الاتحاد

الاقتصادي

المجلس الوطني للسياحة يعد قوانين اتحادية لتنظيم التصنيف الفندقي والإرشاد وحماية الآثار

يعد المجلس الوطني للسياحة والآثار حاليا قوانين اتحادية تخص تنظيم القطاع السياحي في الامارات، خاصة في مجالات الارشاد السياحي والتصنيف الفندقي والتدريب والتوطين وحماية الآثار، بحسب محمد خميس بن حارب المهيري مدير عام المجلس.

وقال المهيري “اننا في المجلس الوطني للسياحة والآثار بصدد سن القوانين الخاصة بالآثار ونسعى لاستقطاب بعثات التسجيل الآثارية لرصد المواقع الهامة في الامارات، وتسجيلها في قائمة ابرز مواقع التراث الانساني العالمي لدى منظمة اليونيسكو وغيرها”.

وقال ان قطاع السياحة يعد واحدا من اهم القطاعات الحيوية التي تساهم في تنمية وتنويع موارد الدخل القومي للدولة، واكد أن دولة الامارات تمتلك بنية تحتية عصرية ومتطورة تؤهلها لأن تصبح من أهم المقاصد السياحية على مستوى المنطقة والعالم.
وتم إنشاء المجلس الوطني للسياحة بموجب القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2008، ويتبع وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.
وقال المهيري ان الوقت قد حان لجني ثمار الجهود الجبارة التي بذلتها قيادة دولة الامارات لتطوير القطاعات السياحية والخدمات المرتبطة بها.. موضحا أن الدولة حققت انجازات غير مسبوقة في هذا المجال، وهي انجازات مبهرة بكل المقاييس مثل انشاء المطارات وشبكات المواصلات المتطورة والمدن السياحية والمنتجعات المتكاملة والمتاحف والابراج السياحية ومراكز التسوق الراقية والفنادق الفاخرة والاندية الرياضية المتخصصة والجزر السياحية والمنتجعات في وسط الصحراء واحياء الرياضات التراثية.
مظلة اتحادية
وحول اوجه التنسيق والتعاون ما بين المجلس والهيئات السياحية في الدولة، قال المهيري إن المجلس الوطني للسياحة والآثار أنشئ بتوجيهات القيادة الرشيدة وبدعم من الهيئات السياحية المحلية لإيجاد مظلة اتحادية تعنى بالقطاع السياحي على مستوى الإمارات في العالم الخارجي وتوحيد الجهود الترويجية والسياحية للدولة.
واضاف “ان المجلس هو الجهة الاتحادية التي تحتضن الهيئات المحلية والتي سوف يحرص على خدمتها في كل إمارة من خلال تنسيق الجهود السياحية وطرح المشاريع وفتح اسواق جديدة، والتركيز على قطاعات سياحية غير مستغلة جيدا ودعم التوطين والتدريب ورفع كفاءة المنتج السياحي المحلي والمحافظة على الآثار”.
واعلن المهيري عزم المجلس طرح دولة الامارات كعلامة سياحية مميزة على مستوى العالم والقيام بحملات متواصلة في هذا الاطار للترويج للامارات والاستفادة من موقعها الجغرافي المتميز ومقوماتها السياحية الراقية.. قائلاً: في الماضي كنا نفتقر لهذا الدور والآن في ظل المجلس سوف نضع خططا اعلامية وتسويقية طويلة الأمد لتحقيق هذا الهدف، واكد ان مثل هذا العمل لايتناقض اطلاقا مع الجهود التي تقوم بها هيئات السياحة المحلية في الدولة “بل نحرص على تسوق الامارات كعلامة سياحية من خلال هذه الهيئات باعتبارها اعضاء في مجلس ادارة المجلس الوطني للسياحة والآثار”.
قاعدة بيانات
وردا على سؤال حول امكانية ايجاد قاعدة بيانات خاصة بقطاع السياحة على مستوى الدولة، قال المهيري “اطمح إلى تحقيق هذا الهدف لأن القطاع السياحي بحاجة الى قاعدة بيانات فالمعلومات والارقام مهمة جدا للتسويق والترويج وجلب المزيد من الاستثمارات”.
واضاف قائلا “نحن بصدد اعداد دراسة تفصيلية علمية عن مساهمة السياحة في الناتج المحلي للدولة ومن المقرر ان تعلن في مايو 2010، وسوف تكون الاولى من نوعها لدى صناع القرار ووسائل الاعلام والسوق المحلية”.
واستبعد المهيري ان تكون الأزمة المالية والاقتصادية العالمية قد ألحقت ضررا بالقطاع السياحي في الامارات بقوله “ان دولة الامارات لم تتأثر بالازمة بل الاسواق المصدرة للسياحة هي التي تأثرت الى حد كبير”.
