الاتحاد

الاقتصادي

العبدولي: «اتصالات» تعتزم إطلاق حزمة خدمات حكومية ذكية

جناح «اتصالات» في معرض جيتكس 2103 الذي عرضت خلاله المؤسسة مساهمتها في الحكومة الذكية (من المصدر)

جناح «اتصالات» في معرض جيتكس 2103 الذي عرضت خلاله المؤسسة مساهمتها في الحكومة الذكية (من المصدر)

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي) - تعكف «اتصالات» على توفير حزمة من الخدمات الحكومية عبر الأجهزة الذكية بالتعاون مع الجهات والدوائر الحكومية ضمن مبادرة الحكومة الذكية التي أطلقتها حكومة دولة الإمارات قبل عام.
وقال صالح العبدولي الرئيس التنفيذي لـ «اتصالات» في حوار أجرته معه «الاتحاد»، إن المؤسسة تعكف حالياً على تأسيس بوابة شاملة للحكومة الذكية تقدم من خلالها جميع الخدمات الحكومية التفاعلية، معتمدة في ذلك على مراكزها البحثية المعنية بتقديم حلول الأعمال والابتكار.
واختيرت «اتصالات» كعضو فاعل ضمن اللجنة العليا للحكومة الذكية لدولة الإمارات، التي عهد إليها تنفيذ مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بشأن الحكومة الذكية خلال عامين.
ووصف مبادرة الحكومة الذكية بأنها فرصة ذهبية ونموذج استثماري ضخم لجميع القطاعات، خصوصاً قطاع الاتصالات المحلي باعتباره المنفذ التكنولوجي، وأحد أهم أدوات العمل في المبادرة. وفيما يلي نص الحوار:
حدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فترة عامين لتطبيق مبادرة الحكومة الذكية في الإمارات، وبما أن «اتصالات» عضو في اللجنة العليا لمبادرة الحكومة الذكية، ما الدور الذي تضطلع به في تحقيق أهداف الحكومة، التي تندرج ضمن رؤية الإمارات 2021.
نحن في «اتصالات» نعمل بشكل دؤوب على توفير منظومة متكاملة من بنية تحتية وحلول ذكية وطاقات بشرية لتحقيق أهداف الحكومة الذكية بشكل سلس ومتكامل وقابل للتطوير السريع، بما يتناسب مع متطلبات المرحلة من تحديات تقنية وأهداف تنموية.
وتطبق «اتصالات» نهجاً بعيد المدى يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية لدولة الإمارات، يتمثل في توفير أفضل الحلول على مستوى الأفراد والمؤسسات والهيئات الحكومية لكي تتمكن الدولة من القيام بدورها الريادي المتوقع منها وفق رؤية الإمارات 2021.
ومنذ اليوم الأول للإعلان عن المبادرة، عكفت اتصالات على تسخير إمكاناتها التقنية والبشرية جميع للحكومة، بما يخدم المبادرة وتنفيذها وفق المعدل الزمني المعلن، ووقعت مذكرات التفاهم والاتفاقات مع العديد من الجهات المحلية والاتحادية بهدف خلق بيئة ذكية لدعم تطبيق مبادرة الحكومة الذكية.

ما الفوائد التي ستنعكس على قطاع الاتصالات في الدولة من وراء خطوة الحكومة؟
قطاع الاتصالات يمثل العصب الرئيسي لتفعيل الحكومة الذكية ونجاحها، كما أن منظومة الحكومة الذكية قائمة على قدرة الهيئات والأفراد والقطاع الخاص في التفاعل والتعامل بشكل فوري وسريع في إطار رقمي آمن.
ونرى في «اتصالات» مشروع الحكومة الذكيّة فرصة وتحدياً في آن واحد، ففي ضوء الاستثمارات الضخمة، التي وظفتها «اتصالات» على مدى السنين الماضية من أجل بناء كوادر إماراتية عالية الكفاءة وإنشاء بنية تحتية متقدمة، نرى أن مشروع الحكومة الذكية يمكننا في «اتصالات» من استثمار قدراتنا على النحو الأمثل لخدمة غاية وطنية سامية.

لديكم تجارب في إطلاق الخدمات الإلكترونية لعدد من الجهات الاتحادية والمحلية، هل يمكن أن تكون هذه بداية لتعاون أكبر مع جميع المؤسسات الحكومية؟
كانت اتصالات منذ تأسيسها الشريك الرئيس للقطاعات الحكومية في مشاريعها التنموية المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وتنوعت خدماتنا ومشاريعنا المشتركة مع الهيئات الحكومية لتشمل قطاع الصحة والتعليم والاقتصاد والسياحة والطرق والمواصلات وغيرها من القطاعات الحيوية.
والآن مع مبادرة الحكومة الذكية، فإن الدور الذي ستلعبه «اتصالات» سيكون أكبر حجماً وأكثر شمولاً، إذ ينطوي دورها الأساسي على توفير البيئة المناسبة لربط الأنظمة التقنية للجهات المختلفة، ضمن بنية ذكية وسلسة، كما أننا سنقوم بتوفير حلول ومنتجات تسرع عملية التحول من الحكومة الإلكترونية إلى الحكومة الذكية.
وفي هذا الإطار، تتواصل «اتصالات» مع شركاء المؤسسة في القطاعات الحكومية، مثل الصحة والتعليم والاقتصاد والطرق والمواصلات وبقية القطاعات الرئيسية الأخرى، مستفيدة من خبرتها المتراكمة ومعرفتها الدقيقة بنوعية أعمال عملائها، وذلك بهدف العمل معهم على تطوير الخدمات الذكية بشكل فعال، بما ينعكس إيجاباً على مستوى خدمة العملاء وإدارة التكاليف.

هل عهد إلى «اتصالات» مهام محددة من اللجنة العليا للحكومة الذكية للقيام بها بهدف التطبيق الكامل بعد عامين؟
نحن في اتصالات جزء أصيل من مبادرة الحكومة الذكية ونعمل ضمن منظومة مبنية على أسس وأهداف واضحة ، مفادها تنفيذ المبادرة وفق المعدل الزمني ووفق اليات العمل والجودة التي أوصى بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومن هذا المنطلق نعمل جميعاً كفريق واحد لتحقيق الهدف، وقطعنا شوطاً كبيراً بالفعل نحو تنفيذ المبادرة في الإطار الزمني المحدد.

لدى اتصالات سبق في مجال شبكة الألياف الضوئية، التي تغطي حالياً نحو 80% من المناطق المأهولة بالسكان، ما الإمكانات التي تتيحها الشبكة لصالح تطبيقات الحكومة الذكية؟
لقد كانت «اتصالات» سباقة خليجياً وعربياً في إنشاء شبكة الألياف الضوئية، وضخت فيها استثمارات ضخمة تجاوزت 19 مليار درهم، متفوقة على كثير من بلدان العالم المتقدم كاليابان وكوريا والولايات المتحدة في نسبة توصيل الشبكة للمنازل بمعدل انتشار تجاوز 80%، إضافة إلى أكبر شبكة مزدوجة للهواتف المتحركة في الدولة من الجيلين الثالث والرابع.
هذه الإمكانات الشبكية الكبيرة قادرة على نقل كم ضخم من البيانات وبسرعات هائلة وهو ما تحتاجه الحكومة الذكية لتفعيل آليات عملها، وتكون قادرة على التعامل مع ملايين من الطلبات المختلفة، كما أن تحقيق رؤية القيادة الرشيدة للحكومة الذكية، لا يقتصر على تطبيق يسهل الاتصال على الناس، بل يتعدى ذلك ليشمل ملايين التشعبات التي تربط الأفراد والجهات الرسمية والخاصة والأقسام والدوائر المختلفة ضمن المؤسسة الواحدة وما بين المؤسسات.
الخدمات متوائمة مع جميع الأجهزة
تطبيقات الحكومة الذكية غالباً ستكون متوائمة مع الهواتف الذكية، مما يعني أن المستهدفين من الخدمة شريحة ليست بالكبيرة.. كيف يمكن حل هذه الإشكالية؟

إن التطبيقات الذكية لن تقتصر على الهواتف الذكية فقط، بل ستتوافر الخدمات الذكية على جميع بيئات الحوسبة بما فيها أجهزة الكمبيوتر المكتبية والمحمولة، ولكن الهواتف الذكية واللوحات الذكية ستوفر امتداداً للبيئة المثالية لتفعيل الاستخدام الأكفأ لحلول الحكومة الذكية في أي مكان وأي زمان.
ومن خلال تقارير استخدام الأجهزة الذكية على شبكة اتصالات واستقرائنا لتقارير شركات الأبحاث بخصوص مستقبل الحوسبة الذكية، فإننا على ثقة من أن انتشار هذه الأجهزة سيشهد تسارعاً مطرداً ومتوائماً مع التغير في الأسعار، لاسيما أسعار خدمات الإنترنت للنطاق العريض والإنترنت المتحرك.
وبالأرقام يمكن القول إن دولة تحتل المرتبة الأولى عالمياً في نسبة انتشار الهواتف الذكية، إذ يستخدم نحو 74% من سكان الدولة الهواتف الذكية، وهي نسبة مرتفعة، ما يعني أن مستخدمي الهواتف الذكية يشكلون شريحة كبيرة من سكان الدولة، ولا تزال هذه النسبة تشهد ازدياداً مطرداً على المستوى المحلي والعالمي.
ونتوقع ألا تمضي فترة طويلة قبل أن يصبح مستخدمو الهواتف الذكية هم الغالبية العظمى من السكان، ونرى أن توقيت إطلاق مبادرة الحكومة الذكية ينم عن رؤية وحكمة كبيرة إذ جاء في وقت أصبحت فيه الدولة مهيأة لتقبل هذه النهضة والمضي قدماً نحو تحقيقها بما يحقق النفع للفرد والمجتمع.

