الاتحاد

عربي ودولي

تظاهرة تضامنية مع غزة في الضفة تظهر استمرار الانقسام الفلسطيني

دلت تظاهرة ضخمة شارك فيها آلاف الفلسطينيين امس في رام الله بالضفة الغربية المحتلة، أن الانقسام في الشارع الفلسطيني بين حركتى ''فتح'' و''حماس'' ما زال قائما بعد أسبوعين من الهجمات الإسرائيلية على غزة· فقد جرت اشتباكات بالأيدي بين انصار كل من ''فتح'' و''حماس'' أثناء التظاهرة، وأطلقت قوات الأمن الفلسطينية، قنابل مسيلة للدموع واستخدمت الهراوات لتفريق المتظاهرين الذين تم نقل 13 منهم الى المستشفى·
وكانت قد انطلقت عقب صلاة الجمعة تظاهرتان، واحدة من الجامع الرئيسي وسط المدينة شارك فيها حوالى الفي متظاهر، واخرى مشابهة في العدد قدمت من ''المقاطعة'' مقر الرئيس الفلسطيني، حيث جرت الصلاة على ارواح الشهداء الذين سقطوا في غزة· والتقى المشاركون في المسيرتين وسط المدينة وهو المكان المعهود لتنظيم المسيرات، ليشكلوا مسيرة كبرى فاق عددها الثلاثة الاف شخص·
ورفع المشاركون في المسيرة القادمة من ''المقاطعة'' العلم الفلسطيني وعلم جمهورية مصر العربية، في حين حمل القادمون في المسيرة التي اتت من المسجد اعلاما فلسطينية وعلم فنزويلا وصورة الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز، تقديرا لقيام فنزويلا بطرد السفير الاسرائيلي· وهتف المشاركون في المسيرة التي قدمت من ''المقاطعة'' للرئيس الفلسطيني محمود عباس '' يا ''ابو مازن'' بايعناك وانت رمز الشرعية''و''يا ''ابو مازن'' سير سير واحنا معاك للتحرير''· وفي المقابل، هتف القادمون من المسجد وسط المدينة لحركة ''حماس'': ''الانتقام ·· الانتقام يا كتائب القسام'' و''من رام الله اعلناها ''حماس'' نجمة في سماها''·
وما هي الا دقائق، بعد ان التقت المسيرتان، حتى بدأ افراد من الاجهزة الامنية باعتقال شبان من وسط التظاهرتين، ومن المعتقلين من تعرض للضرب بهراوات على الرأس· والقيت قنبلة غاز بين المشاركين في التظاهرة، وقال احد رجال الاسعاف لوكالة ''فرانس برس'' انه نقل عشرة مصابين بالغاز الى مستشفى قريب، اضافة الى ثلاثة اصيبوا نتيجة الضرب بالهراوات·
وسادت فوضى في المكان وتدافع المتظاهرون، وصرخ احد المشاركين الذي قدم للمشاركة وهو يحمل ابنه الذي لم يتجاوز عمره اربع سنوات: ''وين قيادات الفصائل تروح تضب حالها، ليش بيتم ضرب العالم هيك''· وفي خضم الفوضى هتف رجل وهو محمول على الاكتاف، للوحدة الوطنية، الا ان عددا قليلا جدا تجمع حوله· وهاجمت بعض النسوة بالصراخ قادة الفصائل الفلسطينية الذين شاركوا في المسيرة·
وقال امين عام ''حزب الشعب'' بسام الصالحي لوكالة ''فرانس برس ''بعد جدل حاد مع بعض النسوة: ''اسرائيل تحقق هذه الايام ما لم تحققه في تاريخ الحركة الصهيونية''· واضاف ''هناك عدوان على غزة وانقسام في الحركة الفلسطينية، وانقسام في الساحة العربية، واصبح لدينا اليوم تكريس لنمط بوليسي في الشارع الفلسطيني''· وقال: ''كل هذا المناخ المقصود منه انتاج نهاية واحدة وهي تصفية القضية الفلسطينية''·
إلى ذلك أعلن جيش الاحتلال الاسرائيلي في بيان أصدره، الإغلاق التام للضفة الغربية لمدة 48 ساعة اعتبارا من بداية يوم الجمعة· واندلعت صدامات في بعض احياء القدس اثر صلاة الجمعة بين شبان فلسطينيين والشرطة الاسرائيلية، وألقى فلسطينيون كان معظمهم ملثمين، زجاجات حارقة وحجارة على قوات مكافحة الشغب الاسرائيلية التي ردت بإطلاق قنابل مسيلة للغاز· ونشرت الشرطة الاسرائيلية مئات من عناصرها في القدس الشرقية وحدت من دخول المصلين الى المسجد الاقصى، إثر دعوة جديدة وجهتها حركة ''حماس'' إلى تنظيم ''يوم غضب'' ضد الهجوم العسكري الاسرائيلي على قطاع غزة، على ما أفاد مصدر أمني·
وقال ميكي روزنفيلد المتحدث باسم الشرطة لوكالة ''فرانس برس'': ''لقد نشرنا آلاف الرجال للحفاظ على الهدوء في القدس الشرقية'' التي ضمتها اسرائيل بعد احتلالها في يونيو 1967 وأوضح ''وحدهم الفلسطينيون الذين يملكون بطاقة هوية إسرائيلية وفوق سن الخمســــــين عاما'' سيسمح لهم بأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى· وأضاف في المقابل، أنه سيسمح للنساء بالصلاة·

اقرأ أيضا

بريطانيا: الاستيطان يخالف القانون الدولي ويجب وقفه