الاتحاد

الرئيسية

مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني يطلق خطة العين 2030

فلاح الأحبابي (وسط) خلال إعلانه أمس

فلاح الأحبابي (وسط) خلال إعلانه أمس

أعلن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني أمس عن المخطط العمراني لمدينة العين، بما يسمى ''خطة العين ،''2030 التي بدأ العمل بها عبر بناء مشاريع للبنية التحتية والجسور والأنفاق، بما يكفل المحافظة على الواحات التي تمتاز بها وتحقيق نمو بيئي واجتماعي واقتصادي مستدام في المدينة التي ستبقى ''خالية من الأبراج''، ويتوقع أن يتضاعف عدد سكانها إلى مليون نسمة بحلول ·2030
وحصل المجلس على موافقة المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي على ''خطة العين'' قبل نحو شهرين، بعد أن تضمنت التوصيات التي خرجت بها الجلسات التوجيهية التي حضرها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي ورئيس مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، وكذلك الاجتماعات التي عقدت بين ممثلين عن المجلس وبلدية العين وحكومة أبوظبي·
وبحسب ما أوضح فلاح محمد الأحبابي، المدير العام لمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، فإن ''مدينة العين تشكل جزءا من الرؤية الشاملة 2030 لإمارة أبوظبي، والقائمة على تاريخ الإمارات الزاخر وتسخيرها لخدمة أجيال المستقبل''·
وتعرض الخطة، التي تم الإعلان عنها في مؤتمر صحفي على هامش منتدى المدينة العالمية الذي اختتم أعماله أمس، طرقاً جديدة لتعزيز وتنمية الفرص الاقتصادية مع المحافظة على الجانبين الزراعي والتراثي في المدينة، فيما تضيف الخطة عناصر جديدة لجعل المدينة محوراً فعالاً في الاقتصاد العالمي الحديث·
وتم تطوير الخطة الرئيسية من خلال التعاون الوثيق بين خبراء تخطيط عالميين وممثلين عن حكومة أبوظبي وبلدية وأهالي العين، حيث روعي أن تتضمن مخططات للعمل وبرامج تفصيلية لاستخدام الأرض وكثافة البناء وقيود ارتفاع الأبنية وشبكات النقل والبنية التحتية ومناطق الحماية البيئية·
وقال الأحبابي إنه يجري العمل على تنفيذ الخطة حالياً بما تتضمن من مشاريع بنية تحتية وجسور وأنفاق، إضافة الى الأعمال الإنشائية لـ4 آلاف مسكن للمواطنين بالتعاون مع بلدية العين والمطورين والقطاع الخاص·
وأشار خلال المؤتمر الصحفي إلى أن المجلس يطمح إلى ''إحداث تغيير نقدمه للأجيال القادمة'' في مدينة العين، عن طريق تصميم منشآت تعزّز استدامة الجوانب الاجتماعية والثقافية والبيئية والاقتصادية للمدينة من جانب، وتمثل تراث المدينة العريق برؤية واضحة المعالم من جانب آخر·
وقال لـ''الاتحاد'' إن ''الخطة التالية بعد العين الإعلان عن الخطة الشاملة للمنطقة الغربية بعد 3 أشهر''· وأضاف ''خلال الأشهر الـ12 الماضية، عملنا بجهد واضح لوضع خطة شمولية للعين بالتعاون مع بلدية العين ودائرة النقل وهيئة أبوظبي للسياحة وهيئة التعليم والصحة وهيئة التراث وغيرها من الجهات ذات العلاقة''·
ومن المتوقع أن تضم العين مليون نسمة في العام 2030 ارتفاعاً من 400 ألف نسمة حالياً، أي بمعدل نمو سنوي يقدر بـ 4,4% سنوياً، لتصبح رابع مدينة من حيث عدد السكان في الإمارات، بحسب الأحبابي الذي أشار إلى أنه سيتم العمل على إيجاد فرص عمل وتوفير مساحات تجارية وسكنية للأفراد وخصوصاً مساكن للمواطنين·
وتشكل العين المعروفة باسم ''المدينة الخضراء'' واحة طبيعية في إمارة أبوظبي، إذ تتميز ببيئتها النباتية الغنية ومزارعها الخصبة والتي ساهمت في الاستقرار المتواصل منذ آلاف السنين·
وأضاف الأحبابي أن خطة العين 2030 تسهم في تعزيز الهوية العربية الأصيلة لهذه المدينة العريقة وتدعم استمرارية التطور الثقافي المعاصر عبر إرساء توازن بين الحاجة إلى التطوير والمحافظة على الحضارة العريقة·
واحات العين
