الاتحاد

الاقتصادي

مشروع لتركيب مصابيح موفرة للطاقة بطرق الدولة خلال النصف الثاني من العام

أعمدة إنارة في أحد طرق الدولة حيث تستعد «مواصفات» لتركيب مصابيح جديدة أقل استهلاكاً للطاقة

أعمدة إنارة في أحد طرق الدولة حيث تستعد «مواصفات» لتركيب مصابيح جديدة أقل استهلاكاً للطاقة

تبدأ هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس “مواصفات” في النصف الثاني من العام الحالي تنفيذ مشروع استبدال “المصابيح الكهربائية” الموجودة بالطرق والحدائق والأماكن العامة، بمنتجات جديدة تتميز بتوفير الطاقة وذلك بالتعاون مع الدوائر المحلية بمختلف إمارات الدولة، بحسب المدير العام بالوكالة لـ”مواصفات” المهندس محمد صالح بدري.
كما تبدأ الهيئة اعتباراً من بداية شهر يونيو المقبل تطبيق مواصفات إلزامية متعلقة بمعدلات استهلاك الطاقة والأمن والسلامة على جميع الأجهزة الكهربائية المحلية والمستوردة.
وقال بدري لـ” الاتحاد” أمس “إن الهيئة تعمل حالياً على الانتهاء من مشروع “بطاقة بيان” والذي يتضمن نوعية الأجهزة الكهربائية التي سيسمح لها بالدخول إلى الدولة وحجم استهلاكها من الكهرباء، لرفعه إلي مجلس الوزراء نهاية العام الجاري لمناقشته وإقراره”.
وتهدف هذه الخطوات إلى ترشيد استهلاك الطاقة الكهربية في الدولة بالمنازل والمرافق العامة، عبر الحرص على دخول أجهزة موفرة للطاقة فقط إلى الأسواق المحلية.
وذكر بدري أن هذا التوجه يأتي في إطار استراتيجية الحكومة الاتحادية التي تستهدف الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة والمحافظة على البيئة، مشيراً إلى أن الدراسات أثبتت أن نحو 70% من إجمالي الطاقة الكهربائية بالدولة يستهلك في تشغيل أجهزة التكييف والتبريد والتهوية.
وأشار إلى أن تنفيذ برنامج كفاءة استهلاك الطاقة سيتم بالتعاون مع دوائر التنمية الاقتصادية والبلديات في جميع إمارات الدولة، لافتاً إلى أن الفترة الماضية شهدت تنسيقاً مع وكلاء الأجهزة الكهربائية من أجل إعلامهم بهذه المواصفات وسبل تطبيقها.
وأضاف أن مواصفات كانت قد قررت منح تجار وموردي وموزعي ومصنعي منتجات الأجهزة الكهربائية المنزلية ذات الجهد المنخفض فترة سماح لمدة 6 أشهر تنتهي بنهاية شهر مايو المقبل، وذلك لتعديل أوضاعهم فيما يتعلق بالتسجيل الإلزامي لمنتجات الأجهزة الكهربائية المنزلية ذات الجهد المنخفض ضمن نظام المطابقة الإماراتي “إيكاس”، والذي دخل حيز التنفيذ في يناير الماضي.
وأشار إلى أن شهادة المواصفات ستركز في المرحلة الأولى على أجهرة التكييف بأنواعها المختلفة حيث تستهلك تلك الأجهزة نحو 70% من إجمالي الطاقة المستهلكة من الأجهزة الكهربائية.
وتعد الإمارات أول دولة خليجية تقوم بإعداد وتطبيق شهادة مواصفات لتحديد معدلات استهلاك الطاقة، فيما تحتل المرتبة السادسة عالمياً والأولى خليجياً في استهلاك الطاقة الكهربائية بمعدل 765.2 جيجا وات / الساعة خلال عام 2007.
كما يبلغ معدل النمو السنوي المتوقع لاستهلاك الطاقة الكهربائية في الدولة خلال السنوات الثلاث المقبلة نحو 45% ما يتطلب ضخ استثمارات بالقطاع تقدر بحوالي 8 مليارات دولار حتى عام 2015 لرفع طاقة التوليد بمقدار 50 حيث يزيد إلى 82 تيرا وات ساعة في 2011، بحسب مؤسسة بي إم آي العالمية.
وأكد بدري أن مشروع مواصفات الأجهزة الكهربائية يهدف لدعم الاقتصاد الوطني من خلال دعم المنتجات الوطنية لمنافسة نظيراتها من المنتجات المستوردة من خلال مطابقتها للمواصفات القياسية المعتمدة الإماراتية والدولية، بما يتواكب مع استراتيجية الدولة للارتقاء بجودة المنتج الوطني في المرحلة المقبلة في ظل عولمة التجارة والطلب المتزايد من جانب السلطات الحكومية لحماية المستهلكين والحفاظ على جودة المنتجات.
وتعد هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس المرجع الوحيد والمخولة قانونياً لإصدار المواصفات القياسية المعتمدة بالدولة.
يذكر أن “مواصفات” كانت قد أبرمت اتفاقية فنية مع المنظمة الدولية للمواصفات الكهروتقنية تتيح للهيئة الحصول على جميع المواصفات الدولية في مجال الكهرباء والكهروتقنيات التي تصل إلى عشرة آلاف مواصفة.
وتتركز المرحلة الأولى من مشروع ترشيد الطاقة في وضع المواصفات القياسية الخاصة ببطاقات البيان التي ستوضع إلزامياً على كافة الأجهزة الكهربائية المتداولة بأسواق الدولة سواء المستوردة من الخارج أو المنتجة محلياً حيث سيكون موضحاً بهذه البطاقات كل البيانات التي تظهر مستوى استهلاك الطاقة ونسبة توفيرها وغير ذلك من معلومات سيتم تحديدها وبلورتها بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة والقطاع الخاص، بحسب بدري.
كما تتمثل المرحلة الثانية في التحول التدريجي لاستخدام الأجهزة الكهربائية المرشدة لاستهلاك الطاقة بشكل شامل بأسواق الدولة عن طريق التحول إلى تطبيق مواصفات قياسية إلزامية للأجهزة الكهربائية المرشدة لاستهلاك الطاقة بالتعاون مع المعهد الأميركي للمواصفات الحرارية والتكييف والتبريد الذي يملك خبرة كبيرة في هذا المجال.
فيما تشمل المرحلة الثالثة للمشروع وضع نظام لمطابقة الشهادات المعتمدة بالدولة في هذا القطاع لبرنامج التدقيق التابع للمعهد الأميركي للمواصفات الحرارية والتكييف والتبريد.

اقرأ أيضا