الاتحاد

عربي ودولي

أولاند وبايدن يدعوان إلى نشر قوة حفظ سلام دولية في مالي

الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند ونائب الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مؤتمر صحفي مشترك بقصر الإليزيه في باريس أمس (إي بي أيه)

الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند ونائب الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مؤتمر صحفي مشترك بقصر الإليزيه في باريس أمس (إي بي أيه)

باريس (وكالات) - دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند ونائب الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس، إلى نشر قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في مالي. وقال بايدن، بعد محادثات في باريس، إنه اتفق مع أولاند على ضرورة نشر بعثة دعم دولية في مالي سريعاً تحت مظلة الأمم المتحدة. من جانبه، قال أولاند إن مهمة هزيمة المتمردين الإسلاميين أصبحت «عملية حفظ سلام». وأشاد بايدن الذي قدمت بلاده دعماً لوجيستياً واستخباراتياً لفرنسا بعملها «الحاسم» في مالي ولفعالية قواتها.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس أن انسحاباً عسكرياً فرنسياً من تمبكتو في مالي «يمكن أن يحدث في وقت قريب جداً». وقال فابيوس إننا «نرغب في أن تحل القوات الأفريقية مكاننا سريعاً في المدن التي نسيطر عليها». وأوضح فابيوس أن الانسحاب من تمبكتو «يمكن أن يتم في وقت سريع جدا، ونحن نعمل على ذلك لأنه لا داعي للبقاء لفترة طويلة» في مالي.
ويفترض أن يبلغ عدد القوات الأفريقية التي يجري نشرها في مالي نحو 6 آلاف جندي من دول غرب أفريقيا وتشاد. وكان الرئيس فرنسوا أولاند أكد خلال زيارته مالي يوم السبت الماضي أن الجيش الفرنسي لن يغادر الأراضي المالية حتى تنتشر فيها القوات الأفريقية. وقال إن «فرنسا ستبقى معكم الوقت اللازم حتى تنتشر قوات ميسما وتحل محلنا، لكننا حتى ذلك الوقت سنكون إلى جانبكم حتى النهاية وحتى شمال مالي».
وشن الجيش الفرنسي ضربات جوية مكثفة، أمس الأول، على مواقع مجموعات إسلامية مسلحة في منطقة كيدال بأقصى شمال شرق مالي قرب حدود الجزائر. واستمرت أمس مطاردة الجيش الفرنسي وعناصر من الجيش التشادي للمقاتلين الإسلاميين في أقصى شمال شرق مالي، بعد فرارهم من المدن الكبرى، جاو وتمبكتو وكيدال، إلى جبال إيفوقاس قرب حدود الجزائر.
ورداً على سؤال عما إذا كانت الضربات الجوية على منطقة كيدال استهدفت إضعاف الخصم قبل شن هجوم بري، قال فابيوس إن «الهدف هو تدمير قواعدهم الخلفية ومخازنهم». وقال فابيوس لقد «لجأوا إلى شمال وشمال شرق البلاد لكنهم لا يستطيعون البقاء هناك طويلا إلا إذا كانت لديهم إمدادات، وبالتالي فإن الجيش ينسف ذلك بشكل فعال جداً». ولم يجب على احتمال القيام بهجوم بري، مؤكدا أن الحكومة تواصل التحرك «بتصميم وتكتم».
وحول اعتقال أحد كبار المسؤولين في حركة أنصار الدين قال وزير الخارجية الفرنسي إنه لا علم له بهذا الاعتقال. وذكرت مصادر عدة أن «مجموعة مسلحة» اعتقلت مسؤولًا كبيراً في جماعة «أنصار الدين» المتطرفة على مقربة من الحدود مع الجزائر أمس الأول. وقال مصدر أمني مالي لقد «قامت مجموعة مسلحة باعتقال محمد موسى آغ محمد الرجل الثالث في أنصار الدين الذي كان يأمر بقطع الأيدي. لقد اقتيد إلى كيدال» (أقصى شمال شرق مالي). وأكد عبدالله توري المسؤول في محافظة كيدال الخبر. ولم تكشف المصادر هوية الطرف الذي اعتقل محمد موسى.
من جانبها لم تعلق الجزائر رسمياً، أمس، على القصف الفرنسي قرب حدودها. لكن محمد بابا علي نائب ولاية تامنراست القريبة من الحدود المالية، أعلن أن الجيش الجزائري عزز انتشاره عند الحدود المغلقة منذ 14 يناير «تفادياً لتسلل مجموعات إرهابية». وقد لجأ الى هذه المنطقة الشاسعة من الجبال والمغارات، ومهد الطوارق، قسم كبير من قادة المقاتلين الإسلاميين، وخبأوا فيها أسلحة، حسب خبراء ومصادر أمنية إقليمية. ويرجح أن الرهائن الفرنسيين السبعة الذين خطفهم تنظيم «القاعدة» في النيجر ومالي عامي 2011 و2012 موجودون في هذه المنطقة، التي توجد فيها أيضاً حركة حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا، المتهمة بتهريب المخدرات.

اقرأ أيضا

10 قتلى في غارات روسية على إدلب