واشار مدير عام المجلس الوطني للسياحة والآثار الى ان استمرار المعارض والمؤتمرات والمهرجانات والاحداث الفنية والثقافية والرياضية في الدولة بهذه الكثافة، يؤكد ان دولة الامارات لم تتأثر بالازمة كما ان معدلات الاشغال الفندقي المرتفعة هي خير دليل على ذلك. واعتبر ان عام 2010 هو عام التأسيس للمجلس الوطني للسياحة والآثار ففيه سيتم سن القوانين واللوائح للانطلاق في تنفيذ الاستراتيجية السياحية للدولة بالتعاون مع الهيئات المحلية والتي نطمح إلى ان تشهد الانطلاقة الفعلية في عام 2011.
المشاريع السياحية
وحول مستقبل الاستثمار السياحي في الدولة اوضح المهيري ان القطاع السياحي بدولة الإمارات يشهد تطورات نوعية يعززها الانفتاح الاقتصادي الذي تتسم به سياسة الدولة واستراتيجيتها في التنوع الاقتصادي.. مشيرا الى الطفرة الهائلة في المشاريع التي تخطط لها دولة الإمارات للنهوض بواقع القطاع السياحي بقوله “لقد اعطت القيادة الحكيمة للدولة الاستثمار في قطاع السياحة أهمية خاصة باعتباره أحد ركائز التنمية الاقتصادية وحرصت على فتح الأبواب أمام القطاع الخاص المحلي والأجنبي للمساهمة الفعالة في تنمية قطاع السياحة”.
وتوقع المهيري مواصلة النمو الاقتصادي والاستثماري في دولة الإمارات خلال عام 2010 والمرحلة المقبلة، مما يجذب المستثمرين ورجال الأعمال إليها بالإضافة إلى نشاط سياحة الأعمال والمؤتمرات والمعارض والبرامج السياحية المميزة. واكد في الوقت نفسه ان قطاع السياحة يلعب دورا هاما كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي وتنويع القاعدة الاقتصادية بالدولة.
الأولى عالمياً في التسويق
وقال انه نتيجة لهذه التطورات السياحية والتقدم النوعي في هذا المجال حصلت دولة الإمارات على المركز الرابع عالميا من ناحية وضع أولويات قطاع السياحة وعلى المركز الأفضل في العالم من حيث تنفيذ حملات تسويقية فعالة جدا، والمركز الخامس من ناحية بناء بنيتها التحتية وذلك وفق تقرير التنافسية في قطاع السفر والسياحة الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث أظهرت الدولة موقفا ايجابيا للغاية تجاه المسافرين الأجانب باحتلالها المرتبة السادسة عالميا والمرتبة 14 من ناحية البيئة الآمنة، فيما تصدرت الإمارات مجمل الدول العربية في الترتيب العام على قائمة “مؤشر التنافسية السياحية”.
وذكر ان ترتيب الدولة جاء الأول ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمركز الثامن عشر بين 124 دولة في العالم متقدمة على دول عالمية عريقة في القطاع السياحي، ولديها تاريخ طويل في هذا المجال في حين احتلت دولة الإمارات في هذه التقارير المركز الأول على الصعيد العالمي في مجال الترويج السياحي.
وقال إن دولة الامارات تحرص على تنفيذ أولويات تنظيم القطاع السياحي للمرحلة المقبلة وذلك من خلال تعزيز التجربة السياحية وتطوير البنى التحتية وتحسين مستوى التسويق الدولي وتطوير المنتج السياحي واستثمار ثقافة دولة الامارات وقيمها وتراثها بما يخدم تعزيز مكانة الامارات كوجهة سياحية دولية.
وفيما يتعلق بواقع السياحة على مستوى الامارات، قال المهيري ان قطاع السياحة في امارة أبوظبي يتجه بقوة نحو آفاق جديدة مدفوعا بالاستثمارات الضخمة في السياحة والعقارات التي ستلعب دورا رئيسيا في تحريك الأنشطة والخدمات، لمواجهة الاحتياجات المتزايدة الناتجة عن الحركة السياحية.
واشار الى ان امارة دبي تشهد تطورات نوعية في القطاع السياحي سواء من حيث الاستثمارات والمرافق السياحية الفاخرة أو نوعية الخدمات المقدمة للسياح من مختلف انحاء العالم.
وقال ان السياحة في الشارقة والفجيرة ورأس الخيمة وعجمان وأم القيوين تشهد تطورات متسارعة، تتمثل في إقامة العديد من المشاريع الفندقية والسياحية التي تبرز المقومات السياحية الحقيقية القائمة في الإمارات وتعزز دور السياحة في البنية الاقتصادية في الدولة.

