عربي ودولي

الاتحاد

قوات الاحتلال تعتقل 25 فلسطينياً بينهم 3 نواب

وحدات سكنية أقامتها السعودية في مدينة رفح جنوب غزة (أ ف ب)

وحدات سكنية أقامتها السعودية في مدينة رفح جنوب غزة (أ ف ب)

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله) - اعتقل الجيش الإسرائيلي 25 فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة، بينهم ثلاثة نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني، بحسب ما ذكر مصدر في حركة «حماس». وقال المصدر «الحملة نفذت في غالبية مدن الضفة الغربية»، مشيراً إلى أن من بين المعتقلين النائب أحمد عطون الذي اعتقل في رام الله وأبعدته إسرائيل من مدينة القدس قبل عام، والنائبان حاتم قفيشة ومحمد الطل في مدينة الخليل. ومن بين قيادات الحركة الذين تم اعتقالهم عدنان عصفور واياد الولويل ومحمد ندى.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه اعتقل 25 شخصاً من دون إعطاء المزيد من التفاصيل. ودانت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي في بيان الاعتقالات. وقالت إن «الخطط الإسرائيلية المدروسة لزعزعة الوضع الداخلي الفلسطيني والتدخل في المؤسسات الفلسطينية التشريعية والتنفيذية وضرب المصالحة الوطنية وانتهاك حصانة النواب المنتخبين هي خروقات صارخة ومباشرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني». وبذلك يرتفع عدد نواب حركة حماس المعتقلين لدى إسرائيل إلى 12 نائباً من أصل 74 نائباً للحركة في المجلس التشريعي الفلسطيني، بالإضافة إلى نائبين من حركة فتح، ونائب من الجبهة الشعبية.
وذكرت «حماس» في بيان أن النواب الثلاثة وهم أحمد عطون وحاتم قفيشة ومحمد الطل اعتقلوا في الساعات الأولى من الصباح، بالإضافة إلى بضعة قياديين محليين.
وقال البيان «إننا في حركة حماس ندين بشدة حملة الاعتقالات التعسفية والإجرامية الواسعة التي طالت العشرات من قيادات حركة حماس ونواب المجلس التشريعي في مختلف مدن الضفة الغربية فجر أمس الاثنين». وأضاف «إننا في حركة حماس نؤكد أن هذه الاعتقالات لن تثني شعبنا ورموزه عن الاستمرار في خطهم النضالي، ولن تفلح في تغييب دورهم المدافع عن الحقوق والمقدسات، ولن تؤثر في صمودهم وإرادتهم».
وندد رئيس الوزراء في السلطة الفلسطينية سلام فياض باعتقال الجيش الإسرائيلي ثلاثة نواب في الضفة الغربية. واعتبر فياض أن استمرار سياسة الاعتقالات والاجتياحات الإسرائيلية «يأتي في إطار المخططات الممنهجة للمساس بهيبة ومكانة مؤسسات الدولة الفلسطينية».
وحمل فياض الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى الفلسطينيين لديها، وبشكل خاص الأسرى المضربين عن الطعام، بعد وصول حالتهم الصحية إلى وضع حرج، وكذلك الأسرى المرضى، والذين يعانون الإهمال الطبي.
إلى ذلك، أكد النائب الدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية أن سلطات الاحتلال تنفذ مخططاً استيطانياً خطيراً في الأغوار، في إطار أوهامها التوسعية بأن الأغوار ستبقى تحت سيطرتها حتى في حال التوصل إلى حل مع الفلسطينيين.
وأشار البرغوثي إلى التقرير الذي نشرته صحيفة «هآرتس»، والذي كشف النقاب عن قيام الاحتلال بتوزيع آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية الخاصة على المستوطنين، بلغت 5 آلاف دونم.
وقال النائب مصطفى البرغوثي إن إسرائيل تمارس تطهيراً عرقياً في الأغوار، من خلال تهجير أصحاب الأراضي الأصليين، ومنعهم من دخول أراضيهم تحت ذريعة وجود أوامر عسكرية تحظر ذلك.
وأضاف النائب البرغوثي أن الاحتلال أصدر ما يسمى «بأمر 151»، الذي جعل المنطقة المحاذية للحدود مع الأردن منطقة عسكرية مغلقة، مما حرم الفلسطينيين من أرضهم لصالح الاستيطان والمستوطنين.
وأوضح البرغوثي أن إسرائيل تسابق الزمن لسلخ الأغوار عن جميع الأراضي الفلسطينية، وزرعها بالمستوطنين، وتشجيعهم على الاستيطان فيها، عبر إعفائهم من الضرائب.
وأكد البرغوثي أن حكومة نتنياهو تنفذ مخطط تهجير خطيراً في منطقة الأغوار، داعياً إلى تصعيد المقاومة الشعبية، ورص الصفوف لمواجهة التحديات المحدقة بشعبنا وقضيته الوطنية، في ظل تزاحم المخططات العدوانية من قبل حكومة المستوطنين في إسرائيل التي تحاصر شعبنا وتسلب أرضه.
وكشف البرغوثي النقاب عن عزم الاحتلال إغلاق شارع حزما –أريحا، لمنع المواطنين من التنقل عليه، ومنعهم من الوصول عبره إلى مدينة أريحا، وقصره على المستوطنين، ومن يشجعهم، وحصر تنقل الفلسطينيين بطريق «المعرجات» فقط، في واحدة من أبشع صور الفصل العنصري.
وأضاف أن الاحتلال يسعى لحرمان الفلسطينيين من 62% من أراضيهم في الضفة الغربية حتى تصبح حكراً على المستوطنين، وأن الإسرائيليين يحاولون استغلال المساعدات الدولية التي تصل إلى الفلسطينيين، لتوجيهها عبر التحكم بالتراخيص لدعم فقط الشوارع والطرق التي تساعد على تكريس الفصل العنصري، مثل طريق المعرجات وطريق وادي النار وعزل القدس أيضاً عن محيطها.
وجدد البرغوثي التأكيد على أن شعبنا باقٍ في أرضه، وأن كل إجراءات واعتداءات الاحتلال لن تنال من عزيمته وإصراره على نيل حريته، وإقامة دولته كاملة السيادة على كامل التراب الوطني المحتل، بما فيها القدس والأغوار التي تواجه أخطر مخططات التهويد والاستيطان.

