الاتحاد

عربي ودولي

الأمم المتحدة توجه نداءً لجمع 35 مليون دولار لغزة

طفل فلسطيني يحمل أمتعة انتشلها من بين انقاض منزله شمال غزة

طفل فلسطيني يحمل أمتعة انتشلها من بين انقاض منزله شمال غزة

وجهت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ''الأونروا'' نداءً عاجلاً للمتبرعين والمانحين، لجمع مبلغ 35 مليون دولار لتلبية احتياجات الأعداد المتزايدة من المدنيين المتضررين من العدوان الإسرائيلي على غزة· وقالت كارين أبو زيد المفوض العام لـ''لأونروا'': ''إن قطاع غزة يتعرض لهجوم عسكري مركز منذ صباح السبت 27 ديسمبر، وقد تعرض للقصف الآلاف من المدنيين بينهم اللاجئون الذين يمثلون أكثر من 70% من السكان في غزة''·
وأكدت ''الأونروا'' أنها ''تبذل كل ما في وسعها لمواصلة أنشطتها، حيثما أمكن، وتقديم المساعدات الطارئة للمتضررين من التصعيد في النزاع''· وقالت ان إمكانية استمرار الأعمال العسكرية لفترة من الوقت يتطلب من ''الأونروا'' أن تكون على أهبة الاستعداد لتلبية احتياجات الأعداد المتزايدة من المدنيين المتضررين في الأيام والأسابيع المقبلة·
وشاركت ''الأونروا'' في نداء الأمم المتحدة المشترك للتمويل لصالح الأرض الفلسطينية المحتلة للعام ،2009 والذي أطلق في أوائل ديسمبر· ولكن الوكالة الآن بحاجة إلى المزيد من الموارد، بالإضافة إلى المتطلبات التي تم تقديمها من خلال عملية النداء الموحد، حتى تتمكن من معالجة الوضع المستجد·
وشهدت الأيام الثلاثة الأولى من العملية شن مئات الغارات الجوية الإسرائيلية، على مجموعة من الأهداف، مما أدى إلى مقتل أكثر من 300 فلسطيني وإصابة أكثر من 700 من ضمنهم عدد كبير من المدنيين والنساء والأطفال، وثمانية من طلبة ''الأونروا'' واثنين من طاقمها·
وقالت الوكالة إن ''عمليات القصف أحدثت أضراراً واسعة في البنية التحتية العامة ولمئات المنازل المدنية والمصالح التجارية المجاورة للمناطق المستهدفة· إن هذه العملية المتواصلة، والتي تأتي في أعقاب عام ونصف العام من الحصار المشدد الذي وضع اقتصاد غزة على حافة الهاوية، توقع ضربة شديدة أخرى بالسكان الذين يعانون من الإفقار، وتكاد آليات التدبر المتاحة لهم أن تنفذ، وتدمر ما تبقى من البنية التحتية المفتتة في غزة، وتزيد من عجز الخدمات العامة المتداعية التي تقف على شفا الانهيار''·ونبهت إلى أن ''سكان غزة يتأرجحون على حافة الأزمة الإنسانية، بعد أعوام من النزاع والضائقة الاقتصادية والاضطراب السياسي· وستعرضهم المواجهة العسكرية المطولة إلى الدمار والضائقة بمقاييس غير مسبوقة، مما سيعمق الاحتياجات الإنسانية إلى حد كبير''·
وقدرت الوكالة أن ''الأزمة الحالية تهدد بأن تتسبب بمزيد من التراجع الحاد في الوضع المقلق للأمن الغذائي بالنسبة للسكان جميعاً، وتؤدي إلى مزيد من التدهور في سبل الرزق للفقراء الذين يتزايد اعتمادهم على المساعدات الإنسانية''· وقالت إن ''الأزمة الراهنة تقلل أكثر فأكثر، من القدرة على الوصول إلى السلع الغذائية الشحيحة والباهظة الثمن، مما يقوض الأمن الغذائي الهش بالنسبة لسكان غزة، ويجعل المساعدات الغذائية الإنسانية السبيل الوحيد للإغاثة على المدى القريب''·
ونبهت ''الأونروا'' إلى أن ''غزة التي تعاني من الفقر وشح الموارد المالية، بحاجة كبيرة إلى المعونات المالية للمساعدة في تكاليف استئجار مساكن بديلة للأشخاص الذين تعرضوا للتشريد، أو لتعويض الأثاث المتضرر وتوفير الغذاء والمواد المنزلية الأساسية أو لمساعدة العائلات في تكاليف دفن موتاها وستتزايد هذه الحاجة مع استمرار العمليات العسكرية في التسبب بالضرر لمنازل المدنيين والبنية التحتية ورفع أعداد الخسائر في الأرواح''·
وقالت إنه ''في الأيام الثلاثة الأولى من العملية، تسببت مئات الغارات الجوية بأضرار بالغة للبنية التحتية العامة التي تعاني من التهلهل في الأصل، كما دمرت أو تم الإضرار بآلاف المنازل والمصالح التجارية الخاصة· ومع أن الوضع الأمني لا يتيح لـ(الأونروا) أن تجري تقييمات دقيقة حتى الآن، إلا أن كافة المعلومات المتوافرة تشير إلى وقوع أضرار ملموسة وآخذة في التزايد بشكل سريع''·
ونبهت الوكالة إلى أن مئات العائلات المهجرة تبحث عن مأوى لها في منشآت ''الأونروا'' نتيجة للقصف، ويتوقع أن يحدث تهجير أعداد كبيرة من السكان مع استمرار العمليات العسكرية، مما يؤدي إلى ارتفاع الحاجة إلى توفير المأوى المؤقت والمواد الغذائية الطارئة لآلاف العائلات·

اقرأ أيضا

قتيل وجرحى بانفجار سيارة في مدينة رأس العين السورية