الاتحاد

الإمارات

«الكهرباء» تؤخر افتتاح مركز جراحة القلب بمستشفى القاسمي أكثر من عام

مبنى مستشفى القاسمي

مبنى مستشفى القاسمي

أكد الدكتور عارف النورياني مدير عام مستشفى القاسمي، أن مركز جراحة القلب بالمستشفى جاهز بصورة كاملة وانتهى تنفيذه منذ شهر فبراير من العام الماضي، إلا أن هيئة كهرباء الشارقة لم تقم بتوصيل التيار الكهربائي للمكان حتى الآن.
وأفاد بأن المستشفى وبالتنسيق مع الوزارة قدم طلباً منذ فترة، لهيئة الكهرباء بالشارقة لزيادة القوة الاستيعابية للحوامل الكهربائية في إطار عمليات الدعم الفني للمشروع، حيث تم تقديم كافة الأوراق والمستندات المطلوبة لهيئة الكهرباء، ويتم الآن تنفيذ خطة شاملة لتطوير وحدة الكهرباء في مستشفى القاسمي تمهيداً لتشغيل مركز جراحة القلب.
ولم يتسن لـ”الاتحاد” الحصول على ردٍّ من هيئة كهرباء الشارقة حول أسباب التأخير في توصيل الاحتياجات المتزايدة للتيار الكهربائي في مستشفى القاسمي.
وقال، رداً على استفسار لـ”الاتحاد” حول تأخر العديد من المشروعات التي سبق وأن تم الإعلان عن بدء العمل فيها الفترات الماضية: “إنه عقب استكمال الإجراءات الفنية المتعلقة بإيصال التيار الكهربائي سوف يتم تركيب أغلبية الأجهزة الطبية الخاصة بالمشروع والتي تم استلام جزء كبير منها بالفعل دون تحديد موعد للافتتاح”.
وأفاد النورياني، فيما يتعلق بمركز جراحة القلب، بأنه تم البدء في تنفيذ المشروع الذي تكلف 33 مليون درهم في نوفمبر 2007 وتم الانتهاء من التنفيذ فبراير من العام الماضي، وتم الاستلام المبدئي للمشروع يوليو من العام الماضي، حيث تم الانتهاء من الأعمال الإنشائية، ووفقاً للتقرير الفني المقدم من اللجنة المشتركة المشكلة من وزارة الصحة ووزارة الأشغال في موعدها.
وكانت وزارة الصحة قد حددت في السابق شهر أغسطس من العام الماضي كموعد لافتتاح مركز مرضى القلب والسكري الجديد بالمستشفى، وهو ما لم يتم، وأنه سيضم أحدث الأجهزة المتطورة في مجالي جراحة القلب ومرض السكري.
وجهز المركز بـ 12 سريراً للعناية الفائقة و6 أسرة أخرى للعناية شبه الفائقة وغرفتين لعمليات جراحة القلب والقسطرة وغرف للفحوصات وعيادات لاستقبال مرضى القلب والسكري، إضافة إلى أجهزة متطورة لخدمة المرضى تستخدم أحدث التقنيات العالمية في مجال جراحة القلب.
النساء والأطفال
وفيما يتعلق بمستشفى النساء والولادة والأطفال، بيّن مدير عام المستشفى، أنه تم طرح المشروع في مناقصة منذ أكتوبر الماضي لبدء التنفيذ بتكلفة إجمالية تصل الى نحو 500 مليون درهم حيث تم تشكيل فريق عمل طبي من وزارة الصحة برئاسة الدكتور صقر المعلا نائب المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي وعضويته وعدد من مسؤولي المستشفى لمتابعة مراحل تنفيذ العمل في المستشفى، منوهاً إلى أن البت في عروض المستشفى سيكون الثلاثاء القادم.
وذكر النورياني أن المشروع يخضع الآن للدراسة والتحليل في إدارة العقود بوزارة الأشغال لبحث كافة العروض المقدمة من المقاولين، مشيراً إلى أن اللجنة المشكلة تقوم الآن بدراسة قوائم المعدات الطبية والأثاث الطبي والمستلزمات الفنية المطلوبة للمشروع بالإضافة لتوسعات قسم الحوادث “الطوارئ” ومطابقتها للتصاميم الهندسية المقررة، (دون تحديد أيضاً لموعد بدء العمل في المشروع وكذلك الانتهاء منه).
