الاقتصادي

الاتحاد

663 مليار درهم التجارة الخارجية للإمارات العام الماضي

خالد البستاني

خالد البستاني

بلغ إجمالي قيمة التجارة الخارجية غير النفطية للدولة خلال العام الماضي نحو 663 مليار درهم، منها 449.2 مليار درهم قيمة الواردات، و66 مليار درهم قيمة الصادرات، و147.8 مليار درهم قيمة إعادة التصدير، بحسب البيانات الصادرة عن الهيئة الاتحادية للجمارك أمس.

وبلغ إجمالي حجم التجارة الخارجية للدولة خلال العام الماضي من حيث الوزن نحو 80.5 مليون طن، منها 49.2 مليون طن للواردات، و22.4 مليون طن للصادرات، و8.9 مليون طن إعادة التصدير.
وقال المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة، خالد علي البستاني: «إن البيانات الجمركية أوضحت تراجع قيمة التجارة الخارجية للدولة بنسبة 16% خلال عام 2009، مقارنة بقيمتها في عام 2008، حيث بلغ إجمالي قيمة التجارة الخارجية 663 مليار درهم في عام 2009، مقابل 788.7 مليار درهم في عام 2008».
وأرجع البستاني تراجع حجم التجارة الخارجية إلى تداعيات الأزمة المالية العالمية التي ضربت أرجاء العالم في نهاية عام 2008، واستمرت تداعياتها في العام التالي، مؤكداً أن نسبة التراجع تعد ضئيلة مقارنة بمثيلاتها في العديد من دول العالم وتوقعات العديد من المحللين للنمو الاقتصادي في الدولة والمنطقة.
وأشارت «الهيئة» في بيان صحفي إلى أن البيانات الجمركية لحجم التجارة الخارجية للدولة كشفت زيادة قيمة صادرات الدولة للعالم الحالي بنسبة 9% خلال عام 2009 مقارنة بالعام الأسبق، حيث ارتفعت قيمة الصادرات من 60 مليار درهم في عام 2008 إلى 66 مليار درهم في عام 2009.
وتابع قائلاً: «شهدت قيمة الواردات تراجعاً بنسبة 21% في عام 2009، حيث بلغت قيمة الواردات 449.2 مليار درهم مقابل 565.7 مليار درهم في عام 2008»، كما تراجعت قيمة إعادة التصدير بنسبة 9% من 163 مليار درهم في عام 2008، إلى 147.8 مليار درهم في عام 2009.
وأضاف: «يعكس زيادة حجم الصادرات وتراجع قيمة الواردات مدى التحسن الذي طرأ على الميزان التجاري لدولة الإمارات مع العالم الخارجي خلال العام الماضي»، كما يؤكد تنامي القدرة التنافسية للصادرات الإماراتية في الأسواق العالمية على الرغم من تداعيات الأزمة المالية التي أصابت الاقتصاديات العالمية خلال العام الماضي.
وأوضح أن بلوغ حجم التجارة الخارجية للدولة من حيث الوزن 80.5 مليون طن في عام 2009، يعني أن المتوسط اليومي لأوزان الإرساليات الجمركية التي تعاملت معها المنافذ الجمركية المختلفة تصديراً واستيراداً وإعادة تصدير بلغ حوالي 336 ألف طن خلال اليوم على أساس ساعات الدوام الرسمي (8 ساعات لمدة خمسة أيام في الأسبوع)، بمتوسط 42 ألف طن في الساعة، مما يعكس مدى كفاءة المنافذ الجمركية في الدولة.
يذكر أن الهيئة الاتحادية للجمارك هي الجهة المختصة بالشؤون الجمركية بالدولة، وتعمل على توحيد وتطوير وتحسين السياسات والتشريعات والنظم الجمركية والإشراف على تنفيذها في إدارات الجمارك المحلية، وحماية الدولة من عمليات التهريب والغش بالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص، كما أنها تسعى للوفاء بالتزامات الدولة في المحافل الدولية.
وأُنشئت «الهيئة» بصدور المرسوم الاتحادي بالقانون رقم (1) لسنة 2003م من المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه بإنشاء الهيئة الاتحادية للجمارك.