افتتاح مدينة سكنية بتمويل سعودي في رفح

غزة (وكالات) - أعلن مسؤول سعودي خلال حفل افتتاح مدينة إسكانية بتمويل من المملكة العربية السعودية أمس في رفح جنوب قطاع غزة، عن تقديم بلاده 88 مليون دولار لإقامة وحدات سكنية جديدة للاجئين فلسطينيين دمرت منازلهم في رفح. وقام يوسف البسام نائب رئيس الصندوق السعودي للتنمية بصحبة فيليبو جراندي المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بافتتاح المرحلة الأولى من المدينة السكنية السعودية المعروفة باسم «المشروع السعودي لإعادة إسكان اللاجئين الفلسطينيين في رفح» والتي تضم 752 وحدة سكنية وأربع مدارس ومركزاً صحياً ومركزاً ثقافياً ومجمعاً تجارياً إلى جانب مرافق عامة.
وأكد البسام أن هذه المدينة السكنية «ستوفر السكن لما يزيد على 5000 مواطن فلسطيني بتكلفة بلغت 107 ملايين دولار أميركي وتم إنشاؤها في ظروف صعبة جداً نتيجة للحصار المفروض على قطاع غزة». وأعلن البسام خلال الحفل الذي أقيم في مدرسة الرياض وسط الحي السعودي الإسكاني «عن تقديم المملكة لتبرع جديد بمبلغ 34 مليون دولار لتنفيذ المرحلة الثالثة من المشروع السعودي في رفح لإعادة إعمار وترميم ما لا يقل عن 7000 وحدة سكنية في مناطق متفرقة من قطاع غزة».
وأضاف «يسرني أن أعلن أيضاً عن تقديم المملكة من خلال برنامج دول مجلس التعاون الخليجي لإعادة إعمار غزة مبلغ 54 مليون دولار لإعادة إعمار أكثر من 1100 مسكن وإنشاء ست مدارس» في قطاع غزة أيضاً. وأشار إلى أن السعودية «قدمت خلال السنوات الماضية عن طريق الصندوق السعودي للتنمية حوالى 3,4 مليار دولار بينها مليار ونصف مليار دولار وجهت لدعم ميزانية السلطة الفلسطينية والباقي في مختلف المشاريع التنموية في فلسطين من خلال المؤسسات الإقليمية والدولية ووكالة الاونروا». من جانبه قال عدنان أبو حسنة الناطق باسم الاونروا لفرانس برس إن «المشروع هو من أكبر المشاريع التي تنفذها وكالة الاونروا لايواء أصحاب البيوت المهدمة في رفح»، مشيراً الى أن الوفد السعودي «وضع حجر الأساس للمرحلة الثانية للمشروع المكون من ثلاث مراحل وسيضم حوالى ألف وحدة سكنية».

اقرأ أيضا

جوتيريش يطلق نداءً عالمياً لحماية النساء خلال الحجر المنزلي