الاتحاد

الإمارات

شرطة أبوظبي تنسق مع مختبرات دولية لمعرفة هوية امرأة متوفاة

تسعى إدارة الأدلة الجنائية بالإدارة العامة لشؤون الأمن والمنافذ في شرطة أبوظبي إلى التعرف على هوية امرأة متوفاة مجهولة عن طريق فحص نسبة نظائر العناصر غير المشعة في جسمها، وذلك بالتنسيق العلمي مع مختبرات دولية متخصصة في كل من إنجلترا واسكتلندا بالمملكة المتحدة.
وأوضح العقيد عبد الرحمن الحمادي مدير إدارة الأدلة الجنائية أن إجراء هذا الفحص سيساعد الأجهزة المعنية في الشرطة للتعرف على هويتها، مشيراً إلى أن التنسيق مع مختبرات دول متقدمة في مجال العلوم الجنائية يأتي في إطار خطوات تمهيدية لإنشاء قاعدة بيانات لنظائر العناصر غير المشعة في الإدارة. وأوضح أن القضية تعود تفاصيلها عندما تم العثور على امرأة في شهر مايو الماضي في حالة إغماء في أحد مواقف السيارات بأبوظبي حيث تم نقلها إلى المستشفى لكنها توفيت بعد فترة قصيرة مشيراً إلى عدم تقدم أحد للتعرف عليها أو السؤال عنها مما جعلنا نسعى لمعرفة هويتها عن طريق فحص نسبة نظائر العناصر غير المشعة في جسدها، خاصة أن هذه الواقعة الإنسانية لا يفيدها إجراء فحص البصمة الوراثية لعدم وجود أحد من أقارب المتوفاة لإجراء المقارنة والمطابقة بالبصمة الوراثية الخاصة بها. ونتيجة لظروف القضية قال تم التنسيق مع مختبرات في المملكة المتحدة لإجراء فحص على عينات من شعر وأظافر وسن من أسنان المرأة المجهولة لمعرفة نسبة نظائر العناصر غير المشعة مثل الهيدروجين والنيتروجين والكربون والأوكسجين والاسترونتيوم والرصاص للتعرف على النطاق الجغرافي الذي كانت تقيم فيه المرأة وبيان المدة التي أمضتها في الإمارات.
وأوضح العقيد الحمادي أن العظام والشعر والأسنان والأظافر لجسم الإنسان تتكون من العناصر الكيميائية الموجودة في الأكل والشراب وهي بالتالي تعكس الجغرافيا الجيولوجية والبيئية للمكان الذي يعيش فيه مضيفاً أن النبات يمتص ما يحتاجه من مكونات غذائية من التربة التي ينمو فيها والمياه تأتي من طبقات جيولوجية في باطن الأرض أو من خلال الأنهار أو بواسطة تحلية مياه البحر وهذه كلها تختلف نظائرها من مكان إلى آخر على سطح الأرض. وأكد أن العلوم الجنائية في العالم بدأت مؤخراً استخدام نظائر العناصر غير المشعة حيث يمكن استخدامها في التعرف على النطاق الجغرافي لسكن أشخاص مجهولي الهوية، كما يمكن استخدام هذه الخاصية التحليلية في التقصي عن هجرة لأشخاص مثل المجرمين وتنقلاتهم بين مناطق جغرافية مختلفة فمثلاً في حال سفر أحد الأشخاص من أبوظبي إلى بريطانيا ثم الولايات المتحدة الأميركية وبعدها الرجوع مرة أخرى إلى أبوظبي فإنه يمكن إجراء فحص لشعر المشتبه به والحصول على مؤشرات من خلال فحص نظائر العنــاصر وتركيز العناصر النادرة التي تدل على انتقاله بين ثلاث دول وتقدير الوقت الزمني الذي مكثه في كل دولة.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يشهد تخريج الدفعة الثالثة من "تطوير معلمي الحضانات"