صحيفة الاتحاد

الإمارات

«الوطني» و«النواب الإيرلندي» يتفقان على تأسيس لجنة صداقة برلمانية

دبلن (وام)

عقد وفد المجلس الوطني الاتحادي، برئاسة معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس، جلسة مباحثات رسمية أمس مع معالي شون اوفاريل رئيس مجلس النواب الإيرلندي، جرى خلالها الاتفاق على إنشاء لجنة صداقة برلمانية بين المجلسين لدورها الفاعل في تأطير العلاقات وتفعليها، بما يعكس التطور المتنامي الذي تشهده العلاقات القائمة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إيرلندا في جميع المجالات، لا سيما السياسية والبرلمانية والاقتصادية والثقافية والتعليمية والاستثمارية، فضلاً عن تفعيل الدبلوماسية البرلمانية ودورها في التنسيق والتشاور والتواصل بين شعبي البلدين الصديقين.
حضر جلسة المباحثات، وفد المجلس الوطني الاتحادي، والذي ضم كلاً من عبدالعزيز عبدالله الزعابي النائب الثاني لرئيس المجلس، والدكتور محمد عبدالله المحرزي، والدكتور سعيد عبدالله المطوع، وعزا سليمان بن سليمان، وسعيد صالح الرميثي، وحمد بن غليطه الغفلي. كما حضر الدكتور سعيد محمد الشامسي سفير الدولة لدى إيرلندا.
وأكدت معالي الدكتورة القبيسي، ومعالي شون اوفاريل خلال الجلسة التي عقدت في مقر مجلس النواب الإيرلندي، عمق علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين دولة الإمارات العربية وجمهورية ايرلندا، والتي تحظى بدعم ومتابعة من قبل قيادتي وحكومتي البلدين، ويتم ترجمتها من خلال تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين، الأمر الذي دفع بهذه العلاقات قدماً، وحققت نتائج مهمة على مختلف الصعد، لا سيما في المجالات التي يتم تبادل الخبرات فيها، لما يمتلكه الجانبان من تجارب يمكن الاستفادة منها في مختلف المجالات في قطاعات الاقتصاد والتعليم والزراعة والسياحة والنقل والبنية التحتية والبيئة.
وجرى خلال جلسة المباحثات، مناقشة سبل تفعيل العلاقات البرلمانية وتبادل الخبرات والزيارات، وتعزيز التنسيق والتشاور حيال مختلف القضايا خلال المشاركة في الفعاليات البرلمانية الدولية، ودعم توجهات حكومتي البلدين وحرصهما على تفعيل التعاون في كافة المجالات خاصة التعليمية وتبادل الخبرات في هذا المجال، وجهود مكافحة الإرهاب والتطرف، والاستفادة مما يحظى به البلدان من علاقات متميزة مع مختلف دول العالم والمؤسسات والمنظمات الدولية في العمل على تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، والاهتمام باللاجئين وتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية.
وتطرق الجانبان إلى نتائج زيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي إلى ايرلندا الشهر الماضي، في تفعيل العلاقات الاستراتيجية المشتركة التي تجمع دولة الإمارات وجمهورية إيرلندا.
وفي بداية جلسة المباحثات، رحب معالي رئيس مجلس النواب الإيرلندي بمعالي الدكتورة القبيسي والوفد المرافق، مؤكداً أنه تم الحرص على إعداد برنامج حافل لهذه الزيارة يتضمن لقاءات مع مسؤولين حكوميين وبرلمانيين وزيارة مؤسسات تعليمية، بما يجسد اهتمام دولة الإمارات وريادتها فيما يتعلق بالعديد من القطاعات المهمة، مثل التعليم والتنوع الاقتصادي واستشراف المستقبل والتخطيط السليم له.
وأشاد بالتطور الذي تشهده دولة الإمارات في جميع المجالات، لا سيما تمكين المرأة ومشاركتها السياسية، مثمناً ريادة دولة الإمارات في انتخاب أول امرأة على مستوى العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط لرئاسة مؤسسة برلمانية لتعكس مدى ما تحظى به المرأة من اهتمام ورعاية، وما لها من دور مهم في مختلف المجالات.
كما أشاد بسياسة الدولة في تقليل الاعتماد على النفط والتنويع الاقتصادي، مؤكدا أنه يوجد تقارب لدى البلدين في العديد من المجالات، حيث كانت بلاده تعتمد على القطاع الزراعي، والآن تعتمد على تنويع مصادر الاقتصاد مثل قطاع التكنولوجيا والسياحة، حيث بلغ عدد السائحين العام الماضي، بما يقارب 9 ملايين سائح، مشيراً إلى نسبة مشاركة المرأة في البرلمان الإيرلندي بلغت 20 بالمائة.
