صحيفة الاتحاد

ثقافة

«اللوفر أبوظبي» يعرض 130 عملاً فنياً في «نشأة متحف»

لوحة من مقتنيات المتحف بعنوان “عالم” 1878 للفنان عثمان حمدي بيك (1842/ 1910) (من المصدر)

لوحة من مقتنيات المتحف بعنوان “عالم” 1878 للفنان عثمان حمدي بيك (1842/ 1910) (من المصدر)

أبوظبي (وام)- ينظم متحف “اللوفر أبوظبي” خلال الفترة من الثاني والعشرين من أبريل وحتى العشرين من يوليو القادمين معرض بعنوان “نشأة متحف” في منارة السعديات في المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات.
ويعد المعرض الثاني الذي ينظمه المتحف حيث يسلط الضوء على أبرز المقتنيات الفنية المهمة من مجموعته الدائمة وبعضها يعرض أمام الجمهور للمرة الأولى. وسيضم المعرض..حوالي130 عملا فنيا وستتيح هذه الأعمال الفرصة للزوار للتعرف عن قرب على المفهوم السردي للمتحف ومقتنياته قبيل افتتاحه رسميا في عام 2015.
وفي تعليقه على المعرض الذي يمثل نقلة نوعية في مسيرة تطوير المنطقة الثقافية في السعديات،
قال معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة إن المعرض يهدف إلى تعريف الزوار بالأطر الفنية والجمالية لـ”اللوفر أبوظبي” والرواية السردية لنشأة هذا المتحف.
من جانبه قال هنري لوريت رئيس ومدير عام متحف اللوفر إن المعرض يمثل إنجازا مهما في مسيرة “اللوفر أبوظبي” حتى اليوم لأنه يكشف الستارة عن مجموعة من الأعمال الفنية التي ستعكس جوهر المجموعة الدائمة للمتحف المرتقب. وأضاف أن معرض “نشأة متحف” يجسد روح هذا المتحف العالمي الذي تحتضنه العاصمة الإماراتية أبوظبي، مشيرا إلى أن المعرض سينتقل خلال شهر أكتوبر القادم من العاصمة الإماراتية إلى العاصمة الفرنسية حيث سيشاهد مقتنياته زوار متحف اللوفر في باريس.
ويتيح المعرض للزوار من الدولة وخارجها فرصة لمعاينة هذه المجموعة من المقتنيات الدائمة التي ينفرد بها اللوفر أبوظبي قبل افتتاحه رسميا في العام 2015. ويعمل اللوفر أبوظبي على ترسيخ مكانته كوجهة للحوار والتبادل الثقافي والفني بين شعوب العالم وسيعرض المتحف الذي جاء تتويجا لاتفاق بين حكومتي أبوظبي وفرنسا أعمالا فنية ومخطوطات وغيرها من المواضيع ذات الأهمية التاريخية والثقافية والاجتماعية.. وتمتلك حكومة أبوظبي المتحف ومجموعة مقتنياته الدائمة ويضم معروضات تعود إلى مجتمعات وثقافات العالم المختلفة على امتداد آلاف السنين مع تسليط الضوء على المواضيع العالمية والتأثيرات المشتركة لإظهار أوجه القواسم المشتركة للتجربة الإنسانية التي تتجاوز حدود الجغرافيا والعرق والتاريخ.
وعلى خطى “اللوفر أبوظبي” يحث المعرض الزوار على إعادة قراءة تاريخ الفن ويتمحور حول عدد من القضايا الفنية الرئيسية التي تستكشف الآفاق الجمالية والإبداعية لهوية المتحف والمقارنة بين الأعمال الفنية للحضارات العظيمة بدءا من العصور القديمة وصولا للمشهد المعاصر مع التأكيد على النواحي المتعددة للإبداع الفني. وسيستكشف المعرض مكانة الأعمال الفنية في الثقافة الإنسانية من خلال مواضيع عالمية كتطور مفهومي “العمل التشكيلي” أو “النص المقدس”.
ومن أبرز الأعمال الفنية المميزة التي سيشاهدها زوار المعرض نموذجا فريدا لأميرة باختارية واقفة تعود إلى نهاية الألفية الثالثة قبل الميلاد وسوارا ذهبيا برأس أسد من منطقة الشرق الأوسط يعود إلى ما قبل ثلاثة آلاف سنة تقريبا ولوحة السامري الصالح للرسام والنحات جاكوب جوردانس (1593/-1678) أحد أشهر الرسامين الفلمنكيين من القرن السابع عشر ولوحة عالم 1878 لعثمان حمدي بيك (1842/1910) أحد التشكيليين الرواد في عصره إضافة إلى مجموعة منتقاة من المنمنمات التي جمعها جيمس آيفوري وتشمل قطعا فريدة تجسد مثل الفروسية عند أتباع المدرسة الراجبوتية إضافة إلى حوارية بين الشرق والغرب عبر تسع لوحات للفنان المعاصر ساي تومبلي.
ويصاحب المعرض برنامج متنوع يشتمل على العديد من اللقاءات الحوارية والجولات والورشات الإبداعية كما سينشر كتاب يرصد بشكل تفصيلي اللوحات والمنحوتات التي أضافها المتحف إلى مجموعة مقتنياته الدائمة. ويعد تنظيم السلسلة الثانية من “اللوفر أبوظبي.. حوارات الفنون” التي تقام شهريا حتى يوم السادس والعشرين من يونيو القادم إنجازا آخر يضاف إلى أجندة البرنامج الثقافي المرافق للمتحف والسلسلة عبارة عن برنامج حافل بالأنشطة العامة انطلق في أكتوبر 2012 لاستكشاف أهمية الأعمال من الناحيتين الفنية والتاريخية في سياق مرتبط بمجموعة المتحف ويرافقه برنامج موجه لطلاب المدارس والجامعات في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة.
يشار إلى أن اللوفر أبوظبي من تصميم جان نوفيل المعماري الفرنسي العالمي الحاصل على جائزة “بريتزكر” الدولية المرموقة وتتواصل أعمال التشييد في جزيرة السعديات حيث سيشكل المتحف صرحا متحفيا ومعماريا في قلب المنطقة الثقافية في السعديات. ويشيد المتحف على مساحة أربعة وستين ألف متر مربع ويتضمن أروقة وأجنحة وقاعات وساحات وقنوات مائية ليشبه مدينة تطفو على سطح البحر. وتظلل “اللوفر أبوظبي” قبة مستلهمة من فن العمارة العربية يبلغ قطرها “ 180 “ مترا والقبة مخرمة لتنفذ أشعة الشمس إلى قاعاته وأروقته. ويعد “نشأة متحف” المعرض الثالث عشر الذي يستبق افتتاح المتاحف في المنطقة الثقافية في السعديات وتقام المعارض في منارة السعديات في مركز المعارض الفنية في جزيرة السعديات الذي افتتح عام 2009.