الاتحاد

الاقتصادي

تقلبات استباقية واسعة النطاق للأسهم قبل إعلان الشركات عن نتائجها للربع الأول

متعاملان في سوق أبوظبي (تصوير حميد شاهول)

متعاملان في سوق أبوظبي (تصوير حميد شاهول)

أبوظبي (الاتحاد)

يتوقع أن تشهد حركة أسواق الأسهم المحلية حالة تذبذب واسعة النطاق صعوداً وهبوطاً، بتأثير من تحركات المضاربين الذين سيحاولون استغلال ترقب المستثمرين لنتائج الشركات للربع الأول من العام الحالي، التي ستحدد مسار الأسواق لعام 2016 ككل، بحسب محللين ماليين.
وتصدرت أسواق الإمارات بورصات دول مجلس التعاون الخليجي، كأفضل الأسواق أداء خلال الربع الأول بقيادة سوق دبي المالي الذي ارتفع بنسبة 6,5%، وسوق أبوظبي 1,9%، وحصدت الأسواق مكاسب سوقية خلال الأشهر الثلاثة بقيمة 36,5 مليار درهم.
وقال محللون ماليون: «إن الأداء الإيجابي الذي اختتمت به أسواق الإمارات الربع الأول من العام، سيدعم حركتها خلال الفترة المقبلة التي يتوقع أن تشهد خلال الأسبوعين المقبلين ترقب المستثمرين للنتائج الفصلية للشركات، حيث يفضل كثير من المستثمرين، خصوصاً المؤسسات المالية، الانتظار للوقوف على أداء الشركات ومدى تأثرها بتراجعات أسعار النفط من عدمه، وفقا لما قاله المحلل المالي محمد علي ياسين العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطني للأوراق المالية».
ودعمت نتائج الشركات للربع الأخير من العام الماضي، فضلاً عن توزيعات أرباح جيدة لغالبية الشركات الأداء الأفضل لأسواق الإمارات بين بورصات الخليج طيلة الأشهر الثلاثة الماضية، فضلاً عن أن النتائج والتوزيعات عززت من جاذبية الأسهم الإماراتية من حيث مكررات الربحية ومضاعف القيمة الدفترية إلى السوقية التي تعتبر الأكثر جاذبية في المنطقة.
لكن لا يتوقع كثيرون أن تأتي نتائج الشركات للربع الأول أفضل من مثيلاتها في الفترة ذاتها من العام الماضي، بسبب تباطؤ النمو في عدد من القطاعات، خصوصاً قطاعي البنوك والعقارات اللذين يستحوذان على 80% من عدد الشركات المدرجة في الأسواق المالية، وأكثر من نصف قيم التداولات، الأمر الذي قد يلقي بظلاله على حركة الأسواق خلال الربع الثاني.
ولهذا السبب قال ياسين: «نتائج الربع الأول ستحدد كثيراً معالم الطريق لأسواق الإمارات، وكذلك بقية أسواق منطقة الخليج لعام 2016 ككل، حيث جرت العادة أن نتائج الربع الأول عادة ما تعطي مؤشرات جيدة لأداء العام المالي بأكمله».
وعادة ما تكون تداولات أسواق الإمارات في الربع الأول هي الأفضل والأكبر من حيث مستويات التداول، مقارنة ببقية الأرباع الثلاثة من العام، ويرجع السبب في ذلك إلى أن الربع الأول يتضمن العديد من المحفزات التي تدعم الأسواق لا تتوافر في بقية الفصول الثلاثة الأخرى من العام، وتتمثل في النتائج السنوية للشركات وتوزيعات أرباحها سواء كانت نقدية أو أسهم منحة، وهو ما يؤكده حسام الحسيني عضو الجمعية الأميركية للمحللين الفنيين.
وأضاف: «نتائج الربع الأول مهمة للأسواق لكن لا تتضمن توزيعات أرباح، لهذا لا يتوقع أن تكون ردة فعل الأسواق قوية في ردة فعلها تجاه نتائج الشركات للربع الأخير من العام الماضي».
وهو ما يتفق معه وليد الخطيب مدير شركة ضمان للأوراق المالية، مضيفاً أن نتائج الربع الأول ستكون المحفز المقبل للأسواق التي لن تتخلى عن ربط حركتها بتقلبات أسعار النفط، مضيفاً «الأسواق ستتخلى عن التجاوب مع حركة النفط الهابطة، حال جاءت نتائج الشركات أعلى من توقعات الأسواق والمستثمرين».
وأوضح أن الأشهر الثلاثة الأولى من العام شهدت ارتباطاً مرتفعاً بين حركة أسواق الأسهم وتقلبات سوق النفط، وتراجع هذا الارتباط إلى حد كبير خلال فترة إعلان نتائج الشركات وتوزيعات أرباحها خصوصاً تلك التي جاءت أعلى من التوقعات، وهو ما يتوقع تكراره مع نتائج الربع الأول.
وأضاف أن الأسبوعين الماضيين شهدا عمليات جني أرباح، كانت تحتاج إليها الأسواق بعد ارتفاعات جيدة، وكان الشيء الإيجابي أن عملية التصحيح جاءت محدودة للغاية، وفي ظل أحجام تداولات منخفضة، الأمر الذي ساعد الأسواق على التماسك والبقاء فوق مستويات دعم نفسية مهمة عند 3000 نقطة لسوق دبي المالي».
وأفاد الخطيب بأن تراجع السيولة يظل نقطة الضعف التي تواجه أسواق الإمارات، ويخشى أن يستمر الضعف خلال الفترة المقبلة، خصوصاً وأننا لم نعد بعيدين عن موسم شهر رمضان والصيف اللذين يتسمان بضعف التعاملات.
ويتوقع استمرار انخفاض مستويات السيولة في الأسواق خلال الفترة المقبلة، وسيتوقف دخولها على نتائج الشركات، وإن كانت هناك مخاوف من أن يؤدي اعتزام أربع شركات زيادة رؤوس أموالها بنحو 5-6 مليارات درهم.
وقال محمد علي ياسين العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطني للأوراق المالية: «إن شركات عدة اتخذت قرارات بطرح سندات أو زيادة رؤوس أموالها، ما يعني سحب السيولة من الأسواق التي هي أساساً ضعيفة، ما سيكون له أثر سلبي على حركة أسواق الأسهم»، مطالباً بضرورة قيام السلطات المعنية ممثلة في هيئة الأوراق المالية والسلع بتنظيم عمليات الطرح في الأسواق الهادفة إلى جمع سيولة من أسواق المال.