بدورها، أعربت معالي الدكتورة القبيسي عن شكرها على هذه الدعوة، مؤكدة أهمية هذه الزيارة في تطوير العلاقات القائمة بين البلدين في مختلف المجالات، خاصة البرلمانية منها وتفعيل الدبلوماسية البرلمانية الفاعلة لدى المؤسستين البرلمانيتين في التنسيق والتشاور حول مختلف القضايا وفي التواصل وتبادل الخبرات والزيارات، بما يساهم في تأطير العلاقات القائمة وتنميتها في مختلف المجالات، وذلك ترجمة للاستراتيجية البرلمانية للمجلس للأعوام 2016-2021م التي تعد الأولى من نوعها في المنطقة، والتي تتضمن العديد من المبادرات لتقديم أفضل أداء برلماني، لا سيما تفعيل الدبلوماسية البرلمانية والتواصل مع شعوب وبرلمانات العالم وتبني وجهة نظر الدولة وقضاياها والقضايا العربية والتي تهم دول المنطقة وطرحها خلال المشاركة في الفعاليات الإقليمية والدولية.
واستعرضت معالي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي رؤية الدولة وخططها واستراتيجياتها واستشرافها للمستقبل والتخطيط له، ونهج القيادة واهتمامها بالمواطن كأساس التنمية وركيزتها الأساسية، وحرص القيادة الحكيمة على تبنيها والتي وضعت الإنسان في المقدمة والمسيرة البرلمانية في الدولة، وأبرز المحطات التي مرت بها منذ إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، برنامج التمكين عام 2005م، وتعزيز مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار من خلال مضاعفة أعداد الهيئات الانتخابية، ومشاركة المرأة ناخبة وعضوة في المجلس الوطني الاتحادي.
كما تطرقت معاليها الى حكومة المستقبل وما تضمنته من إنشاء وزارات للتسامح والسعادة والشباب والتغير المناخي، وأهداف مبادرة عام الخير التي أطلقها صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، مؤكدة أن المجلس الوطني الاتحادي، ومن خلال حرصه على ممارسة اختصاصاته سيكون فاعلاً ومشاركاً ومواكباً لنهج الدولة وتطورها وفي تنفيذ خططها واستراتيجياتها.
وتطرقت إلى مشاركة دولة الإمارات في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في اليمن، وحرصها على إعادة الشرعية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ودورها في تقديم الدعم الإنساني والمساعدات للاجئين.
ووجهت معالي الدكتورة القبيسي دعوة إلى معالي رئيس مجلس النواب الإيرلندي إلى زيارة دولة الإمارات والمجلس الوطني الاتحادي لتشهد عقد أول اجتماع للجنة الصداقة البرلمانية بين الجانبين والاطلاع على تجربة دولة الإمارات وتطورها في مختلف المجالات.
ورحب معالي رئيس مجلس النواب الإيرلندي بهذه الدعوة، مؤكداً أهمية هذه الزيارة التي ستكون الأولى له إلى دولة الإمارات.
وبدأ وفد من المجلس الوطني الاتحادي برئاسة معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس زيارة عمل رسمية إلى جمهورية ايرلندا في مستهل جولة تشمل المملكة المتحدة وجمهورية ألمانيا الاتحادية، وذلك بهدف بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يواكب التطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات القائمة بين دولة الإمارات وهذه الدول، فضلا عن تعزيز العلاقات البرلمانية بما يحقق التنسيق والتشاور حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وكان في استقبال معالي الدكتورة القبيسي والوفد المرافق لها براندل سميث رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتجارة في مجلس النواب الايرلندي، والدكتور سعيد محمد الشامسي سفير الدولة لدى دبلن وعدد من اركان السفارة.
ضم وفد المجلس الوطني الاتحادي في عضويته كلاً من: عبدالعزيز عبدالله الزعابي النائب الثاني لرئيس المجلس، والدكتور محمد عبدالله المحرزي، والدكتور سعيد عبدالله المطوع، وعزا سليمان بن سليمان، وسعيد صالح الرميثي، وحمد بن غليطة الغفلي.
وتأتي هذه الزيارة في إطار تنفيذ المبادرات المجتمعية التي تضمنتها الخطة الاستراتيجية للمجلس للأعوام 2016 - 2021م، حيث تم وضع رؤية سياسية شاملة للزيارات الخارجية والمشاركات البرلمانية بهدف تحقيق أكبر قدر من الفعالية المبنية على عدد من الأسس المحددة وهي: الحرص على مواكبة توجهات الدولة واهتمامها وتوضيح وجهة نظرها حيال مختلف القضايا والتطورات، والتي من أبرزها: كسب الدعم البرلماني العربي والإقليمي والدولي لقضية الجزر الإماراتية الثلاث «أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى» التي تحتلها إيران، ومواجهة الإرهاب ومكافحته ونبذ التطرف والعنف بكافة أشكاله وصوره وأياً كان مصدره، والتعبير عن التزام دولة الإمارات بالحفاظ على الأمن والسلام والاستقرار العالمي والإقليمي، وتعزيز أهداف الأمم المتحدة الإنمائية والجهود الدولية والتعبير عن التزام الدولة بكافة الحقوق الأساسية الخاصة بحقوق الإنسان والقضاء على جميع أشكال التمييز، ونشر قيم التسامح والعيش المشترك.