وتتعهد خطة العين 2030 بتوفير اهتمام خاص بواحات العين وتؤكد على أن تكون هذه الواحات ''عنصر المجتمع''·
وأضاف الأحبابي أن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني يحرص على المحافظة على المظهر المميز للعين من خلال تحديد ''المساحات العامة'' المحمية ومن خلال نشر الوعي والتعليم حول البيئة المحلية·
وأكد أن الواحات المتواجدة في العين ستحظى بعناية خاصة حتى تزدهر في إطار المجتمع، فضلا عن المظاهر البدوية الأخرى التي سيتم الاعتناء بها هي الأخرى من خلال الحياة البدوية المنتشرة في الأحياء المعروفة باسم ''الفريج'' وهي مجموعة من المساكن القائمة حول منطقة مظللة تسمح للعائلات الإماراتية التي تزداد يوماً بعد يوم بالعيش بجوار بعضها البعض·
العين مدينة مستدامة
وأكد الأحبابي أن الخطة تتضمن تطبيق برنامج ''استدامة'' في العين للحفاظ على هويتها كبيئة نظيفة، مشيراً الى أنه ''لن تتجاوز ارتفاعات البنايات في العين الأربعة طوابق إضافة الى الطابق الأرضي''·
وتم وضع خطة العين 2030 لتلبي متطلبات عوامل الاستدامة الأساسية من النواحي البيئية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية من جانب، ولتتماشى مع برنامج ''استدامة''، والذي يهدف إلى إرساء الاستدامة في المباني والمجتمعات المحلية فضلا عن أنه يتكفل بمراعاة عمليات التصميم والتشغيل والصيانة عامل الاستدامة ضمن جميع أنواع المباني والمجتمعات المحلية في الإمارة من الجانب الآخر·
وأوضح الأحبابي أن خطة العين 2030 تسهم في تحقيق توازن دقيق، وهو الأمر الذي يشكل عاملا حيوياً للغاية للمحافظة على التراث العريق وتلبية متطلبات الحياة العصرية المتطورة·
وبين أن هذه الخطة تأخذ في الاعتبار الحفاظ على موارد المياه الجوفية وحماية المحميات الطبيعية ومعالجة الظواهر المؤثرة مثل تلوث واحات المدينة بالمبيدات الحشرية من المزارع المحلية·
وقال الأحبابي إن خطة العين 2030 تقترح توليفة من التطوير العمراني والطاقة المتجددة والحفاظ على المياه ومبادرات النقل العام لتأسيس مدينة مستدامة حقيقية، الأمر الذي من شأنه توفير أقصى درجات المتعة للسكان المحليين بنوعية ممتازة للعيش حيث سيرتفع التعداد السكاني للمدينة إلى ما يزيد على مليون نسمة·
وشدد الأحبابي على أن خطة العين تمحورت بشكل كبير على التحليلات البيئية لتفهم الثروات البيئية في العين وتنوعها الحيوي والمتطلبات الخاصة لإدارة المياه فيها، إضافة إلى التحليلات الأثرية لضمان حماية المواقع الأساسية·
وقال إن خطة العين ،2030 وعلى ضوء التوقعات بزيادة عدد سكان العين في عام ،2030 تقدم مجموعة من الحلول لتنظيم مشاريع التطوير الجديدة كماً ونوعاً فضلا عن تطوير النقل العام والحفاظ على الطابع المميز للمدينة وإيجاد مساحات عامة جديدة ومناخات محلية معتدلة يشترك فيها السكان ويستمتعون بها·
كما ستقدم الخطة أيضاً المرافق مثل المساجد وأماكن التجمع ومراكز التسوق والتي ستنتشر عبر المناطق السكنية وعلى مسافات قريبة· وستعمل مجموعة من خيارات الإسكان المناسبة على الاستجابة إلى حاجات مجتمع العين المتنوع بما في ذلك العائلات الإماراتية المتزايدة وعائلات الوافدين المتنوعة والعمال·
التراث والمعرفة
وقال الأحبابي إن حماية التراث البيئي والثقافي هو حجر الأساس في خطة العين ،2030 مؤكداً التزام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بتشجيع التنمية الاقتصادية على المدى الطويل· وأوضح أن الخطة تهدف إلى جعل العين مركزاً للمعرفة يضم متاحف وجامعات وشركات رائدة عالمياً من جانب، كما أنها تتمحور حول الصناعة القائمة على التكنولوجيا الحديثة واستقطاب السكان والسياح للاستمتاع بتراث المدينة الثقافي المميز ونوعية الحياة التي تقدمها بدلا من أن تقوم الخطة على التنافس مع الصناعات الثقيلة وناطحات السحاب ومجمعات التسوق في المدن الساحلية في الجانب الآخر·
----