«المجلس» يشارك في «بورصة برلين» للمرة الأولى

دبي (الاتحاد) - يشارك المجلس الوطني للسياحة والآثار في معرض بورصة برلين الدولية للسياحة والسفر بألمانيا والذي ينطلق في الأربعاء المقبل 10 مارس الجاري ويستمر حتى 14 من الشهر نفسه، وذلك للمرة الأول بعد تأسيس المجلس قبل أشهر قليلة، بحسب بيان صحفي أمس.
وقال محمد خميس بن حارب المهيري المدير العام لمجلس السياحة والآثار: سيشارك المجلس في المعرض الدولي ممثلاً لدولة الإمارات وذلك للمشاركة في الاجتماعات الرسمية والفعاليات السياحية ذات الصلة، وعلي اعتبار أن المعرض واحد من أهم المعارض السياحية عالمياً.
وأضاف المهيري في البيان: يهدف المجلس إلي توفير الدعم المناسب لكافة الدوائر والهيئات وحتى الشركات والمؤسسات في كافة إمارات الدولة المشاركة في المعرض وتقديم أي مساعدة قد يحتاجونها لتحقيق أهدافهم من المشاركة في هذا الحدث العالمي، كما أن مشاركتنا تتوافق مع أهدافهم وذلك في إطار حرص الجميع على الترويج للسياحة الإماراتية وعرض الإمكانات التي تتمتع بها دولة الإمارات الطبيعية منها والترفيهية والشواطئ والثقافة والصحراء والفنادق ومراكز التسوق فضلاً عن مساعدة الشركات والمؤسسات والفنادق في عرض برامجها السياحية أمام الزوار.
وذكر المهيري أن المجلس الوطني للسياحة والآثار سيكرم كافة الجهات السياحية المحلية المشاركة في المعرض من خلال تنظيم حفل كبير يتم فيه تقديم الدروع والهدايا التذكارية للدوائر والهيئات السياحية تقديراً لجهودها المتواصلة في دعم الحركة السياحية في دولة الإمارات.
وقال: سيتم تكريم هيئة أبوظبي للسياحة، ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، وهيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، وهيئة الفجيرة للسياحة والآثار، ومكتب السياحة في رأس الخيمة.
وأكد محمد خميس المهيري حرص المجلس الوطني على أهمية التنسيق والتعاون مع كافة الدوائر والهيئات السياحية المحلية من أجل تحقيق مزيد من التطور لقطاع السياحة الذي أصبح أحد أهم مصادر الدخل القومي لدولة الإمارات بفضل موقعها الجغرافي ومرافقها المتعددة وبيئتها الأساسية المتميزة وكثرة الأماكن الترفيهية والسياحية والتراثية التي تعبر عن تاريخ الدولة، وغيرها من العوامل الجاذبة للسياحة.
وأوضح أن المجلس الوطني للسياحة يقوم حالياً بالتعاون والتنسيق مع كافة الجهات المعنية لوضع مجموعة من الخطط والبرامج الهادفة إلى تعزيز دور القطاع لسياحي في كافة إمارات الدولة ودعم العاملين في هذا المجال

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي