الاتحاد

عربي ودولي

انطلاق اقتراع العراقيين بالخارج على مدى 3 أيام

عراقية مقيمة بالأردن، تحمل طفلها على كتفها أثناء إدلائها بصوتها في مركز انتخابي بمدرسة في عمان

عراقية مقيمة بالأردن، تحمل طفلها على كتفها أثناء إدلائها بصوتها في مركز انتخابي بمدرسة في عمان

بدأ عشرات آلاف العراقيين المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة، بالتدفق أمس إلى مركزين أقامتهما المفوضية العليا المستقلة العراقية للانتخابات في مركز أبوظبي للمعارض ومركز مطار دبي الدولي، للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية، فيما دعا رئيس مكتب المفوضية عدي الطائي جميع العراقيين المقيمين بالدولة إلى الاقتراع على مدى 3 أيام تنتهي غداً الأحد.
وذكر الطائي أن عدد الناخبين العراقيين في الإمارات قد يصل إلى 94 ألف ناخب بحسب تقديرات، مصدرها عدة جهات من داخل وخارج العراق”. وبالتوازي، انطلقت عملية تصويت العراقيين بالخارج في 16 بلداً فيما سجلت مراكز الأردن وسوريا ولبنان إقبالاً في اليوم الأول من اقتراع المهجرين.
داخلياً، اتخذت السلطات المختصة كافة الترتيبات للاقتراع العام في أنحاء العراق المختلفة اليوم، فيما قررت مفوضية الانتخابات المستقلة وقف كافة الحملات الانتخابية لمرشحي الكتل السياسية اعتباراً من السابعة صباح اليوم، محذرة من اتخاذ إجراءات حازمة بحق من يخالف هذا التوجيه.
وبدوره أكد المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا، أن حظراً للمركبات سيبدأ اعتباراً من العاشرة مساء اليوم ولغاية فجر الاثنين كما سيتم إغلاق المطارات والحدود مساء اليوم حتى فجر الاثنين معلناً عن انطلاق خطة طوارئ بالتنسيق مع جميع المحافظات بحيث يتم منع الدخول والخروج منها لحين انتهاء عمليات الاقتراع.
وفي أبوظبي فتح المركز الانتخابي للعراقيين المقيمين أبوابه أمس في الساعة الثامنة بأرض المعارض. وشهدت “الاتحاد” كثافة في أعداد الناخبين الذين أعيد نحو 20 % منهم خائبين بسبب إشكالات تنظيمية تتعلق بالجواز ونوعيته. كما منع الصحفيون من الدخول لعدم توفر باجات خاصة بهم يفترض أن تزودهم بها المفوضية العليا للانتخابات. واشترطت المفوضية على بعض الناخبين إبراز الجواز مرفقاً بهوية الأحوال المدنية أو شهادة الجنسية أو أي هوية تثبت مكان الولادة.
وكانت “الاتحاد” تحدثت هاتفياً، مع أمل البيرقدار من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في بغداد، متسائلة عن إشكالية الجوازات التي واجهها الناخبون. وأكدت المسؤولة العراقية إن المفوضية اشترطت هوية الأحوال المدنية أو شهادة الجنسية العراقية كوثيقة مساندة لمعرفة مكان المولد ومسقط الرأس لكي يتم حسب أصوات الناخبين، كل وفق محافظته.
وذكرت البيرقدار إن بإمكان العراقيين الذين لديهم صور لوثائق هوياتهم، أن يعملوا على تصديقها في السفارة العراقية ليتمكنوا من التصويت غداً الأحد. كما أعرب عدد من الناخبين في دبي عن غضبهم إزاء عدم السماح لهم بالاقتراع بسبب حملهم جوازات سفر أصدرت في فترة النظام السابق وليس من فئة “جي” الجديدة.
وفي عمان، أكد نهاد عباس مدير مكتب المفوضية في الأردن، أن 16 مركزاً للاقتراع فتحت أبوابها منذ الساعة الثامنة صباحاً أمس لاستقبال الناخبين” مبيناً أن الإقبال لحد الآن جيد”.
وبحسب المسؤول، فإن نحو 180 ألف عراقي يحق لهم الإدلاء بأصواتهم في الأردن حتى غدٍ الأحد. كما أكد مدير مكتب المفوضة في سوريا، حيدر علاوي أن زخم حضور اللاجئين العراقيين على صناديق الاقتراع كبير وخاصة في ساعات ما بعد ظهر أمس مبيناً أن الاقتراع يجري بهدوء في جميع المراكز. وفي لبنان، تدفق ما يقارب 50 ألف عراقي إلى مراكز الاقتراع بعدما خصصت لهم الدولة اللبنانية 4 مراكز اقتراع.
كما أدلى الناخبون العراقيون المقيمون في أستراليا بأصواتهم أمس. ووفقاً للمفوضية العليا المستقلة، فإن 16دولة فتحت مراكز اقتراع للعراقيين المقيمين فيها للمشاركة في الانتخابات التشريعية.
وهذه الدول هي الإمارات والأردن وسوريا ولبنان وإيران والسويد والدنمارك والولايات المتحدة وأستراليا وهولندا وكندا والنمسا وتركيا ومصر وبريطانيا وألمانيا. ويتنافس حوالي 6100 مرشح عراقي على أصوات 18 مليوناً و900 ألف ناخب داخل العراق، وحوالي مليون و400 ألف بالخارج، للفوز ب325 مقعداً في البرلمان، في ثاني انتخابات تشريعية منذ إطاحة نظام الرئيس الراحل صدام حسين في 2003.
وكان أياد الكناني عضو مجلس المفوضين بالمفوضية العليا للانتخابات، أعلن أمس، أن محافظة بغداد سجلت أعلى عدد من الناخبين في التصويت الخاص بمنتسبي القوات الأمنية والمرضي والأطقم الطبية الذي جرى أمس الأول في كافة أنحاء العراق، بمشاركة نحو 100 ألف ناخب.? وقال في تصريح صحفي أمس، إن محافظة المثنى سجلت أقل عدد بالتصويت الخاص من بين المحافظات حيث شارك 16 ألف ناخب.? من جهته، وصف رئيس الوزراء نوري المالكي التصويت الخاص أمس الأول، بأنه كان إنجازاً رغم الصعوبات. ?وقال المالكي في مؤتمر صحفي أمس، إن التصويت الخاص هو إنجاز رغم حصول بعض حالات التجاوز.
وأضاف بقوله إن الانتخابات البرلمانية هي فرصة لتوحيدنا وأرجو ألا تنزلق بنا من عرض البرامج إلى المهاترات، مشيراً إلى أن على الجميع أن يمارسوا حقهم في الدعاية الانتخابية وعرض البرامج بعيداً عن الضغائن.? وبدوره، أكد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية على وجود إشارات مزعجة من بعض قياديي حزب “الدعوة” الحاكم تدل على عدم الاستعداد للتنازل عن السلطة إذا ماجاءت نتائج الانتخابات على عكس توقعات هذا الحزب، محذراً في حال حصول هذا الأمر، من عواقب وصفها بـ”الوخيمة”.

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يوافق على تأجيل "بريكست" دون تحديد مدة