السوق الأخرى، وهي “ناسداك دبي” التي تمتاز بتطور الأدوات المالية الموجودة فيها وكذلك بمواكبة أنظمتها للأسواق العالمية.
تُعطي هذه الصفقة الشركات المتطلعة للتحول إلى مساهمة عامة خيارات متعددة للإدراج، حيث يمكن للشركات أن تدرج في “ناسداك دبي” بحصص محدودة من أسهمها لا تتجاوز 10% أو20% مع الحصول على فرص التداول الأوسع من خلال المستثمرين في سوق دبي المالي، حيث سيتاح لقاعدة واسعة من المتداولين فيه الوصول بطريقة أسهل إلى السوق الأخرى من خلال حساب واحد مستقبلاً مما يعطيهم خيارات أخرى للاستثمار في الأسهم المدرجة هناك.
كما يوفر الاستحواذ كذلك للمستثمرين فرصة التداول بالأدوات المتطورة في “ناسداك دبي” خصوصاً المشتقات دون أن تفقد سوق دبي صفتها كسوق تلتزم بأحاكم الشريعة الإسلامية التي لا تنطبق حتى الآن على المشتقات، كما أن المستثمرين العالميين لديهم فرصة للتحوط من خلال المشتقات على الأسهم التي يتداولون بها في سوق دبي.

اقرأ أيضا

سامسونج تؤجل طرح هاتفها القابل للطي في الأسواق بسبب مشكلات فنية