الاتحاد

الإمارات

الإمارات تنجح في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 14%

خبراء في الجلسة الحوارية من المنتدى أمس

خبراء في الجلسة الحوارية من المنتدى أمس

حذر خبراء بيئيون من تأثير استمرارية الانبعاثات الدفيئة بما فيها غاز ثاني أوكسيد الكربون والميثان على ظاهرة التغير المناخي التي اعتبروها من أكبر التحديات البيئية التي تواجه العالم·
وأكدوا في جلسة حوارية عقدت على هامش ''منتدى المدينة العالمية'' الذي انتهت أعماله أمس على ضرورة تضافر الجهود الوطنية والعالمية لتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة عبر انتهاج سياسات تقلل من استخدام الطاقة، وتطبيق برامج الاستهلاك المستدام في مجال الطاقة·
وأكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه من خلال مشاركته في الجلسة الحوارية في المنتدى الذي يقام للمرة الأولى خارج فرنسا منذ انطلاقته عام ،2005 أن ظاهرة التغير المناخي تعد من أكثر الظواهر التي تدعونا لإعادة النظر في الطريقة التي نمارس بها حياتنا·
وقال إن ''دولة الإمارات العربية المتحدة وانطلاقاً من وعيها بتأثير هذه الظاهرة على مستوى معيشة سكانها، تبنت الدولة العديد من السياسات التي تقلل من استخدام الطاقة، حيث تبنت في مجال الطاقة برامج لخفض انبعاثاتها في مجال الطاقة واستخدام الطاقات المتجددة والطاقة النووية في الأغراض السلمية·
وفي مجال النقل، أكد ابن فهد أن الدولة انتهجت سياسات ستساهم في تخفيض 14% من انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة عن قطاع النقل عبر إحلال البنزين الخالي من الرصاص وتقليل نسبة الجازولين في الديزل، وتطوير وسائل النقل الجماعي وجعله أكثر جاذبية وقبولا عند مستخدميه·
وفي هذا الإطار، لفت إلى أن مترو دبي سيكون جاهزا ليدخل الخدمة في الربع الأخير من العام الحالي، مشيرا إلى أن مجلس الوزراء وافق على تأسيس شركة للقطارات تتولى عملية النقل بين مختلف مناطق الدولة·
وجدد ابن فهد خلال الجلسة دعوة دولة الإمارات لتكون العاصمة أبوظبي المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقات المتجددة ''إرينا''، علما أن الدولة تعتبر عضوا في الوكالة·
وأضاف ابن فهد أن الدولة في اطار التزامها بالتنمية المستدامة تبنت سياسة البناء المستدام والعمارة الخضراء، وبناء مدن خالية من الكربون، بالإضافة إلى الاهتمام بالزراعة والبيئة البحرية والتوسع في سياسات التخلص الآمن من النفايات·
وقال إن الدولة تدرك أن الاستدامة هي الطريقة الأمثل للمدينة العالمية، وتغير المناخ يحول دون تحقيق ذلك، وهو ما يتطلب لمواجهته وضع سياسات فعالة والاستفادة من التقنيات والخبرات في هذا المجال·
ولفت الخبراء البيئون المشاركون من ممثلي الحكومات المحلية في بلدانهم وممثلي المنظمات الدولية إلى أن الصناعة والتجارة مسؤولة عن 13% من انبعاث الغازات الدفيئة، وتحديدا ثاني أوكسيد الكربون·
وأكدوا على ضرورة تحمل الناس مسؤولياتهم تجاه ظاهرة التغير المناخي بالتوجه نحو استخدام وسائط النقل العام، واستخدام السلع المستدامة، واستخدام المنزلي الكفؤ للطاقة بما يقلل من الغازات·
وشارك في جلسة النقاش التي نظمتها منظمة ''الحكومات المحلية للاستدامة'' كبار صناع القرار والمختصين بمجال البيئة والاستدامة يتقدمهم جينو فان بيجين، المدير الإقليمي في أوروبا لمنظمة ''الحكومات المحلية للاستدامة''، ولمياء كمال شاوي، رئيس برنامج التطوير العمراني في منظمة التعاون والتطوير الاقتصادي، وفلافيو جولدمان نائب وزير الخارجية في حكومة ساو باولو في البرازيل، ووايد كراوفوت،مدير المبادرات لحماية المناخ في مكتب رئيس بلدية سان فرانسيسكو·
واستعرضت الجلسة المبادرات التي تطلقها المدن حول العالم لمكافحة ظاهرة التغير المناخي على المستوى المحلي، ما يوفر مادة نقاش مهمة بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط في ظل التطور العمراني المتسارع الذي تشهده·
وتعمل ''الحكومات المحلية للاستدامة'' بصفتها مراقباً دولياً بالنيابة عن الحكومات المحلية لتسهيل الحوار بين الحكومات المركزية والأمانة العامة لـ''الاتفاقية الإطارية لتغير المناخ''، كما تعمل المنظمة كجهة دولية تقدم الاستشارات في مجال الاستراتيجيات الخاصة بالمناخ للحكومات المحلية، حيث تعد مرجعاً منتدباً للحكومات المحلية والهيئات البلدية حول العالم بخصوص ''الاتفاقية الإطارية لتغير المناخ''·
وقال جينو فان بيغين إن المدن، وخاصة تلك التي تشهد نمواً مطرداً في البلدان النامية، تكون عرضة بشكل أكبر للتغيرات المناخية، مشيراً إلى أن المناطق الحالية التي تحتضن أكثر من نصف سكان العالم وتستهلك حوالي 80% من الطاقة العالمية، ستكون موطناً لعدد أكبر من السكان، والذي يصل إلى ثلثي مجموع البشر على كوكب الأرض بحلول عام ·2030
وأشار فان بيجين إلى أهمية الدور الذي تلعبه الحكومات المحلية في تحقيق الاستدامة، وقال ''تلعب الحكومات المحلية وهي السلطة الأقرب إلى المواطن دوراً أساسياً في مجال تطبيق المبادرات المناخية العملية

اقرأ أيضا

ذياب بن محمد بن زايد: رحلة التميز والإنجازات مستمرة