تبرز المنطقة الشرقية من سلطنة عمان كواحدة من أهم الوجهات التي يتوالى اكتشاف سحرها وجاذبيتها وأصبحت محط الزوار الأجانب، لاسيما الأوربيين. إلى ذلك، يقول عبدالله الحجري، مدير السياحة في المنطقة الشرقية “تحوي شرق عمان على كنوز طبيعية فمثلا وادي بني خالد الذي يعد واجهة المواقع التي يقصدها السائحون، وشهدت بعض مواقع الوادي إحداث تطويرات متعددة تمثلت في موقع البرك المائية، حيث قامت وزارة السياحة بشراء الأراضي والمزارع المحيطة بموقع البرك المائية”. يقول عبدالله الحجري، مدير السياحة في المنطقة الشرقية““تم الانتهاء من تنفيذ مشروع مركز الخدمات السياحية والمكون من مبنى للمركز مطل على مزارع النخيل بحلة الحصن القديم وبه عدد 6 محال تجارية ومكاتب إدارية تساعد في تقديم معلومات سياحية ومطعم بقاعات داخلية وخارجية مطلة على واحات النخيل ودورات مياه، بالإضافة إلى مبنى آخر يقع عند البرك المائية يتكون من مقهى وعدد من دورات المياه حيث قامت الوزارة بإسناد عملية إدارة وتشغيل هذه المرافق لشركة محلية”. ويضيف “تعتبر نيابة الأشخرة التي تتبع ولاية جعلان بني بو علي بالمنطقة الشرقية أحد أشهر الوجهات السياحية في فصل الصيف الحار، حيث يهب نسيمها العليل والذي يتأثر بموسم الخريف في محافظة ظفار، ويعتبر النسيم البارد الذي يهب على المنطقة هو أبرز المقومات التي تستقطب السياح لنيابة الأشخرة، حيث تتمتع بوجود السواحل البكر ذات الرمال الذهبية الناعمة وشواطئها النظيفة إضافة إلى وجود الكثير من تجمعات الطيور البحرية”.? وتبعد الأشخرة حوالي 30 كم عن ولاية جعلان، وعرفت بهذا الاسم نسبة إلى كثرة وجود شجرة الأشخرة (أو الشخر كما تسمى في بعض المناطق) سابقا، حيث تشتهر هذه النيابة بوجود عدد من الأخوار الصغيرة، وتتميز كذلك بوفرة الثروة السمكية آثار وتاريخ يقول الحجري “تعد شواطئ جزيرة مصيرة من الأماكن السياحية، فهي تتيح فرصا لا مثيل لها لمشاهدة السلاحف البحرية وهي تتناسل وتتكاثر في بيئتها الطبيعية، إضافة إلى انتشار عدد من العيون المائية في الجزيرة، أهمها القطارة. وتخلو الولاية من الأفلاج، ويوجد بها بعض الآثار القديمة أهمها حصنا مرصيص ودفيات، ومقبرة أثرية يرجع تاريخها إلى ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد”. أما وادي شاب في شرق عمان التابعة لولاية صور على مسافة 76 كم من قريات فيعتبر من الأودية الجميلة التي تشتهر بها المنطقة الشرقية، إلى ذلك، يقول “انفرد الوادي بموقعه على الطريق الساحلي الذي يربط كل من ولايتي قريات وصور، حيث جمع هذا الوادي بين الطبيعة الساحلية والتكوينات الجبلية التي تحتضن الكثير من مقومات الجذب السياحي، ويعتبر وادي شاب مزارا منفردا تتصافح على أطرافه المياه العذبة المنحدرة من أعالي الجبال مع مياه البحر المالحة نتيجة قربه من البحر ما ساعد في إيجاد تنوع بيئي فريد”. رأس الحد يقول الحجري “منطقة رأس الحد تعد أول منطقة تشرق عليها الشمس في الوطن العربي، وهي تابعة لولاية صور وتعتبر من المواقع السياحية التي تحتضنها شواطئ المنطقة الشرقية حيث يبعد شاطئ رأس الحد عن مركز الولاية حوالي 61 كيلو مترا، ويتميز بوجود الخلجان والتكوينات الصخرية التي تشكل ملاذا لعدد من الطيور المختلفة منها طيور النورس والخرشبة والتي تأتي بحثا عن الغذاء والهدوء أثناء هجرتها الشتوية، وكذلك مختلف أنواع السلاحف، وتشكل المياه الهادئة التي تنساب على تلك الرمال الذهبية التي يتميز بها الموقع صورة رائعة للطبيعة التي يجد السائح فيها روعة المناظر الساحرة والمياه الهادئة البعيدة عن ازدحام المدن. ويتابع “يعود تاريخ موقع رأس الحد إلى فترات الألف الرابع والثالث قبل الميلاد وهذا ما دلت عليه الاكتشافات الأثرية في الموقع، حيث دلت القطع الفخارية المكتشفة هناك أن هذه المنطقة نشطت فيها الاتصالات مع حضارة وادي الأندلس في القرن الثالث قبل الميلاد وإلى الأهمية التجارية للموقع في فترة الألفين الخامس والرابع قبل الميلاد”. تزايد منشآت السياحية يؤكد مدير السياحة في المنطقة الشرقية عبدالله الحجري تزايد عدد المنشآت الإيوائية والسياحية المنطقة الشرقية من عمان، ويقول إنه بالاستناد إلى بيانات إحصائية عن عدد التراخيص الصادرة عن المنشآت الإيوائية من دائرة التراخيص السياحية بالمديرية العامة لخدمات المستثمرين وإدارة الجودة في وزارة السياحة يتضح أن عدد المنشآت ارتفع إلى 219 منشأة حتى نهاية عام 2009، مقارنة بـ 196 في عام 2008 بنسبة 11,7%، وهذا يعكس زيادة الطلب على هذه المنشآت بالإضافة إلى 8 مخيمات سياحية في المنطقة الشرقية، في حين وصل عدد الغرف الفندقية إلى 10,409 مقارنة بـ9,318 في عام 2008.