الطاقة يقود ارتفاع مؤشر الإمارات
أبوظبي (الاتحاد)

قاد قطاع الطاقة ارتفاع مؤشر سوق الإمارات المالي، الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع خلال تعاملات الأسبوع الأخير من تداولات الربع الأول من العام والبالغ نسبته 1,1%. وباستثناء انخفاض قطاعي السلع الاستهلاكية والخدمات، ارتفعت القطاعات الثمانية المتبقية والمدرجة في السوق، وسط تراجع قيم التداولات الأسبوعية إلى 2,5 مليار درهم مقارنة مع 4,3 مليار درهم خلال الأسبوع قبل الماضي.
وارتفع مؤشر قطاع الطاقة خلال الأسبوع بنسبة 9.3% عند مستوى 73,36 نقطة من 67,12 نقطة، وحققت أسهمه تداولات بقيمة 57 مليون درهم من تنفيذ 732 صفقة، وارتفعت القيمة السوقية إلى 6,6 مليار درهم. وحافظ قطاع العقار على صدارته في قائمة القطاعات الأكثر نشاطاً بتداولات أسبوعية تجاوزت المليار درهم من تنفيذ 10107 صفقات، وارتفع المؤشر بنسبة 2%، لتصل القيمة السوقية إلى 134,3 مليار درهم.

اقرأ أيضا

الإمارات وروسيا تعززان التعاون في مجال خدمات النقل الجوي