الاتحاد

عربي ودولي

«الرباعية» تدعو إلى استئناف مفاوضات السلام

انتقدت السلطة الوطنية الفلسطينية بشدة اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط بسسبب دعوتها أمس إلى استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين من دون مطالبة إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها. ودعتها إلى تغيير منهجيتها عبر “الابتعاد عن بيانات ما هو ممكن وتبني بيانات ما هو مطلوب”. كما رفضت تدابير اقتصادية عرضها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدعوى “تسهيل” حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
وقد جددت اللجنة الرباعية في البيان الختامي لاجتماعها في ميونيخ أمس دعم التعهد باختتام مفاوضات السلام الفلسطينية - الإسرائيلية في شهر سبتمبر المقبل. وأعلنت أنها ستجتمع خلال شهر مارس المقبل في بروكسل، وستحاول إجراء لقاءات منفصلة مع مفاوضين فلسطينيين وإسرائيليين قبل ذلك لإقناعهم باستئناف المفوضات.
وقالت اللجنة إن الأحداث الجارية في مصر والمنطقة تستدعي “وجوب” استئناف المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق سلام شامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأضافت أنها بحثت انعكاسات تلك الأحداث على عملية السلام العربية - الإسرائيلية، وقررت مواصلة بحثها في اجتماعاتها التالية كأولوية عليا.
ورأت أن المزيد من التأخير في استئناف المفاوضات سيكون “مؤذياً” لفرص السلام والأمن في المنطقة. وعلى هذا الأساس، دعت بشدة كل الأطراف إلى تجاوز العقبات التي تعترض عملية السلام.
وشارك في اجتماع اللجنة أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون ووزيرا الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون والروسي سيرجي لافروف والمنسقة العليا لسياسات الاتحاد الأوروبي الخارجية والأمنية كاثرين آشتون.
وقال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات “إن بيان الرباعية أقل مما توقعنا منه ولم يرقَ إلى مستوى الأحداث التي تشهدها المنطقة وتتطلب اتخاذ قرارات”. وأضاف “كنا نأمل نتيجة للأحداث التي في المنطقة أن تتخذ الرباعية قراراً تاريخياً بإلزام إسرائيل وحكومة نتانياهو بوقف الاستيطان والإعلان عن الالتزام بحدود الدولة الفلسطينية العتيدة وعاصمتها القدس الشرقية”. وتابع “إن الخطر الحقيقي والوحيد على أمن منطقة الشرق الأوسط وسلامتها واستقرارها هو الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وعدم إعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية والإنسانية والسياسية”.
وكان عريقات دعا في بيان أصدره في رام الله، اللجنة الرباعية الدولية إلى “الابتعاد عن بيانات ما هو ممكن، وتبني بيانات ما هو مطلوب، أي الاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضايا الوضع النهائي كافة، بما فيها قضية اللاجئين الفلسطينيين والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وإعادة رفات الشهداء، استناداً لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة”.
وأكد أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة يشكلان مفتاح الأمن والاستقرار والازدهار والديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط، وليس استمرار الاحتلال الإسرائيلي وبناء المستوطنات والاقتحامات والاغتيالات والحصار والإغلاق وبناء جدار الفصل العنصري الإسرائيلي في الضفة الغربية ورفض مرجعيات عملية السلام والقانون الدولي وعدم تنفيذ الالتزامات المترتبة على الحكومة الإسرائيلية. وحذر عريقات من أن استمرار الدول الغربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة في التعامل مع إسرائيل كدولة فوق القانون سيدفع المنطقة وشعوبها إلى “مربعات العنف والفوضى والتطرف وإراقة الدماء”.
وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غسان الخطيب في تصريح صحفي في رام الله “إن النهج الإسرائيلي القائم على مواصلة تقديم تسهيلات متقطعة غير مقبول فلسطينياً”. وأضاف “هذا الفتات من التسهيلات التي تتحدث عنها إسرائيل يهدف في الواقع إلى تضليل اللجنة الرباعية والمجتمع الدولي”. وذكر أن المطلوب هو وقف الاجتياحات العسكرية الإسرائيلية للمدن والبلدات والقرى ومخيمات اللاجئين الفلسطينية وتمكين السلطة الفلسطينية من تقديم الخدمات للجمهور الفلسطيني في المناطق الفلسطينية المحتلة كافة”. وطالب اللجنة الرباعية الدولية بأن تضطلع بمهامها وواجباتها لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967.

اقرأ أيضا

القضاء الأميركي يرفض طعن ترامب بشأن "وضعه المالي"