الاتحاد

الاقتصادي

استقرار تحويلات الأفراد في فبراير وازدياد حركة استبدال العملات

موظفون ينجزون معاملات في أحد محال الصرافة حيث ارتفعت حركة استبدال العملات

موظفون ينجزون معاملات في أحد محال الصرافة حيث ارتفعت حركة استبدال العملات

سجل نشاط مكاتب الصرافة في الإمارات خلال شهر فبراير الماضي ارتفاعاً ملحوظاً في حركة تبديل العملات واستقرارا في تحويلات الأفراد إلى الخارج مقارنة مع شهر يناير الماضي، وسط توقعات بعودة الانتعاش القوي خلال الربع الثاني من العام الحالي والذي يوصف بموسم الذورة، وفقاً لمديري شركات صرافة.
وعزا صيارفة ارتفاع حركة تبديل العملات في فبراير 2010 بنسبة زادت عن 10% إلى الإقبال الجيد من السياح الخليجين والأوربيين إلى الدولة خلال هذه الشهر الذي صادف مهرجان دبي للتسوق وانعقاد العديد من المعارض والمؤتمرات الضخمة في أبوظبي ودبي.
وفي الوقت الذي سجلت فيه حركة تحويلات الأفراد المقيمين في الإمارات إلى الخارج خلال فبراير مقارنة مع يناير استقراراً نسبياً إلا أنها سجلت تراجعاً قدره محمد الأنصاري المدير التنفيذي لشركة الأنصاري للصرافة بنحو 7 إلى 10% عن شهر فبراير 2009، وذلك بحسب المناطق التي يتم التحويل إليها.
وأوضح الأنصاري أن الربع الأول من كل عام لا تنشط فيه حركة تحويلات الأفراد كثيراً ولا يدخل ضمن فترات الذروة لسوق الصرافة؛ لهذا فإن النشاط الأكبر يتركز على نشاط تبديل العملات بالتزامن مع نشاط الحركة السياحية وتزايد أعداد السياح الوافدين إلى البلاد في موسم السياحة الشتوية، بالإضافة مستويات إلى تحويلات الأفراد الشهرية المعتادة.
وأشار إلى أن انتعاش حركة تحويلات الأفراد دائماً ما يأتي تدريجياً مع نهاية شهر مارس وخلال شهر أبريل قبل أن يصل ذروته في شهر مايو ويونيو ومع بدء موسم الإجازات الصيفية التي ترتفع خلالها قيمة وحجم التحويلات بشكل كبير.
واتفق آل رحمة مع ما أشار إليه الأنصاري بشأن العودة التدريجية للانتعاش خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن موسم الذروة بالنسبة لنشاط شركات الصرافة وتحديداً في مجال تحويلات المقيمين الأفراد يرتبط دائماً مع بدء موسم الإجازات الصيفية وبدء المقيمين في تحويل مدخراتهم لبدانهم خاصة إلى الوجهات العربية والآسيوية التي تستحوذ على النصيب الأعلى من حجم العاملة الأجنبية في الإمارات.
وأوضح آل رحمة أن التراجع الذي سجله نشاط تحويلات المقيمين الأفراد خلال شهر فبراير والذي قدره بنحو 3 إلى 9% وفقاً للبلدان المستقبلة، لا يمكن القياس عليه لتوجيهات عام 2010 بأكملة، معتبراً أن هذا الانخاض أمراً طبيعياً وارتداداً منطقياً لتداعيات الأزمة المالية التي أثرت في حركة السيولة المصرفية وتدفقاتها في القطاعات المختلفة.
وأضاف أن قطاع الصرافة لديه ثقة كاملة بقوة ومتانة الاقتصاد الوطني وما يتمتع به من أسسس راسخة، وهو ما يتجسد في مقدرته على تجاوز التباطؤ الذي سجله في عام 2009 واتجاهه لتحقيق معدل نمو يتراوح بين 2% إلى 3% هذا العام، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على نشاط قطاع الصرافة هذا العام ويضمن فرص العودة للانتعاش.
وأشار آل رحمة إلى أن ما يعزز من ثقة قطاع الصرافة في الاقتصاد الوطني تلك الخطط التوسعية والاستثمارات الضخمة التي تخصصها شركات الصرافة للتوسع والانتشار في كافة أنحاء الدولة والاستفادة من التراجع القوي في القيمة الإيجارية للفروع، وذلك استعداد للعودة إلى الانتعاش مجدداً في المستقبل القريب.
ولفت آل رحمة إلى أنه في مقابل تراجع نشاط تحويلات الأفراد خلال فبراير، إلا أن حركة تبديل العملات سجلت بدورها نمواً تراوح بين 10 إلى 15%، وذلك نظراً لتزايد التدفقات السياحية إلى الدولة خلال هذا الشهر بسبب مهرجان دبي للتسوق والمعارض والمؤتمرات العديدة التي تم تنظيمها خلاله.
وأكد استفادة نشاط الصرافة من التوافد الملحوظ للسياح إلى دبي خلال المهرجان وحرصهم على حضور ومشاهدة الفعاليات والأنشطة المتنوعة، وكذلك القيام بعملية التسوق في مراكز التسوق المختلفة، الأمر الذي يضطرهم إلى استبدال عملاتهم التي احضروها معهم بالدرهم الإماراتي.
وقال إن مهرجان دبي للتسوق استطاع أن ينشط حركة الأسواق التجارية، ومن بينها أسواق الصرافة، التي تشهد حركة نشطة في جميع عملياتها، لا سيما تبديل العملات، مشيراً إلى أن مجيء نسبة كبيرة من السياح سواء أكانت أوروبية أو خليجية، يرفع الطلب على الدرهم الإماراتي، وتزداد خلاله حركة التحويلات من الدول الخليجية إلى داخل الدولة.
وأوضح آل رحمة أن التحويلات عبر شركات الصرافة لا تقتصر على تحويل رواتب أو مدخرات العمال والموظفين، وإنما أيضاً تتضمن تحويلات تجار وتمويل صفقات تجارية وغيرها.
وبلغ عدد شركات الصرافة المرخصة في الدولة في 2009 نحو 107 شركات صرافة، منها حوالي 85 شركة مرخصة لتقديم خدمة التحويل للخارج، بينما البقية مرخصة فقط لتقديم خدمة بيع وشراء العملات.
وارتفع عدد فروع شركات الصرافة في الدولة إلى نحو 525 فرعاً عام 2009، مقارنة بـ450 فرعاً عام 2008، الأمر الذي ساعد الشركات على الظفر بحصة أكبر من سوق التحويلات المالية في الدولة.
ومن ناحيته، قال خالد المحمصاني، المدير الإداري للغرير الدولية للصرافة إن شهر فبراير الماضي سجل نمواً جيداً في حركة تبديل العملات خاصة مع مهرجان دبي للتسوق الذي يعتبر موسماً مهماً لشركات الصرافة، نظراً لتزايد أعداد السياح من خارج الدولة.
وأشار المحمصاني إلى أن حركة تبديل العملات ارتفعت خلال شهر فبراير بنسبة تراوحت بين 10 إلى 15%، بالمقارنة مع الأشهر العادية.
وكان مصرف الإمارات الصناعي قال إن قيمة تحويلات العاملين المقيمين في دولة الإمارات بلغت نحو 36.7 مليار درهم (10مليارات دولار) خلال عام 2008، تعادل نحو 25% من إجمالي قيمة تحويلات العاملين الأجانب في دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال المصرف في تقرير صدر عنه مؤخراً إن ظاهرة التحويلات الخارجية تشكل إحدى أهم الظواهر الناجمة عن الخلل في أسواق العمل الخليجية والتي تتراجع فيها نسبة العاملين الخليجيين مقارنة بالعاملين الأجانب.
وأشار المصرف إلى زيادة مطردة في قيمة التحويلات الخارجية والتي ارتفعت بنسبة 31% في عام 2008 في دول مجلس التعاون الخليجي لتبلغ 40 مليار دولار، مقارنة بـ30.5 مليار دولار عام 2007، ولتأتي في المرتبة الثانية عالمياً بعد الولايات المتحدة الأميركية والتي بلغ حجم التحويلات الخارجية فيها 47 مليار دولار في العام الماضي.

اقرأ أيضا

قبيل المفاوضات.. فائض تجاري ياباني قياسي مع أميركا