القبيسي: دعم برلماني لإعفاء مواطنينا من تأشيرة دخول إيرلندا
أكدت معالي الدكتورة القبيسي، أن هذه الزيارة التاريخية التي تعد الأولى لوفد المجلس إلى جمهورية إيرلندا تهدف إلى تفعيل العلاقات البرلمانية بين البلدين الصديقين، في ظل تميز العلاقات السياسية والثقافية والاقتصادية التي تربط البلدين وبالتالي هذه الزيارة هي ترجمة لتطوير الدور البرلماني وتعزيز الدبلوماسية البرلمانية ودعم توجهات المجلس الوطني الاتحادي وحرصه على تعزيز العلاقات والتواصل بين شعوب ودول العالم.
وقالت ستشهد هذه الزيارة نقاشات حول تعزيز أواصر هذا التعاون عن طريق توقيع مذكرة تفاهم وعن طريق عقد لجان صداقة مشتركة بين البرلمانين، وبالتأكيد هناك الكثير من تبادل الخبرات التي ستتم بين البرلمانين، مضيفة أنها وجهت دعوة رسمية إلى معالي رئيس مجلس النواب الإيرلندي على رأس وفد يضم أعضاء لجنة الصداقة لزيارة دولة الإمارات، والمجلس الوطني الاتحادي، وهذا يترجم علاقات التعاون البرلماني على صعيد البرلمانيين، وأن يكون هناك مبادرات مشتركة لبناء جسور تواصل اكبر مع الشعب الإيرلندي.
وقالت لقد تم التطرق خلال هذه الجلسة إلى عدد من المواضيع المشتركة والتحديات التي تواجه العالم، وعلى مستوى المنطقة، وكذلك تم التطرق إلى القضية الجوهرية لدينا وهي احتلال الجزر الإماراتية الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى، من قبل ايران، وتم التأكيد على أهمية دعم الجانب الإيرلندي في المطالبة العادلة لدولة الإمارات بحل هذه القضية، سواء بالتوجه للمفاوضات المباشرة، أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، وكان هناك ترحيب من قبل الجانب الإيرلندي في ظل علاقاتهم المتميزة على الصعيد الدولي والاتحاد البرلماني الأوروبي وأيضا مع إيران.
وبينت أنه تم التطرق إلى القضية الفلسطينية التي تعد أولوية لدى دولة الإمارات، مشيرة إلى أن رئيس مجلس النواب الإيرلندي اكد أن ايرلندا من أوائل الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، ولاشك أن لدينا الكثير من الفرص التي يمكن البناء عليها أهمها، تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف وكيفية بناء واستشراف المستقبل، من خلال خطوات تكون مشتركة، خاصة وان هذا التوجه موجود في دولة الإمارات وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، وأيضاً تنوع الاقتصاد يكون هناك تعاون مشترك بين الدولتين لدعم هذا النوع من التوجه.
وأكدت معاليها على الجانب الثقافي، وخاصة بعدما اطلعنا علي تمتع جمهورية ايرلندا بمكانه متميزة في مجال التعليم وأن دولة الإمارات لها علاقات كبيرة في هذا المجال ولا شك بالجهود المبذولة والمشتركة سيكون هناك تعاون كبير في هذا المجال».. كما تم التطرق إلى إعفاء دولة الإمارات من الفيزا وهناك جهود كبيرة من قبل وزارة الخارجية في هذا المجال.. وأيضا علي المستوي البرلماني سندعم إعفاء مواطنينا من تأشيرة الدخول لجمهورية إيرلندا.
كما أكد معالي رئيس مجلس النواب الإيرلندي في تصريحات صحفية عقب اللقاء أن هذه الزيارة ساهمت بشكل ايجابي في دفع العلاقات القائمة بين البلدين قدما، وتمخضت عن نتائج عملية سيتم البناء عليها ومتابعتها، لافتا الى أهمية مذكرة التفاهم التي سيتم توقيعها لإنشاء لجنة صداقة برلمانية، والتي ستعمل على تعزيز مجمل علاقات التعاون التي نطمح إليها.
وأعرب عن تقديره للدور الذي يقوم به المجلس الوطني الاتحادي في مجال الدبلوماسية البرلمانية، والتي تحظى بالتقدير من ممثلي مختلف المؤسسات البرلمانية، مؤكدا أنه يوجد تقارب في الرؤى بين البلدين وهناك العديد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك.