الاتحاد

عربي ودولي

موسم “الإكراميات”.. أراضٍ وسلاح ونقود ودجاج مجمد!

يغري المرشحون للانتخابات التشريعية العراقية الناخبين بالأموال والسلاح والأراضي السكنية وحتى الدجاج المجمد للحصول على أصواتهم في الاقتراع غداً. وتعتبر هذه الممارسات شائعة في أرجاء البلاد، وجزءاً من اللعبة الانتخابية، وخصوصاً في غياب قانون واضح لتمويل الأحزاب أو الجهات السياسية التي تشارك في ثاني انتخابات تعددية في عراق ما بعد صدام حسين. وقال محمد علي وهو رياضي من مدينة الناصرية “قام أحد مرشحي قائمة رئيس الوزراء نوري المالكي بعرض الأسلحة والأموال على شيوخ العشائر كما عرض مرشح آخر ملابس رياضية لكل فريقنا”. وأضاف “لكننا أبلغناه أن هذا لا يعني أننا سندلي بأصواتنا لصالحهم”. وكان المالكي زعيم ائتلاف دولة القانون، أعلن انه أعطى هذه الأسلحة لجميع أولئك الذين قاموا بـ”دور بطولي” في حفظ الأمن.
وفي المناطق الجنوبية، يحض المرشحون الذين يوزعون الأموال، الناخبين على أن يقسموا بالإمام أبو الفضل العباس الذي يكن له الشيعة المهابة والاحترام، على منحهم أصواتهم. لكن المرجع الكبير علي السيستاني، أعلى سلطة دينية شيعية، يحظر مثل هذه الممارسات ويلزم الحياد الكامل بين الأحزاب الشيعية المتنافسة مكتفياً بتشجيع الناخبين على التصويت بكثافة في الانتخابات. وعلى الرغم من ذلك، يتواصل توزيع الرشى تحت مسميات “الإكراميات” و”الهدايا” و”العطاءات”. ففي محافظة ديالى حيث ينشط عناصر تنظيم “القاعدة”، تقتصر الرشى على “هدايا” من دون قيمة تذكر. وقال الطالب أحمد عدنان (23 عاما) إن “المواطنين في الحي حيث تسكن عائلتي تلقوا هدايا كناية عن دجاج مجمد من قبل مرشحين على قائمة أحد الأحزاب الإسلامية”. وأضاف أن المرشحين “طلبوا من الذين قبلوا هدية الدجاج أن يقسموا على المصحف بعدم منح أصواتهم إلا لهذه القائمة”. وتابع أن “بعض المرشحين قاموا بتوزيع بطاقات تعد الشعب بحل مشاكله بعد الانتخابات قائلين (صوتوا لنا ونحن نعدكم بتوفير كل ما تريدون)”.
ويحاول مرشحون من إحدى القوائم التي تتلقى دعماً قوياً من العرب السنة في ديالى تقديم “هدايا” لكن بعض العرب الشيعة يرفضونها. وقالت فاطمة زهير (27 عاما) “عرض أحد مرشحي القائمة مبلغ مئة ألف دينار (85 دولاراً) لضمان أصواتنا لكننا رفضنا”. كما قال كريم سعد (37 عاماً) وهو سائق سيارة أجرة “تسلمت مواد غذائية لكنني لن أمنح صوتي لهم، فهم يأتون فقط عندما يحتاجون إلينا”. ومع احتدام المنافسة للفوز بمقعد في البرلمان، حيث المرتب الأساسي للنائب مئة ألف دولار سنوياً عدا العلاوات، لا يتردد آلاف المرشحين في الإنفاق أكثر على حملاتهم الانتخابية. وقام غيلان صادق، المرشح المستقل في حي زيونة شرق بغداد، بطلاء مبنى سكني مكون من أكثر من 20 شقة ورفع صوره ولافتات تأييد فوقها، كدعاية انتخابية. وكتب على صورته “نحن نعمل لخدمتكم وسنواصل القيام بذلك”.

اقرأ أيضا

العراق يصد هجوماً لـ"داعش" قرب حقول نفطية بالموصل