الاتحاد

الرياضي

"الكتانيتشو" كلمة السر في انتصارات زاكيروني "الآسيوية"

زاكيروني مدرب منتخبنا (الاتحاد)

زاكيروني مدرب منتخبنا (الاتحاد)

دبي (الاتحاد)

سيكون عامل الخبرة في التعامل مع البطولات القارية حاضراً بقوة في الفكر الفني لمنتخبنا الوطني، تحت قيادة الإيطالي ألبيرتو زاكيروني ذي الـ65 عاماً، صاحب السجل التدريبي الحافل والممتدة لأكثر من 38 عاماً، منها 8 سنوات مع الكرة الآسيوية، تمت ترجمتها بلقب كأس آسيا 2011 مع الساموراي الياباني.
وتشتعل المنافسة على لقب كأس آسيا بوجود مدرب بحجم زاكيروني، يقود منتخبنا الوطني ضمن كوكبة من نجوم التدريب الذين يقودون المنتخبات المشاركة، يتصدرهم الإيطالي مارشيلو ليبي بطل كأس العالم 2006 مع الآتزوري، والذي يقود المنتخب الصيني، وباولو بينتو مدرب كوريا الجنوبية الحالي، وقائد المنتخب البرتغالي الأسبق، وبيتزي مدرب السعودية الحالي، وبطل كوبا أميركا مع منتخب تشيلي سابقاً، كما تضم البطولة مدرباً كبيراً آخر هو السويدي أريكسون مع المنتخب الفلبيني.
لكن مدرب منتخبنا الوطني، ألبيرتو زاكيروني يتميز عن تلك الأسماء، بخبرته الهائلة بالكرة الآسيوية بشكل عام، وبمنتخبات شرق آسيا على وجه التحديد، والتي تعتبر مرشحة للمنافسة على لقب البطولة، فضلاً عن أنه الاسم الوحيد من بين 24 مدرباً يخوضون البطولة المتوج بلقب سابق، عندما قاد الساموراي للفوز بنسخة 2011.
تلك الخبرة بالكرة الآسيوية عموماً، وبكأس آسيا وشرق القارة على وجه التحديد، تجعل من زاكيروني أحد أهم أسلحة منتخبنا خلال البطولة، وذلك رغم الانتقادات التي تعرض لها، خلال قيادته للمنتخب في النصف الأول من مسيرته مع الأبيض، حيث لجأ المدرب للعب بطريقة 3-4-3 التي كانت حديث العالم والدوري الإيطالي في منتصف التسعينيات وحتى 2010، قبل أن ينتقل إلى قيادة المنتخب الياباني ويحقق معه نجاحات كبيرة في 4 سنوات، خلال 55 مباراة، شهدت تفوق المنتخب الياباني حتى بات أحد أهم وأقوى منتخبات القارة، في محطة ما زالت الصحف اليابانية تتذكرها وتتمنى أن يستعيدها المنتخب الأزرق من جديد خلال البطولة الآسيوية التي تنطلق بعد 4 أيام.
ويمتلك زاكيروني أسلوباً «مميزاً» في التعامل مع اللاعبين، بالإضافة لقدرته على توظيف اللاعبين حسب قدراتهم، لتحقيق الهدف المطلوب في المباريات، وتولى زاكيروني منتخبنا وهو يعاني من ضعف دفاعي، ونجح في فترة وجيزة من علاج الجانب الدفاعي لمنتخبنا وهو ما تجلى في كأس الخليج التي استضافتها الكويت العام الماضي، ووصل فيها منتخبنا للنهائي ونافس على اللقب وخسر بركلات الترجيح، ذلك بغض النظر عن خسارة الودية الأخيرة أمام الكويت.
كلمة السر في تميز زاكيروني وتفرده كمدرب قادم من المدرسة الإيطالية هي إيجاده توظيف طريقة «الكتانيتشو» الإيطالية المميزة، لكن وفق رؤيته وفلسفته وأسلوبه الخاص، وحقق زاكيروني، سجلاً رائعاً مع المنتخب الياباني «محاربو الساموراي»، حيث توج بلقب كأس آسيا في 2011 ثم بكأس أمم شرق آسيا في 2013، قبل أن يقود الفريق إلى حجز مقعده في نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل.
تلك اللحظات، مازال يحلم زاكيروني نفسه بأن يعيد تكرارها مع الأبيض في المحفل القاري، حيث أعلن مبكراً أن هدفه هو الفوز باللقب، وهو ما دفع المدرب الملقب في اليابان بـ«البروفويسوري» أن يغير من طريقة اللعب ليعتمد طريقة 4-2-3-1 بدلاً من 3-4-3 التي ظهر عليها منتخبنا العام الماضي.
وعن علاقة زاكيروني بالكرة اليابانية وصفاته التدريبية، لاسيما مع المنتخب الياباني، كان لا بد أن نتوقف مع من تعاقد معه ليكتب تاريخاً ملحمياً مع الساموراي، حيث أكد كوزو تاشيما رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم الحالي، ورئيس لجنة المنتخبات التي كانت قد تعاقدت مع المدرب الإيطالي في عام 2011، أن زاكيروني مدرب مميز بالفعل، وأشار إلى أن علاقتهما ما زالت قوية ومستمرة رغم رحيله عن المنتخب الياباني منذ 2014، وقال:«هو صديقي حتى الآن، كنا محظوظين للحصول على خدماته، حيث طور المنتخب والكرة اليابانية، وأرى أن فترته كانت الأنجح في تاريخ الكرة اليابانية من حيث البصمة الفنية والأداء التكتيكي القوي الذي ميز اليابان في 4 سنوات، تفوق خلالها على باقي منتخبات شرق آسيا بل والقارة كلها».
وتابع:«التقيت بالبروفيسوري في مونديال موسكو، وتمنيت له الوصول للنهائي مع المنتخب الإماراتي، وفي حالة وصولنا معاً للنهائي فأتمنى ألا يستغل ذكاءه ضدنا بالتأكيد»، ووصف تاشيما صديقه زاكيروني بأفضل من قاد المنتخب الياباني في آخر 15 عاماً، على حد وصفه.
وفي إيطاليا، يحظى زاكيروني أيضاً باحترام هائل، نظراً لكونه يتعامل باحترافية مميزة، وخلال مسيرته التدريبية في إيطاليا، فاز زاكيروني بلقب الدوري الإيطالي في 1999 مع ميلان الذي أقاله في مارس 2001 قبل نهاية موسمه الثالث مع الفريق، وذلك بعد خروج الفريق من مسابقة دوري أبطال أوروبا، كما كانت لزاكيروني فترات ناجحة في تدريب لاتسيو وإنتر ميلان وتورينو ويوفنتوس. وباستثناء تورينو، بدأ زاكيروني عمله مع كل هذه الفرق في منتصف الموسم.
ويتحدى زاكيروني صاحب لقب كأس آسيا 2011 مدرباً إيطالياً آخر يدخل البطولة للمنافسة على لقبها هو كبير مدربي إيطاليا، مرشيلو ليبي، حيث يعلم زاكيروني كيف يفكر «العجوز الإيطالي»، خاصة في حالة وقوع التنين الأحمر الصيني أمام منتخبنا، خلال مشواره بالبطولة.

زاكيروني في سطور
العمر: 65 عاماً
الجنسية: إيطالي
التعاقد: 16 أكتوبر 2017
الألقاب مدرباً:
الدوري الإيطالي 1999 مع ميلان
كأس آسيا 2011 مع اليابان
55 مباراة مع اليابان
18 مباراة مع الأبيض

اقرأ أيضا

غوارديولا المدرب المفضل لروبن المعتزل