التوزيع الجغرافي
وفيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي لخريطة التجارة الخارجية للدولة خلال العام الماضي، أوضحت «الهيئة» في بيانها أن كلاً من: (الهند والصين وأميركا وألمانيا واليابان والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية وإيطاليا وفرنسا والسعودية) على التوالي، احتلت صدارة ترتيب الدول التي تعاملت معها الإمارات في بند الواردات في عام 2009م بقيمة 289 مليار درهم وبنسبة 64% من إجمالي قيمة واردات الإمارات.
وجاءت (الهند وسويسرا وقطر والسعودية وإيران وسلطنة عُمان وباكستان ونيجيريا والعراق والكويت) في صدارة ترتيب الدول في مجال الصادرات غير النفطية بقيمة 48.2 مليار درهم في العام نفسه وبنسبة 73% من الإجمالي.
وجاءت كل من (إيران والهند والعراق والسعودية وقطر وسويسرا والبحرين وأفغانستان وهونج كونج وسلطنة عُمان) على التوالي في صدارة الترتيب في مجال إعادة التصدير بقيمة 95.3 مليار درهم بنسبة 64% من إجمالي إعادة التصدير».
وقال البيان: «إنه من المؤشرات القوية على تحسن الاقتصاد الإماراتي وبدء مسيرة التعافي من تداعيات الأزمة المالية العالمية ما أظهرته البيانات الجمركية للربع الرابع من عام 2009»، حيث تبين استمرار منحنى النمو في بنود التجارة المختلفة في الربع الرابع مقارنة ببقية الفترة من العام نفسه، حيث بلغ حجم تجارة الواردات 114 مليار درهم بنسبة نمو 0.2% عن الربع الأول و3% عن الربع الثاني و4% عن الربع الثالث.
كما بلغت قيمة إعادة التصدير39.7 مليار درهم بنسبة نمو 9% عن الربع الأول و15% عن الربع الثاني و7% عن الربع الثالث، كما شهدت قيمة الصادرات زيادة كبيرة في الفترة فسها، لتبلغ 21 مليار درهم بنسبة نمو 48% عن الربع الأول و42% عن الربع الثاني و33% عن الربع الثالث.
وذكرت «الهيئة» أنها سعت وبالتعاون مع الإدارات الجمركية المحلية، إلى تبسيط الإجراءات وتوحيد رسوم الخدمات الجمركية في كافة منافذ الدولة واختصار زمن الإفراج عن الرسائل الجمركية، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، من منطلق قناعتها التامة بضرورة تسهيل التجارة لتحقيق النمو الاقتصادي المستهدف في سياق الاستراتيجية الاتحادية أو الخطط المحلية للإمارات المختلفة، وذلك بالقدر نفسه الذي سعت فيه إلى حماية المجتمع من أية أخطار أمنية وصحية ومالية تهدد أفراده ومؤسساته دون أن تتسبب تلك الحماية في الحد من حرية التجارة والانفتاح على العالم الخارجي.
ولفتت «الهيئة» إلى أن المؤشرات السابقة تعكس العديد من الدلالات المهمة على مستوى العمل الجمركي، كما أنها ترسم بدقة ملامح الخريطة الجمركية في دولة الإمارات ودور الإدارات الجمركية في رفع كفاءة الأداء وتعظيم تنافسية الاقتصاد الوطني، مع الأخذ في الاعتبار أهمية العوامل الاقتصادية والتشريعية والسياسية والبنية التحتية الأخرى في تحقيق النمو والازدهار التجاري والاقتصادي.
وأوضحت أن حجم التجارة الخارجية للدولة يعكس مساحة الأهمية التي تحتلها دولة الإمارات على خريطة التجارة العالمية والاقتصاد العالمي وتحولها إلى مركز ثقل تجاري كبير في المنطقة والعالم، وتزايد دور الدولة في تحقيق النمو الاقتصادي من خلال تفعيل ورفع كفاءة قطاع الجمارك، وفقاً للمفهوم الحديث لدور الدولة في ظل تطبيق آليات الاقتصاد الحر، إضافة إلى تزايد دور «الهيئة» والإدارات الجمركية المختلفة في منظومة الاقتصاد الوطني ورفع كفاءة وتنافسية ذلك الاقتصاد بين دول المنطقة والإقليم.

