الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 7 شرطيين وإصابة 27 بانفجار قوي في دياربكر

دياربكر، تركيا (وكالات)

قتل سبعة من عناصر شرطة، وأصيب 27 شخصاً في تفجير سيارة مفخخة استهدف آلية تابعة للشرطة التركية الخميس في ديار بكر كبرى مدن جنوب شرق تركيا ذي الغالبية الكردية. فيما نفى الجيش التركي بشكل قاطع أمس ما أورده عدد من وسائل الإعلام الأجنبية عن نيته تنفيذ انقلاب لإطاحة الرئيس المحافظ رجب طيب اردوغان المتهم بالاستبداد بالسلطة.

ووقع الهجوم عشية زيارة نادرة سيقوم بها رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو للمدينة فيما تشن حكومته حملة شرسة ضد التمردين الأكراد منذ الصيف الماضي.

وذكر مصدر أمني، أن السيارة المفخخة فجرت عن بعد أثناء مرور آلية الشرطة أمام محطة الحافلات الرئيسية في المدينة. ومن بين الجرحى الـ23 تسعة مدنيين، والباقي من الشرطة.

وهرعت سيارات الاسعاف الى مكان الانفجار، وأظهرت مشاهد حافلة تابعة للشرطة وقد تحولت الى انقاض محترقة لشدة الانفجار.وتشن السلطات التركية منذ اشهر عمليات واسعة النطاق ضد متمردي حزب العمال الكردستاني في العديد من احياء دياربكر وفي جنوب شرق البلاد عموما.

وتعيش تركيا ايضا في حال تاهب قصوى منذ اشهر عدة بسبب سلسلة من الهجمات نسبت الى متشددين أو مرتبطة بتجدد النزاع الكردي كان آخرها اعتداء انتحاري في قلب اسطنبول في 19 مارس أسفر عن مقتل اربعة سياح أجانب وإصابة ثلاثين.

وجاء هذا الاعتداء، بعد ستة أيام من اعتداء آخر بواسطة سيارة مفخخة في أنقرة خلف 35 قتيلا وتبنته مجموعة كردية متطرفة قريبة من حزب العمال الكردستاني.

وبعد هدنة استمرت عامين، تجدد النزاع الكردي الصيف الفائت، وأسفر عن عدد كبير من الضحايا في صفوف قوات الأمن والمتمردين، فضلا عن مقتل عشرات المدنيين.واكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مرارا عزمه على «القضاء» على المتمردين الأكراد.

إلى ذلك، نفى الجيش التركي بشكل قاطع أمس ما أورده عدد من وسائل الإعلام الأجنبية عن نيته تنفيذ انقلاب لإخراج الرئيس رجب طيب اردوغان المتهم بالاستبداد بالسلطة. وقالت هيئة أركان الجيش التركي في تصريح غير اعتيادي نشر على موقعها الإلكتروني «الانضباط والطاعة غير المشروطة وخط قيادي واحد هي أساس القوات المسلحة التركية».

وأضاف «لا يمكن الحديث عن خطوة غير شرعية تأتي من خارج هيكلية القيادة أو تعرضها للخطر»، ولم يحدد الجيش المعلومات الصحفية التي كان يرد عليها، لكنه وعد بخطوات قضائية ضد أي معلومة «غير صحيحة».

واجتذب مقال للباحث الأميركي والمسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية مايكل روبن نشر في «نيوزويك» بعنوان «هل سيكون هناك انقلاب ضد اردوغان في تركيا؟»، اهتماماً كبيراً خارج البلاد. والجيش التركي وهو ثاني أكبر جيش من حيث العدد بعد الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي، مسؤول عن ثلاثة انقلابات عام 1960 و1971 و1980، وأخرج من السلطة حكومة موالية للمتشددين يقودها نجم الدين اربكان، المرشد السياسي لأردوغان.

ويعتبر الجيش تاريخياً قوة كبرى في السياسة التركية قادرة على إطاحة الحكومات التي أضرت بالمبادئ العلمانية للجمهورية الحديثة التي أنشأها مصطفى كمال اتاتورك.

وخفض أردوغان الموجود في السلطة منذ 2003 بصفته رئيساً للوزراء ثم رئيساً، تأثير الجنرالات من خلال إصلاحات قضائية متتالية في سياق طموحات أنقرة بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

ومن واشنطن، اعتبر الرئيس أردوغان الذي يزور حاليا العاصمة الأميركية للمشاركة في قمة حول الأمن النووي، في حديث أمس لشبكة «سي ان ان»، أن الدول الغربية لم تكن بمستوى توقعات تركيا في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية. وقال أردوغان بحسب مقتطفات من مقابلة «يبدو أن لا هولندا ولا بلجيكا أدركتا ما يمثله المتشددون».

وأوضح الرئيس التركي :«دعونا إلى اعتماد موقف مشترك ضد الإرهاب، لكن دولاً كثيرة لم تعر هذه الدعوة الأهمية التي تستحقها».

واستطرد «أن الدول الغربية لم تعرنا اهتماما.. لم تستجب لتطلعاتنا في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية».

وتأخذ تركيا بشكل خاص على بلجيكا أنها تجاهلت معلومات نقلت إليها حول «المقاتل الإرهابي» إبراهيم البكراوي الذي فجر نفسه في 22 مارس في مطار بروكسل، وكانت أنقرة ألقت القبض عليه في يونيو قرب الحدود السورية.

ثم أبعد إبراهيم البكراوي بعد ذلك إلى هولندا، لكنه تمكن من مغادرة هذا البلد لأنه لم يكن معروفاً لدى السلطات الهولندية وغير مدرج على لوائح المشبوهين بحسب الحكومة الهولندية.

وكانت تركيا لزمن طويل تعتبر بنظر واشنطن حليفاً مسلماً وقوة استقرار معتدلة في الشرق الأوسط.

لكن علاقاتها توترت في الأشهر الأخيرة مع الولايات المتحدة بخصوص سوريا، ودعت واشنطن أنقرة لفعل المزيد لمحاربة جهاديي تنظيم «داعش» فيما لا تزال تركيا مستاءة بسبب الدعم الأميركي للمقاتلين الأكراد الذين تعتبرهم عدواً رئيساً.

اقرأ أيضا

ترامب: أردوغان اعترف بخرق وقف إطلاق النار في سوريا