ونوه إلى أن طاقة المشروع الاستيعابية تبلغ 200 سرير موزعة على الأقسام التي يضمها المستشفى بحيث يتم تخصيص 72 سريراً لأقسام الولادة و76 سريراً للأطفال و52 سريراً للنساء، ويبلغ عدد الغرف الفردية 30 % من الحجم الإجمالي للأسرة بينما تصل حجم الغرف المزدوجة لــ 70% مع قسم الطوارئ ووحدات الخدمات المعاونة، إضافة إلى 4 صالات للعمليات و10 غرف للولادة وغرفتين للولادة القيصرية و4 أسرة للعلاج الطبيعي بالإضافة إلى قسمي طوارئ للأطفال والنساء ومعمل مركزي وبنك للدم وصيدلة ووحدة تعقيم.
الطوارئ
وكان المستشفى، وفيما يتعلق بتطوير قسم الطوارئ في المستشفى، والذي يستقبل من 250 إلى 350 حالة تقريباً بشكل يومي، منها نسبة ليست بالقليلة تعتبر حالات “معقدة” تتعلق بأمراض القلب والحوادث المرورية المميتة، قد أعلن، بداية العام الماضي (منذ أكثر من عام)، أن لديه خطة لتطوير القسم وإمداده بالمعدات والأجهزة الطبية الحديثة مع زيادة عدد الأسّرة به وكذلك تزويده بالكادر الطبي اللازم لتسيير العمل بشكل أفضل، (وهو ما لم يتم أيضاً حتى الآن).
وعلق النورياني على تأخر البدء في المشروع بأن هناك تعاوناً بين وزارة الصحة مع وزارة الأشغال العامة ولجنة المشروعات بالوزارة حيث تم اعتماد مراحل التصميم المختلفة وجداول التنفيذ والإشراف على المشروع مع الاستشاري.
نقاط الضعف
يذكر أن المستشفى سبق وأن أعلن عن وجود 22 نقطة ضعف يعاني منها يأتي في مقدمتها تدني مستوى بعض الكوادر الطبية والممارسات الإدارية في بعض التخصصات والإدارات وضعف في برنامج وخطط الطوارئ مع ضعف ومحدودية الخدمات في قسم الحوادث بالمستشفى من منطلق المساحة والإمكانات من الكادر الطبي والمعدات الطبية، وضعف في برامج التعليم الطبي المستمر، وضعف في تواجد بعض التخصصات الطبية، إضافة إلى ضعف الدراسات والأبحاث في المجالات الطبية وضعف الجهاز الإداري في المستشفى.
إضافة إلى إعطاء مهمات إدارية لعمال النظافة بسبب النقص في الكادر الإداري، كما أنه يعاني من ضعف كادر الرواتب مع عدم وجود الحوافز التشجيعية، مقارنة بالمعروض في المنشآت الصحية الحكومية الأخرى والمنشآت الخاصة وضعف البنية التحتية في المستشفى بشكل عام وبسبب قدمه (أنشئ في بداية الثمانينات)، مع عدم التوافق بين الخدمات العلاجية المقدمة مع متطلبات السكان على مستوى الإمارة، إضافة إلى وجود إمارة الشارقة كمنطقة وسطية بين إمارات مختلفة مما يساعد على تضاعف الطلب في الخدمات الصحية عليها، خاصة بحكم توفر كافة التخصصات الطبية فيها.
كما وأن الوزارة شكّلت يوليو الماضي لجنة فنية مختصة برئاسة الدكتور سالم الدرمكي المدير التنفيذي لشؤون الخدمات المؤسسية والمساندة بالوزارة للنظر في المخالفات المالية والتحديات الإدارية التي تواجه المستشفى، وبحث سبل الارتقاء بالخدمات الصحية التي يقدمها، علماً بأن الدكتور سالم أعلن أن اللجنة ستنتهي من التقرير المبدئي خلال شهر واحد فقط من تشكيلها، إلا أنه لم يعلن ذلك ولم تفد الوزارة بمصير اللجنة وهل هي قائمة بعد أن أسندت مهمة “تقييم المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لها، بهدف اعتمادها دولياً، لإحدى المؤسسات الأميركية المتخصصة لتحقيق معايير الاعتماد الدولي؟!

اقرأ أيضا

صورة رئيس الدولة على أكبر لوحة فسيفساء بالعالم