بوابة تجارية
وأشارت إلى تزايد الدور الذي تلعبه دولة الإمارات كبوابة تجارية أولى ليس فقط لمنطقة الخليج العربي، بل لأقاليم مختلفة في العالم من بينها أقاليم آسيا والمحيط الهادي، شمال أفريقيا والشرق الأوسط، أوروبا، وشرق وجنوب أفريقيا، وذلك بدليل ترتيب الشركاء التجاريين للدولة وموقعهم الجغرافي، فضلاً عن بيانات إعادة التصدير السابق الإشارة إليها.

نمو التجارة خلال 5 سنوات
بلغ إجمالي حجم التجارة الخارجية للدولة من حيث القيمة خلال الفترة من 2005 إلى 2009 نحو 2.778 تريليون درهم، منها تريليون و942.5 مليار درهم قيمة الواردات، و206.8 مليار درهم قيمة الصادرات، و628.7 مليار درهم قيمة إعادة التصدير.
كما بلغ معدل النمو في إجمالي حجم التجارة الخارجية للدولة من حيث القيمة نسبة 86%، حيث ارتفع من حوالي 355 مليار درهم في عام 2005 إلى663 مليار درهم في عام 2009 بزيادة قيمتها 308 مليارات درهم خلال الفترة.
وبينت «الهيئة» أن إجمالي حجم التجارة الخارجية من حيث الوزن خلال تلك الفترة (2005 ـ 2009) بلغ حوالي507 ملايين طن، منها 263.2 مليون طن وزن الواردات، و199.7 مليون طن وزن الصادرات، و44.1 مليون طن وزن إعادة التصدير.
ولفتت إلى أن قيمة الواردات خلال فترة السنوات الخمس الماضية حققت نسبة نمو بلغت 82%، لترتفع من247 مليار درهم في بداية الفترة إلى449.2 مليار درهم في نهايتها بزيادة قيمتها 202.2 مليار درهم، في حين حققت قيمة الصادرات نمواً كبيراً بلغت نسبته 310%، بعد أن ارتفعت قيمتها من 16 مليار درهم إلى 66 مليار درهم بزيادة 50 مليار درهم.
كما شهدت قيمة إعادة التصدير زيادة بنسبة 60%، لتبلغ 147.8 مليار درهم في عام 2009، مقابل 92 مليار درهم في عام 2005، بزيادة قيمتها 55.8 مليار درهم.
وقالت «الهيئة» إن بيانات وأرقام التبادل التجاري تعد المرآة التي تعكس كفاءة الأداء الجمركي لأية دولة على أرض الواقع، كما أنها تمثل أحد المؤشرات القوية، إلى جانب غيرها من المؤشرات، على مدى كفاءة وتطور المنافذ الجمركية ومن ثم كفاءة وتطور الاقتصاد الوطني ككل، على اعتبار أن المنافذ الجمركية هي الواجهة أو نقطة الاحتكاك الرسمية الأولى مع العالم الخارجي.

لجنة إحصائية

أشاد خالد البستاني، مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة، بتعاون وزراتي الاقتصاد والتجارة الخارجية والإدارات الجمركية المحلية في المراحل المختلفة لجمع البيانات الجمركية وتدقيقها خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أنه تم تشكيل لجنة إحصائية برئاسة الهيئة الاتحادية للجمارك وعضوية وزارة الاقتصاد والإدارات الجمركية المحلية لتدقيق البيانات الإحصائية المتعلقة بالتجارة الخارجية وتفعيل التعاون بين الإدارات المختلفة في مجال البيانات والإحصائيات.
وأضاف البستاني أن اللجنة وضعت العديد من الأسس العلمية لإعداد البيانات الإحصائية للتجارة الخارجية للدولة وتدقيقها لضمان أكبر قدر من الدقة فيها مما كان له أبلغ الأثر في رفع مستوى الدقة لبيانات التجارة الخارجية، مشيراً أن الهيئة تجتمع كل 3 أشهر لمناقشة الموضوعات المطروحة على جدول أعمالها، وأنها قررت مؤخراً إصدار البيانات الجمركية للتجارة الخارجية للدولة شهرياً لمساعدة صانعي القرار الاقتصادي على اتخاذ القرارات الصحيحة

اقرأ أيضا

"براكة".. تعزز الاستدامة والتنويع الاقتصادي في الدولة