الاتحاد

عربي ودولي

متظاهرو «التحرير» يرفضون دعوات الجيش لإنهاء الاعتصام

الجنرال حسن الرويني قائد المنطقة الوسطى في الجيش المصري (يمين) لدى معانقته من أحد المتظاهرين في ميدان التحرير أمس

الجنرال حسن الرويني قائد المنطقة الوسطى في الجيش المصري (يمين) لدى معانقته من أحد المتظاهرين في ميدان التحرير أمس

بدأ آلاف المحتجين في ميدان التحرير وسط القاهرة أمس الاستعداد لاعتصام طويل ومفتوح في ظل رفض السلطات مطلبهم المتعلق برحيل الرئيس حسني مبارك منذ بدء الاحتجاجات في 25 يناير الماضي. في وقت أصيب 53 شخصاً بجروح في اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين لمبارك على طريق سريع في محافظة القليوبية شمال القاهرة.
وتفقد رئيس أركان الجيش المصري الفريق سامي عنان أمس ميدان التحرير وحث المتظاهرين على ترك المنطقة، لكنه قوبل بهتافات من المعتصمين بأنهم لن يذهبوا إلى بيوتهم. كما حاول قائد المنطقة العسكرية المركزية في الجيش حسن الرويني التحدث لآلاف المعتصمين في ميدان التحرير أمس في محاولة لإقناعهم بإنهاء الاحتجاج، وقال مستخدماً مكبراً للصوت وهو يقف على منصة “ان لهم الحق في التعبير عن أنفسهم لكنه يناشدهم أن ينقذوا ما تبقى من مصر”. لكن الحشد رد بهتافات تطالب بتنحي مبارك لينزل الرويني من على المنصة قائلا “انه لن يتحدث وسط مثل هذه الهتافات”.
وقال الرويني أثناء جولة في ميدان التحرير للتحدث إلى المحتجين “ان القوات المسلحة في حاجة إلى إفساح الطريق المؤدي إلى الميدان وانسياب حركة المرور مرة أخرى عبره. وأضاف أن المعتصمين يستطيعون البقاء في الميدان ولكن ليس على الطريق.
وأتاح طوق فرضه الجنود مساحة في وسط المحور المروري مما أدى إلى فصل المتظاهرين قرب المتحف المصري في نهاية الميدان عن المتظاهرين الباقين. وحاولت قوة الجيش المنتشرة أمام متحف القاهرة البدء بإزالة العوائق والآليات المحترقة من المكان ما دفع المعتصمين إلى الاعتراض على الخطوة واعتراض الدبابات المتوقفة في المنطقة الممتدة بين ميدان التحرير وميدان عبد المنعم رياض.
وأشار شهود عيان الى إقامة المحتجين حواجز تأمينية في المداخل الستة المؤدية إلى ميدان التحرير وتزويدها بكميات كبيرة من الحجارة. فيما بدأت تظهر عمليات إدخال الخيم والأغطية والمؤن الغذائية استعداداً لما يبدو لاعتصام طويل ومفتوح.
وأفاد مصدر طبي في أحد المستشفيات الميدانية انه لم تقع إصابات نتيجة إطلاق النار الذي حصل فجر أمس.فيما أوضح أحد المعتصمين أن الجيش أطلق النار في الهواء تحذيراً لدفع أنصار الطرفين إلى الوراء بعد ان عادوا الى التجمع وجها لوجه في منطقة مجاورة للمتحف ما كان يمكن ان يهدد بعودة التراشق بالحجارة.
إلى ذلك، استؤنف امس تشغيل قطارات السكة الحديد في كافة أنحاء مصر تمهيدا لعودة الحركة الطبيعية بعد توقفها بالكامل منذ الاثنين الماضي. وعادت حركة القطارات في الإسكندرية إلى طبيعتها حيث تم تسيير 30 رحلة.
وأعلنت الهيئة القومية للبريد عن إعادة فتح مكاتبها اعتبارا من اليوم. كما تقرر استئناف العمل بمكاتب الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية في جميع أنحاء الجمهورية بكامل طاقاتها.
وقررت وزارة العدل استئناف العمل بكافة المحاكم على مستوى الجمهورية ابتداء من اليوم. كما تقرر استئناف العمل في البنوك ووحدات الجهاز المصرفي اليوم اعتبارا من العاشرة صباحا حتى الواحدة والنصف ظهرا.
لكن البورصة المصرية ستظل مغلقة غدا الاثنين على ان يتم الإعلان عن استئناف التداول قبل 48 ساعة من الموعد المقرر. وقال رئيس بورصة القاهرة “إن قرار مد تعليق العمل في البورصة اتخذ بناء على ما توصلت إليه الاجتماعات المستمرة بين هيئة الرقابة المالية وإدارة البورصة والأطراف المعنية بالسوق.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن وزير المالية سمير رضوان قوله إن وزارته خصصت 1.5 مليار جنيه (256.1 مليون دولار) إضافية لتمويل مشتريات القمح بما يرفع إجمالي المخصصات خلال اليومين الماضيين إلى 2.8 مليار جنيه. في وقت قالت وزيرة التجارة سميحة فوزي ابراهيم إن الصادرات المصرية تراجعت ستة بالمئة في يناير بفعل الاضطرابات وحظر التجول، وأضافت “ان السلطات توفر إمدادات غذاء إضافية لضمان استقرار الأسعار وتفادي أي نقص”. وقال تقرير أصدره “كريدي أجريكول سي.آي.بي” إن الأزمة المصرية الراهنة تكلف البلاد ما لا يقل عن 310 ملايين دولار يوميا، وإن قطاع السياحة سيكون أكثر قطاعات الاقتصاد تضررا جراء الأزمة. وحذر من ان استمرار حالة عدم اليقين السياسية وأعمال العنف سيكون لها أثر مدمر على عائدات السياحة هذا العام.

اقرأ أيضا

ضبط أسلحة مهربة في المهرة