الاتحاد

عربي ودولي

كلينتون: «عاصفة» تجتاح الشرق الأوسط ولا أحد في مأمن

كلينتون على شاشة تلفزيونية وهي تخاطب مؤتمر ميونيخ للسياسة الأمنية أمس

كلينتون على شاشة تلفزيونية وهي تخاطب مؤتمر ميونيخ للسياسة الأمنية أمس

حذرت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية أمس، من أن منطقة الشرق الأوسط بكاملها تواجه “عاصفة بكل معاني الكلمة” من الاضطرابات، وأنه يتعين على زعماء المنطقة أن يسارعوا بتطبيق الإصلاحات الديمقراطية الحقيقية وإلا خاطروا بمزيد من زعزعة الاستقرار. فيما حثت بريطانيا وألمانيا مصر أمس، على تغيير القيادات بسرعة، وأن تتمهل في إجراء الانتخابات، قائلتين إنه لا بد من إرساء تقاليد التسامح والإنصاف كي تنجح الديمقراطية. من جهته، تحدث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن الأزمة المصرية في ميونيخ أمس، مشيراً إلى أن المنظمة الدولية “طالبت دائماً بالتغيير” نحو مزيد من الديمقراطية منذ 2002 “خصوصاً في البلدان العربية”. وبالتوازي، تطرق أمين عام حلف الأطلسي “الناتو” اندريس فوج راسموسن إلى ما يجري في مصر، حاثاً الأوروبيين على الإنفاق بـ”ذكاء” على دفاعهم من أجل مواجهة التغييرات العالمية.
وأضافت كلينتون في كلمة أمام مؤتمر السياسات الأمنية في ميونيخ أن عدم وجود إصلاحات سياسية، إضافة إلى تزايد أعداد الشباب وتكنولوجيا “الإنترنت” الحديثة يهدد النظام القديم في منطقة مهمة لأمن الولايات المتحدة. وتابعت “تجتاح المنطقة عاصفة بكل معاني الكلمة، ذات تيارات قوية”، وتنطوي على “مخاطر فوضى”. وتابعت “هذا هو ما دفع المتظاهرين إلى الشوارع في تونس والقاهرة ومدن في مختلف أنحاء المنطقة”. وقالت “الوضع القائم حالياً لا يمكن أن يستمر”. ولم تناقش كلمة كلينتون بالتفصيل الاضطرابات السياسية في مصر والتي يقول كثير من المحللين إنها تهيمن على المناقشات وراء الستار في مؤتمر ميونيخ الذي يجمع عدداً من القادة وواضعي القانون والمحللين. ولكنها سلطت الضوء على حث واشنطن لإصلاحات سياسية سريعة في الدول المتحالفة معها بالشرق الأوسط والتي لا تتضمن مصر والأردن فقط وإنما المملكة العربية السعودية واليمن. وقالت “ببساطة هذه ليست مسألة مثالية. إنها ضرورة استراتيجية. دون تقدم حقيقي تجاه أنظمة سياسية شفافة وعرضة للمساءلة، فإن الفجوة بين الشعوب وحكوماتها ستزداد وستزيد حالة عدم الاستقرار عمقاً. كل مصالحنا ستكون معرضة للخطر”.
وذكرت مصادر دبلوماسية أن كلينتون أكدت موضوع الانتقال المنظم للسلطة خلال اجتماعاتها الثنائية في ميونيخ مع كل من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وعدد من القادة الآخرين. وأفاد مصدر بأن كلينتون أبلغت نظراءها الأوروبيين أن مبارك أصبح فعلياً خارج السلطة، ولكن مصر بحاجة لوقت للإعداد لانتخابات في وجود حكومة انتقالية. وقالت كلينتون إن هؤلاء وزعماء آخرين في المنطقة عليهم الوفاء بتعهداتهم وعدم استغلال تهديد التطرف ذريعة لتأخير التغيير.
وتابعت “الانتقال إلى الديمقراطية سيكون مجدياً فقط إذا كان مدروساً وشاملاً وشفافاً”، مضيفة أن الإصلاحات غير الكاملة يمكن أن تؤدي إلى حركات احتجاجية “يختطفها شموليون جدد يلجأون للعنف والخداع والانتخابات المزورة للبقاء في السلطة أو طرح جدول أعمال يدور حول التطرف”. وقالت كلينتون إنه يجب ألا تعتبر أي حكومة في المنطقة نفسها في منأى عن موجة التغيير. واستطردت “بعض الزعماء يعتقدون بصراحة أن بلادهم استثناء، وأن شعبهم لن يطالب بفرص سياسية أو اقتصادية أكبر، وأنه يمكن استرضاؤهم بأنصاف الإجراءات. على المدى القصير، قد يكون ذلك صحيحاً، ولكن كما تثبت الأحداث الأخيرة، فإنه على المدى البعيد لا يمكن الاستمرار في ذلك”.
من جهته، قال كاميرون في ميونيخ أمس، إن انتقالاً سريعاً إلى قيادة جديدة وإصلاحاً سياسياً في مصر ضروريان؛ لأن التأجيل سيؤدي إلى دولة غير مستقرة، وهو أمر لا يلقى قبولاً لدى الغرب.
أما ميركل، فقد قالت إن الناس في الخارج كانوا محقين في الانحياز للمظاهرات المؤيدة للديمقراطية بمصر، ولكن ينبغي أن يكون التغيير السياسي في مصر سلمياً ومنظماً.

اقرأ أيضا

12 قتيلاً في غارات جوية استهدفت إدلب