الاتحاد

الإمارات

سفير تونس: ريادة الإمارات في العمل الإنساني جعلها تتبوأ مكانة متميزة وإشادة مستحقة من المجتمع الدولي

beltaieb

beltaieb

دينا مصطفى (أبوظبي)
امتدت الأيادي البيضاء للإمارات العربية المتحدة إلى العديد من الدول في أنحاء الأرض كافة لتظهر وجه الإمارات المشرق الداعم، وهذا ليس جديداً عليها فقد دأبت الإمارات على العطاء الإنساني منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» وتواصل العطاء بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان “حفظه الله” لتتصدر الإمارات قائمة دول العالم في التضامن والعون الإنساني .

قال السفير طارق بالطيب سفير تونس في الإمارات إن حملات الأيادي البيضاء الإماراتية والعمل الإنساني الخيري المتواصل لدولة الإمارات الشقيقة هي سنة حميدة أرسى قواعدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” وتواصل هذا المد التضامني من الإمارات لكل الشعوب باتجاه الدول كافة للأشقاء والأصدقاء والمحتاجين في أنحاء الأرض كافة من دون تمييز على مدى أعوام طويلة.

وأوضح السفير التونسي أن حملة “تراحموا” بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، جاءت لتواصل هذا المد التضامني، حيث حملت مساعدات تصب في مصلحة 4500 أسرة تونسية .
وأكد أن هذه الحملات ليست جديدة ولا غريبة على الإمارات ، وهي موجودة طالما كانت هناك حاجة في أي مكان في العالم، فالإمارات دائماً سباقة وسريعة وتمد يد العون، وبالطبع فإن الأشقاء والأصدقاء لهم الأولوية، وهذا ما جعلها تحتل المركز الأول في العالم في مجال التضامن والعون الإنساني من «منظمة التعاون الاقتصادي»، وهذا ما أهل الإمارات لعمل ريادي وتبوؤها لمكانة متميزة أشادت بها أطراف العمل الإنساني كافة، سواء في الأمم المتحدة أو المنظمات الدولية، حيث تتكاتف كل الجهود بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وبمتابعة مباشرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي الذي أعطى الأولوية لإغاثة تونس.
وثمن سفير تونس هذه المبادرات المتواصلة ووصفها بالمتعددة، فهي ليست واحدة، بل عمليات كثيرة وليست فقط في ظرف معين وهي غير مرتبطة بزمان أو بمكان، وبالتالي فشكر الإمارات واجب على لفتتها الكريمة تجاه تونس في ظروف صعبة، وهذه اللفتات الكريمة ما هي إلا نقطة في فيض الإمارات المعطاءة المتواصلة باتجاه المحتاجين في تونس في ظرف صعب في المناطق الثلجية التي تعاني في فصل الشتاء. وفي بعض الأحيان في المناطق الشمالية التي تنهمر عليها الثلوج في فصل الشتاء، وتصل أحياناً إلى قطع الطرق، لأن الثلوج قد تصل إلى ارتفاع متر ونصف تقريباً، وحتى المساعدات يتم توصيلها أحياناً بالطائرة لتعذر إيصالها عبر الطرقات المغلقة والمسدودة تماماً.
وأشار إلى أن المساعدات الإنسانية المتواصلة من الإمارات غير مستغربة من شيوخها الكرام الذين يواصلون مساعداتهم المتواصلة منذ 2011، فكانت الإمارات أول دولة سباقة في الأزمة الليبية لبناء مستشفى ميداني هناك في النقطة الحدودية في رأس جدير، وكان هناك مليون ونصف من ليبيا من لاجئين من دول العالم كافة، وتمت مساعدتهم مساعدة حقيقية مباشرة من أطباء وكادر طبي لمساعدة المصابين والجرحى للتخفيف من أعباء المحتاجين، وكان هناك مستشفى آخر ميداني في النقطة الحدودية في الجبل الغربي، وهذا عمل إنساني مرتبط بالرؤية الإماراتية للعمل الدولي.
وأضاف قائلاً: «ثم كان هناك تجهيز 14 مستشفى تونسياً بمعدات طبية وسيارات إسعافات ثم تواصل المد، وكانت هناك التجهيزات المدرسية مع بداية كل عام دراسي، وتوزيع 5000 محفظة مدرسية كل عام، ونفس المد حدث عام 2012، مع أزمة الثلوج في تونس، حيث كانت الإمارات سباقة كعادتها من خلال مؤسساتها الإنسانية المختلفة خليفة، ومؤسسة زايد للأعمال الإنسانية والهلال الأحمر الإماراتي، وكان تكاتف المجهودات بين هذه الجهات بتوجيهات سامية من صاحب السمو رئيس الدولة وسمو ولي عهد أبوظبي، والذكاء في عملية التدخل، فالتدخل يقع مباشرة من سفارة الإمارات في تونس لتساعد37 ألف عائلة في مناطق الثلوج الشمال والجنوب. وكانت على مراحل، فكانت أوامر توفير جميع الاحتياجات من تونس مباشرة وإرسال المساعدات فوراً إلى المحتاجين، وأخذ في الاعتبار عامل الزمن والسرعة. ثم تابعهم الهلال الأحمر من التدخل بعد ذلك، فأخذ في الاعتبار عامل الزمن، فكانت هناك حاجة ملحة للتدخل السريع من السفارة هناك، وفعلاً تم ذلك بمنتهى السرعة، فكان حتى الوصول والولوج إلى هذه المناطق خطر نتيجة للانحدارات والانزلاقات الأرضية بالنسبة للطرقات إلى آخره.

وأكد أن ”الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي، ”بالتعاون مع “الهلال الأحمر التونسي”، ينسقان مع الجانب الإماراتي، وتقوم مؤسسة خليفة بإيصال المساعدات، وهي شبكة هيئات وهياكل ومؤسسات اجتماعية تقوم بالتنسيق جميعاً للاطمئنان على إيصال المساعدات إلى المحتاجين وترتيب أولويات المساعدات مع كل الأطراف.

ولفت السفير التونسي إلى أنه لم يفاجأ بهذه الحملة وعبر عن امتنان الشعب التونسي للإمارات ولشيوخها الكرام على المساعدات الإنسانية، وعن أملهم لتواصل هذا المد لتعاون أكبر، خاصة مع انتشار الأيادي البيضاء ومساهمة كل الأطراف والجهات في الإمارات في العملية ، واستهداف اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان ، وهو شيء غير مستغرب على الإمارات ، وقد وصلت حملاتها لتغطي غزة ولبنان والعراق وكازاخستان وباكستان.

وقال إنه لا يستطيع إلا تثمين هذه الخطوات التي تعطي اشعاعا لدولة الإمارات، وتعطي طابعاً إنسانياً للتضامن الدولي، وهذا اتجاه محمود أن يكون التضامن الدولي حباً في مساعدة المحتاجين، وهناك العديد من الدول تستحق إعانات عاجلة.
واختتم السفير التونسي حديثه مؤكداً أن هذه الحملات تساعد على تقوية الروابط والعلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين.

اقرأ أيضا

سلطان القاسمي لأعضاء «الاستشاري»: خدمة المجتمع أولوية