أسس بناء التنمية المستدامة في العين


أبوظبي (الاتحاد) - تتمحور خطة العين 2030 حول خلق بيئة حضرية أفضل للأجيال المستقبلية، حيث تمتد رؤية مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني عبر كل المواقع الحياتية بالمدينة بدءاً من تحسين وسائل التنقل اليومية وحتى حماية البيئة الطبيعية، ودعم أسلوب الحياة الإماراتية التقليدية·
وترتكز خطة العين 2030 على تصميم مجتمعي ضروري ويمكن إنجازه عن طريق الدلائل الإرشادية المجتمعية الخاصة ببرنامج استدامة، فالأبنية المستدامة تكون في مجتمعات مستدامة والمجتمعات المستدامة هي لبنات بناء المدن المستدامة·
وتشمل لبنات البناء التي تدعم التنمية المستدامة لمدينة العين واحات العين، والتي ستحظى بمعاملة مميزة وحماية لمنع التدهور والإهمال·
ويوصي مجلس التخطيط العمراني بإدارة متعاونة للواحات من خلال الثقة العامة، وستمثل الواحة الموجودة بقلب المدينة الرئيسي النموذج الأولي لإعادة تأهيل كل الواحات بمدينة العين·
ويشمل التطوير ''الفريج التقليدي''، الذي يوفر مساكن للوفاء بالاحتياجات الحالية والمستقبلية للمجتمعات الإماراتية·
وبالنسبة للتطورات الخاصة بالإسكان والبيع بالتجزئة والبنية التحتية ووسائل الراحة، فسيتم تجميعها حول ''شارع رئيسي'' أو ميدان عام، بينما سيختلف شكل وحدود وكثافة وحجم كل مجتمع بناءً على الموقع والبيئة المحلية·
وتشكل ''تجمعات المضيف'' في الخطة النموذج الأول للتجديد الحضري القائم على إعادة إنشاء مزرعة مهجورة أو فندق صغير غير مستخدم على شكل مجموعة نابضة بالحياة مؤلفة من تجمعات سكنية صغيرة مزودة بأماكن للسير على الأقدام وبالتالي فهي توفر أبنية سكنية وتجارية·
أما المحطة النهائية لسكة حديدية فائقة السرعة، فستكون مرسى مهما بقلب المدينة التجاري والمخطط الموضوع يوضح كيف يمكن الدمج بين الأرصفة ومواقف السيارات ومرافق إنزال الركاب في صورة مجمع متعدد الاستخدامات، مزود بمكاتب وفنادق بيع بالتجزئة بجوار المسجد والسوق والواحة·
وتضمن الخطة إقامة شوارع ذات أجواء أنيقة، وهي تتكون من جادات تجارية وشوارع لمحال البيع بالتجزئة وممرات للبيع بالتجزئة والتي تقدم تشكيلة متنوعة من تجارب التسوق الخلوي بعيداً عن الشمس والأتربة·
وتضم أيضاً تلك الشوارع الأنيقة أرصفة مزروعة للمشاة ومساحات مفتوحة ووسائل مظللة وكلها ضرورية لخلق مناخ سار للمشي والتسوق·

