الاتحاد

عربي ودولي

قوات الشرعية اليمنية تقتحم «الغيل» وتحرر «براقش» وتقترب من صنعاء

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، عدن)

اقتحمت قوات الشرعية اليمنية أمس بلدة الغيل، أهم معاقل متمردي الحوثي وأنصار المخلوع صالح في محافظة الجوف شمال شرق اليمن. وقال المتحدث باسم المقاومة الشعبية فضل ناجي حنش، لـ«الاتحاد»: إن قوات الشرعية دخلت قرية الغصبة التابعة للغيل المتاخمة لمحافظة مأرب، وتواصل تقدمها وزحفها لتحرير البلدة، مشيراً إلى فرار جماعي للمتمردين الذين خسروا الأسبوع الماضي مناطق نفوذهم في بلدة المتون القريبة.

وأضاف أنه تم تحرير جبل حليف ووادي حليف وموقع دير الهيج بعد اشتباكات عنيفة خلفت عشرات القتلى في صفوف المتمردين، إضافة إلى أسر 6 آخرين على الأقل والاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، متوقعا أن يتم خلال أيام قليلة تحرير الغيل بالكامل.

وباتت مناطق واسعة في الجوف خاضعة لسيطرة الشرعية منذ تحريرها منتصف ديسمبر الماضي مدينة الحزم عاصمة المحافظة المتاخمة للسعودية ومعاقل المتمردين في صعدة.

وجاء تقدم قوات الشرعية في الغيل غداة تحرير مناطق ومواقع استراتيجية في بلدة مجزر المجاورة الواقعة شمال مأرب في إنجاز عسكري كبير منع وصول أي إمدادات للمتمردين إلى الجوف.

وأعلنت المقاومة أمس استكمال تحرير كافة المواقع بين مأرب والجوف بعد استعادة مدينة براقش الأثرية التاريخية، أهم معاقل «الحوثيين» في منطقة الصفراء المحررة الأربعاء والتي كانت مثلت على مدى خمسة أعوام منطقة تجمع وانتشار للمتمردين إلى مأرب والجوف.

وقال القيادي في المقاومة بصنعاء محمد العرشاني لـ«الاتحاد»: إن تحرير الصفراء انتصار كبير يسمح بعبور التعزيزات العسكرية الكبيرة من مأرب إلى بلدة نهم شمال شرق صنعاء، ويمهد أيضاً للوصول إلى بلدة أرحب المجاورة التي تعد البوابة الشمالية للعاصمة.

وذكر أن تعزيزات عسكرية وصلت إلى جبال يام ومواقع أخرى لقوات الشرعية في نهم. مؤكدا عزم المقاومة تحرير العاصمة عن طريق السلم أو الحرب، ومشددا على أن المقاومة ستختار الحسم العسكري في حال رفض المتمردين الجنوح للسلم وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216، الذي يلزمهم بالانسحاب من صنعاء وبقية المدن وإلقاء السلاح واستئناف العملية السياسية. وقال «الترتيبات العسكرية لمعركة الحسم جارية على قدم وساق لأن الحوثيين لا عهد لهم ولا ميثاق وينقضون الاتفاقيات باستمرار».

ونقلت وسائل إعلام محلية عن العميد هاشم عبدالله الأحمر قائد اللواء 141 التابع للجيش الوطني المتمركز حاليا في مأرب أن العمل العسكري لن يتوقف ولن يتأثر بالمفاوضات السياسية حتي تذعن المليشيات الانقلابية للقرار 2216. وذكر أن هناك ترتيبات يتم ألإعداد لها من قبل قيادة الجيش الوطني وخطط تم التوقيع عليها من قبل رئيس هيئه الأركان العامة اللواء الركن محمد المقدشي لإطلاق عملية عسكرية واسعة لتحرير صنعاء، مشيرا إلى أن العملية التي أطلق عليها اسم «نصر 3» تحتاج إلى الكثير من العتاد العسكري والبشري.

وشن طيران التحالف العربي أمس غارة على قاعدة الديلمي الجوية شمال صنعاء، وقصف تجمعات ومواقع للمتمردين في بلدة صرواح في مأرب، كما طال القصف مواقع في جبل العاتق بالقرب من منطقة المناسح في قيفة رداع بمحافظة البيضاء. واستهدفت ثلاث غارات مقر قيادة اللواء 55 حرس جمهوري الموالي للمتمردين في بلدة يريم شمال إب. وأفادت مصادر محلية بأن القصف أسفر عن تدمير معدات عسكرية وخلف قتلى وجرحى.

وتجددت المواجهات المسلحة بين قوات الشرعية والمتمردين في بلدتي عسيلان وبيحان شمال غرب محافظة شبوة جنوب شرق اليمن، ودكت مدفعية الجيش والمقاومة مواقع الحوثي وصالح في جبل بن سبعان، كما استمرت المعارك الشرسة لليوم السادس على التوالي، في جبهتي ميدي وحرض بمحافظة حجة شمال غرب اليمن، ما أسفر عن سقوط المزيد من القتلى معظمهم من المتمردين.

وقتل متمرد وأصيب آخرون، بهجوم مسلح للمقاومة الشعبية استهدف تجمعا في شارع الخمسين بمدينة الحديدة الساحلية، فيما اشتدت وتيرة المعارك على الأرض في المناطق الغربية بمحافظة تعز التي شهدت غارات مكثفة لطيران التحالف على مواقع المتمردين.

وقصف التحالف أيضا مواقع في مدينة المخا الساحلية، وهاجم هدفا متحركا في بلدة مقبنة، كما استهدفت ضربات جوية مواقع وتجمعات في منطقة حنة ببلدة الوازعية المجاورة. وشن طيران «التحالف» أربع غارات على جبل الهان بمنطقة الضباب غرب تعز، حيث اندلعت مساء اشتباكات عنيفة مع محاولة فاشلة من المتمردين للتقدم في المنطقة.

وقالت مصادر في المقاومة الشعبية في تعز أمس: إن مليشيات الحوثي منعت خمس مرات وصول الطواقم الطبية لانتشال جثث قتلاها في حي الزنوج شمال المدينة، مشيرة إلى أن المتمردين أطلقوا النار صباحا على طاقم طبي، يعتقد أنه يتبع المنظمة الدولية للصليب الأحمر، حاول الوصول إلى الحي لانتشال الجثث. وأكدت أن قيادات في جماعة الحوثيين طالبت بمبالغ مالية خيالية لتسليم جثة قيادي في المقاومة يدعى بليغ عبدالملك قتل مؤخراً في الاشتباكات.

وكشفت اللجنة الطبية في محافظة تعز عن إغلاق 34 مستشفى حكوميا وأهليا أبوابها بسبب الحرب التي تشنها مليشيا الحوثي والمخلوع صالح على سكان المحافظة. وأفادت اللجنة أن ممارسات مليشيا الحوثي والمخلوع أدت أيضا إلى إغلاق 65 مستوصفا ومركزا طبيا و43 صيدلية. كما تسبب الحصار الذي تعانيه المدينة في كوارث إنسانية تمثلت في زيادة الأسعار وضعف القدرة الشرائية لدى السكان واختفاء المواد والحاجات الأساسية من الأسواق وحصول عدة حالات وفاة بسبب انعدام أسطوانات غاز الأكسجين في المستشفيات وانعدام الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة.

اقرأ أيضا

الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 14 فلسطينياً من الضفة