الاتحاد

عربي ودولي

انقسام في مجلس الأمن الدولي بشأن إيران

مدعي  قضايا مكافحة الإرهاب الإيطالي خلال مؤتمر صحفي في ميلانو أمس

مدعي قضايا مكافحة الإرهاب الإيطالي خلال مؤتمر صحفي في ميلانو أمس

ظهرت مؤشرات على حدوث انقسام بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بشأن مسألة البرنامج النووي الإيراني مساء أمس الأول. فقد دعت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إلى فرض عقوبات جديدة على إيران ورفضت روسيا والصين ذلك وفضلتا استئناف المفاوضات معها من أجل التوصل إلى تسوية سلمية.
واجتمع أعضاء المجلس الخمسة عشر للاستماع إلى تقرير متابعة لقراره رقم 1737 الصادر عام 2006 بفرض حظرا على تصدير الأسلحة إلى إيران، رداً على رفضها وقف تخصيب اليورانيوم لبرنامجها النووي. وقالت لجنة مراقبة الحظر برئاسة مندوب اليابان في الأمم المتحدة يوكيو تاكاسو إن انتهاكين للحظر حدثا في الأشهر الثلاثة الماضية.
وقالت المندوبة الأميركية سوزان رايس “في ضوء استمرار إيران في عدم الإذعان لالتزاماتها، يتعين على المجلس أن يبحث اتخاذ مزيد من الإجراءات لمحاسبة إيران على تصرفاتها”. وأضافت أن رفض إيران تقديم معلومات إضافية محددة عن عمليات التخصيب يجب أن تقابله عقوبات إضافية يمكن أن تفرضها لجنة المراقبة. وتابعت “إن اللجنة أرسلت إشعاراً إلى كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بأن تبقي في حالة استنفار خاصة تحسباً لحدوث انتهاكات للحظر استخدام سفن الطرق البحرية الإيرانية أو نقل أسلحة من إيران إلى سوريا عن طريق البر وهناك دول أعضاء في الأمم المتحدة تنتهك الحظر على الأسلحة”.
واستطردت رايس قائلة “إن الولايات المتحدة لاتزال ملتزمة بقوة بالتوصل إلى حل سلمي للقضايا التي تثير قلق المجتمع الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني، ومازال يتعين على إيران أن تتخذ خطوات لبناء الثقة واحترام الالتزامات التي قطعتها على نفسها”.
وقال المندوب البريطاني مارك ليال جرانت إن بريطانيا تساند المفاوضات لتسوية القضايا، ولكنها لن تستبعد فرض عقوبات إذا واصلت إيران عدم التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأوضح “ستثبت إجراءات جديدة وحدة المجتمع الدولي لمصلحة معالجة دبلوماسية للمشكلة النووية الإيرانية، وستحول دون أي عمل وقائي من جانب أطراف آخرين بهدف معالجة القضية بوسائل أخرى”. وكان يشير إلى احتمال شن هجوم جوي إسرائيلي على المواقع النووية الإيرانية. وأضاف “يجب أن تكون العقوبات الجديدة ذكية وفعالة وأن تستهدف قطاعات لها تأثير على الحسابات السياسية للنظام الإيراني، وفي الوقت نفسه يجب أن نجدد تأكيد عزمنا على مواصلة الحوار مع إيران”.
قال مساعد مندوب فرنسا نيكولا دو ريفيير ان “إن الوقت ينفد ولا خيار أمامنا سوى السعي إلى تبني إجراءات جديدة من جانب مجلس الأمن خلال الأسابيع المقبلة”.
لكن المندوب الروسي فيتالي تشوركين رأى أن مفاوضات الدول الخمس وألمانيا (مجموعة 5+1) مع إيران لم تستنفد بعد. وقال “لا تزال هناك إمكانية للاتفاق على صيغة مقبولة من الطرفين لتبادل الوقود النووية من أجل مفاعل الأبحاث في إيران”. وقال نائب المندوب الصيني ليو زينمين “إن العقوبات ليست حلا في ذاتها ولا يمكنها بأي حال أن تقدم حلاً في العمق لهذه المشكلة”. دعا إلى التمسك بالمقاربة المزدوجة القائمة والمفاوضات والتهديد بالعقوبات مع إعطاء الأولوية للمفاوضات الدبلوماسية والتسوية السلمية.

طهران تحتج على اعتقال إيرانيين اثنين في إيطاليا

طهران (ا ف ب) - أعلنت إيران أمس أنها احتجت لدى إيطاليا على اعتقال سلطاتها إيرانيين، مشتبه بأنهما عميلان لأجهزة الاستخبارات الإيرانية، بتهمة تورطهما في تهريب أسلحة إلى بلادهما، كما طلبت تفسيراً لذلك.
وقد اعتُقل الإيرانيان، وأحدهما مراسل التلفزيون الإيراني حامد ماسومي نجاد، مع خمسة إيطاليين، بينهم متعهدون، فجر يوم الأربعاء الماضي في ميلانو شمالي إيطاليا بتهمة مشاركتهم في تصدير أسلحة إلى إيران انتهاكا للحظر الدولي المفروض عليها، بعدما أصدر القضاء الإيطالي 9 مذكرات توقيف لضبط أفراد «عصابة من المجرمين» ضالعة في تصدير أسلحة ومنظومات أسلحة إلى إيران. وقال مدعي عام قضايا مكافحة الإرهاب الإيطالي أرماندو سباتارو خلال مؤتمر صحفي عقده في ميلانو أمس إن إيرانيين آخرين متهمين في التحقيق نفسه موجودان في إيران. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمنبراست إن السفير الإيطالي في طهران (البرتو برادانيني) استُدعي مساء أمس الأول إلى وزارة لتوضيح أسباب تلك الاعتقالات.

اقرأ أيضا

إجراءات الصين تنجح في كبح كورونا