تحديد استخدامات الأراضي


أبوظبي (الاتحاد) - أكد فلاح الأحبابي مدير مجلس أبوظبي للخطيط العمراني أمس أن إنجاز المزايا الموجزة في خطة العين 2030 سيتم عبر عمل متواصل من التخطيط والتطوير بما يضمن جميع القطاعات وتوزيع استخدامات الأراضي·
وأوضح أنه سيتم إنجاز العناصر الإنشائية الأساسية لاستخدام الأرض في المرحلة الأولى بما في ذلك إعادة بناء منطقة الأعمال المركزية وبناء مشاريع الإسكان الإماراتي، كما ستبدأ عملية إعادة تطوير حديقة الحيوان ومنطقة جبل حفيت ومتنزه الهيلي وعين الفايضة·
وفي المرحلة الثانية، سيتم وضع المعالم الأساسية لممرات النقل الرئيسية وتكثيف عمليات التطوير عند نقاط التقاطع· كما سيبدأ العمل بنظام المترو حيث سيتابع العمل في التطوير السكني الإماراتي في منطقة جنوب شرقي سلامات والخرير والفاية·
أما المرحلة الثالثة، فستشهد إعادة تطوير المناطق مثل الخرير والصناعية والمقام·
وسيكمل هذا العمل الطرف الغربي لممرات النقل الرئيسية·
وقدم مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني خلال المؤتمر الصحفي عرضاً عن أبرز المشاريع والخطط في العين والتي تتضمن عددا من المحاور والركائز وهي الإنماء البيئي وحماية الإرث الثقافي والإنماء الاقتصادي، وتتمثل محاورها في الإطار البيئي وواحات العين واستخدام الأراضي من خلال إيجاد مساكن للمواطنين وفرص عمل من خلال التطوير الصناعي والنقل إضافة الى إطار المناطق المفتوحة من خلال إيجاد متنفسات كالحدائق ومناطق مفتوحة كسباقات الجمال ومناطق ثقافية وطبيعية ومزارع تعكس ما تشتهر به العين في المجال الزراعي· وقال الأحبابي إن خطة أبوظبي ،2030 التي تتضمن تطوير مدينة العين، لم تتأثر بالأزمة المالية العالمية، بحيث يتم العمل على أجندة واضحة·
وزاد ''نحن عازمون على تنفيذ خططنا ضمن الجدول المعتمد''·
وقال إن الوضع الاقتصادي في العين خضع للدراسة قبل إعداد الخطة، بحيث ستتحقق نتائج اقتصادية تتعلق بتطوير جميع القطاعات·
وأوضح أن مشاريع الخدمات من تعليم وصحة ومراكز تجارية تسهم في احياء اقتصاد العين وتوجد فرص العمل إضافة الى العمل على جذب الاستثمارات من مناطق صناعية الى العين مما يوجد المزيد من فرص العمل· وشدد على أن العين ستوجد فرص عمل في مجال السياحة والطيران والصناعة من خلال مشاريع التوسعة المختلفة كتوسعة مطار العين والمشاريع السياحية في جبل حفيت وغيره من المناطق السياحية·
وفيما يتعلق بالخطة المتعلقة بقطاع النقل في العين، أشار إلى أنه خلال الأشهر القريبة المقبلة سيتم الإعلان بعد التحاور والتنسيق مع دائرة النقل عن خطة النقل للعين، متوقعاً أن يتم تنفيذ تلك الخطة بين 5 إلى 7 سنوات· وخلال العرض تم الإشارة الى إنه ستتوافر خيارات كثيرة لسكان العين للنقل، سواء كانت حافلات أو قطار يربط العين بأبوظبي ودبي· وقال ''بدأنا العمل مع جهات مثل لجنة المساكن الشعبية، ونحن بصدد التعاون مع مطورين عقاريين مثل الدار وصروح والقدرة وطموح لتوفير هذه الاحتياجات''، مشيراً الى أن المباني ستحافظ على الطابع التراثي·
وأشار إنه يتم حاليا تنفيذ 4 آلاف وحدة سكنية خاصة للمواطنين من خلال المطورين كما سيتم خلال السنوات القادمة تنفيذ 5 آلاف وحدة سكنية في منطقة العين الفايضة، و2000 وحدة في منطقة جبل حفيت و3 آلاف وحدة في منطقة الفاية وألف أخرى في مناطق مختلفة في العين على عدة مراحل تمتد حتى العام ·2030
وكان مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني تأسس بموجب قرار رقم (23) لسنة 2007 هو الهيئة المسؤولة عن مستقبل البيئة العمرانية في إمارة أبوظبي، وهو السلطة المختصة التي وضعت ''خطة أبوظبي 2030: خطة إطار الهيكل العمراني''·
ويترأس المجلس الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نلئب القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس المجلس التنفيذي·
ويعمل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني على تحديد ملامح الإمارة والحرص على توفير عوامل التنمية المستدامة والبنية التحتية والتخطيط المجتمعي ونوعية وجودة الحياة المتميّزة من خلال الإشراف على مشاريع التطوير في المدينة والإمارة ككل· كما يعمل المجلس على ضمان أفضل الممارسات في التخطيط لكلا المناطق المستقبلية والقائمة

اقرأ أيضا

أمير الإنسانية