تعميم الخدمات الحكومية بعد عامين على الهواتف يعني زيادة في حركة الاستخدام من قبل المستخدمين، في تقديرك هل لدى اتصالات والمشغل الآخر استيعاب تزايد استخدام البيانات؟
«اتصالات» عملت على مدى أكثر من ثلاثين عاماً على تجهيز البنية التحتية في الدولة، وفق أعلى المستويات والمقاييس العالمية، ومن خلال الاستثمار الهائل في مشاريع البنية التحتية، نجحنا في تغطية معظم أنحاء الدولة بشبكة الألياف الضوئية وشبكة الاتصالات المتحركة بمختلف أجيالها، وعلى وجه الخصوص محطات شبكة الجيل الرابع.
وتغطي الشبكة حالياً أكثر من 85% من المناطق المأهولة في الدولة، وتؤمن سرعات عالية لنقل البيانات وتمكن المستخدمين من الاتصال بالإنترنت والتطبيقات من أي مكان وفي أي وقت، إضافة إلى ذلك لدينا شبكة للجيلين الثاني والثالث تغطي أكثر من 99% من مساحة الدولة.
هل تؤدي تطبيقات الحكومة الذكية إلى زيادة في عدد مستخدمي البيانات، وهل تكون البيانات في المستقبل أحد أهم الإيرادات التي يمكن الاعتماد عليها من قبل المشغلين؟
نعم ستكون هناك زيادة في استخدام البيانات، فنحن نعيش في زمن أصبحت فيه أجهزة الاتّصال الذكية من هواتف وأجهزة لوحية في متناول الجميع وأصبح التعامل مع كم هائل من البيانات عادة يومية للناس في المنزل والعمل وأثناء التنقل.
الرعاية الصحية
يعمل فريق متخصص من «اتصالات» مع مقدمي خدمات الرعاية الصحية في الدولة، لتصميم الحلول التي تساهم في تطوير الخدمات الطبية، اعتماداً على المعلومات المستقاة من الاستخدام المتكرر للنظام الصحي الذكي. وقال المهندس صالح عبدالله العبدولي إن «اتصالات» تقدم لعملائها في قطاع الصحة باقة منوعة من الحلول الذكية، التي تسهم في تطوير مستوى خدمات الرعاية الصحية لأبناء الدولة ونوعيتها. وأضاف أن «المستشفى الرقمي» من «اتصالات» باكورة إنتاج المؤسسة في القطاع الصحّي، ويعد من أفضل الحلول المقدمة في مجال تكنولوجيا المعلومات الصحية، ويشمل نظاماً متكاملاً للرعاية الصحية.
وتتميز مكونات خدمة «المستشفى الرقمي» كونها شاملة وتقدم خدماتها عبر الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية الذكية والبنية التحتية لتكنولوجيا الاتصال والمعلومات وخدمات الدعم الفني.


400 مدرسة تستفيد من خدمات الحوسبة
أبوظبي (الاتحاد) - تعتزم «اتصالات» التوسع في مشروع بوابة خدمات الحوسبة المخصص لقطاع التعليم، والذي يشمل 400 مدرسة.
وقال صالح العبدولي الرئيس التنفيذي لـ«اتصالات»، إنّ التعليم يعتبر حجر أساس في مبادرة الحكومة الذكية، وكذلك ضمن استثمارات اتصالات في مشاريع المسئولية المجتمعيّة.
وأضاف أن «اتصالات» من أوائل المؤسسات الإماراتية التي عملت على تأهيل الكادر الإماراتي في مجال الاتصالات والتكنولوجيا، موضحاً أنه مع الدور المتسارع الذي يلعبه التعليم الذكي في دفع حركة التقدم في الدولة بادرت «اتصالات» بمجموعة من المشاريع، التي ترفع من جاهزية القطاع التعليمي على مستوى المدارس والمناهج والطلاب.
وأوضح أن اتصالات بالتعاون مع الجهات المعنية قامت بتصميم بوابة خدمات الحوسبة لـ124 مدرسة في المناطق الشمالية ضمن مشروع سيشمل ما يقارب 400 مدرسة لتوفير باقة شاملة من الميزات والوظائف التي تتطلبها عمليات المدارس كجزء من منصة «اتصالات» لخدمات الحوسبة والخدمات المدارة.
وأفاد بأن البوابة الإلكترونية تمكن المدارس من تعزيز عملياتها وتساعد على توفير بيئة عمل تعاونية، إذ يمكن للمعلمين المشاركة على نحو أكبر مع الطلاب وأولياء الأمور.

اقرأ أيضا

تقنية 5G.. مميزات جديدة تفوق البشر