الاتحاد

الاقتصادي

باحث: 14% نسبة البطالة بين المواطنين في أبوظبي عام 2008

نور الهدى يلقي محاضرة حول سوق العمل بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أمس

نور الهدى يلقي محاضرة حول سوق العمل بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أمس

بلغ معدل البطالة بين المواطنين في أبوظبي 14% خلال عام ،2008 بحسب الدكتور الوليد نور الهدى الباحث الاجتماعي الرئيسي بإدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، الذي أشار إلى أنه ''يعد من المعدلات المرتفعة''·
وقال نور الهدى في محاضرة ألقاها في الدائرة أمس إن من أهم أسباب البطالة بين المواطنين تجزئة سوق العمل وعدم التزام القطاع الخاص بنسب التوطين المحددة·
ومن جهته، أكد عبدالله الدرمكي المدير التنفيذي لمجلس أبوظبي للتوطين أن المجلس ينفذ مجموعة من برامج التدريب لتأهيل المواطنين للعمل في 6 قطاعات رئيسية هي النفط والغاز، والعقارات، والتأمين، والسياحة، والصحة، والصناعة·
واستعرض الدكتور نور الهدى حقائق وأرقاما عن واقع البطالة في أبوظبي مستندا إلى بيانات مسح القوى العاملة 2008 الذي نفذه مركز الإحصاء أبوظبي (إدارة الإحصاء بالدائرة سابقاً)، حيث أشار إلى أن عدد المشتغلين من المواطنين في أبوظبي عام 2007 بلغ 76612 مواطنا ومواطنة، فيما بلغ عدد المتعطلين الذين سبق لهم العمل 2475 شخصا، بينما بلغ المتعطلين الذين لم يسبق لهم العمل 10392 شخصا، لافتا إلى إن إجمالي قوة العمل المواطنة المشتغلة بالإمارة تبلغ 89479 مواطنا ومواطنة، وذلك بنسبة 85,6% من إجمالي قوة العمل·
ونظمت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي محاضرة بمقرها بعنوان ''التشغيل والبطالة في إمارة أبوظبي'' شارك فيها عبدالله الدرمكي المدير التنفيذي لمجلس أبوظبي للتوطين والدكتور مسعود بدري مدير إدارة التطوير الاستراتيجي بمجلس أبوظبي للتعليم ومحسن علي النسي مدير إدارة التفتيش بوزارة العمل وعدد من المدعوين وموظفي الدائرة·
وأوصى نور الهدى برفع الإنتاجية وتوجيه الاستثمارات نحو قطاعات كثيفة العمالة وعالية التقنية، إضافة إلى تنفيذ برنامج للإصلاح المؤسسي في القطاع الخاص وتوجيه كل ذلك في صالح تدعيم التوطين بأبوظبي·
وردا على سؤال لـ''الاتحاد'' حول كيفية التنسيق بين التوصية بالدعوة للاستثمار في مشاريع كثيفة العمالة والسياسة الحكومية المعتمدة التي تقوم على توجيه الاستثمار نحو استثمارات كثيفة رأس المال تعتمد على التقنية قال المحاضر: ''إننا ندعو في الدراسة الى تكثيف التشغيل من أجل فتح آفاق للباحثين عن فرص ووظائف''·
كما دعا المحاضر إلى القضاء على ظاهرة تجزؤ سوق العمل وتعزيز فرص العمل الايجابي الموجه نحو إدارة توطين الوظائف في مجالات التشغيل والتدريب وإصلاح التعليم وتفعيل دور المسؤولية الاجتماعية، مطالبا بخلق واستحداث برامج ومشاريع موجهة إلى فئات محددة من الشباب الباحث عن العمل وكذلك تحسين وتطوير نوعية التدريب والبيئة المؤسسية له والعمل على استقطاب المرأة في الحصول على فرص العمل وإدماج المواطنين القاطنين في المناطق النائية في سوق العمل·
وذكر المحاضر خصائص سوق العمل في إمارة أبوظبي، والتي تكمن في عدم تناسب العرض والطلب من حيث كمية الوظائف وبالتالي بروز مشكلة البطالة خصوصا بين الشباب الباحثين عن عمل لأول مرة، إضافة إلى عدم توافق بين المهارات المطلوبة من قبل أرباب العمل وتلك التي يحملها طالبو الوظائف، ناهيك عن ضعف مشاركة المرأة المواطنة في النشاط الاقتصادي وضعف المشاركة الاقتصادية للمواطنين في المناطق النائية·
وأضاف إنه بحسب نتائج مسح القوى العاملة ،2008 فإن إجمالي المواطنين في أبوظبي من هم أكثر من 15 سنة وخارج قوة العمل والقوة البشرية بلغ 252510 مواطنين ومواطنات، منهم 109 آلاف و986 مواطنا و142 ألفا و510 مواطنات، موضحا أن معدل البطالة بين المواطنين من هذه الفئة حسب العلاقة بقوة العمل والنوع بلغت 1,8% للذكور و6,4% للإناث المواطنات·
وأفاد المحاضر بأن التوزيع النسبي للقوى العاملة 15 سنة فأكثر في إمارة أبوظبي حسب المنطقة يتركز بشكل أكبر في حضر أبوظبي بنسبة 29,11% وفي ريف أبوظبي 25,35% فيما بلغ حضر العين 25,47 % والمنطقة الغربية 7,10% وجزر أبوظبي 0,46%·
وبدوره، قدم الدرمكي مداخلة أكد فيها حرص حكومة أمارة أبوظبي ممثلة بالمجلس التنفيذي على تفعيل التوطين من خلال تنفيذ العديد من البرامج التي تستهدف زيادة نسبة التوطين خاصة في القطاع الخاص كبرنامج ''إبداع''·
واستعرض الدرمكي دور المجلس في تنفيذ العديد من المبادرات التي تضمنتها إستراتيجيته للمرحلة المقبلة بالتنسيق مع القطاع الخاص والتي تركز أساسا على أن يكون التوطين عاملا رئيسيا في المشاريع الكبرى لأبوظبي كمشروع المنطقة الحرة في منطقة الطويلة والذي سيساهم في خلق آلاف من الوظائف المختلفة والتي تناسب جميع المؤهلات التعليمية والمهنية·
وأضاف أن مجلس أبوظبي للتوطين يجري العديد من الدراسات التي يتم رفعها إلى الأمانة العامة للمجلس التنفيذي، وتستهدف في الأساس إيجاد الآلية المناسبة لدفع عجلة التوطين إلى مستويات ونسب متقدمة، موضحا بأن المجلس يركز حاليا على ستة قطاعات رئيسية لتعزيز التوطين فيها وهي البترول والغاز والعقار والتأمين والسياحة والصحة والصناعة

اقرأ أيضا

الصين تفوقت في المفاوضات التجارية على أميركا