الاتحاد

عربي ودولي

مؤتمر الأمم المتحدة حول العنصرية: شطب أي ذكر لإسرائيل و الديانات

قال دبلوماسيون إن مؤتمر ''دوربان ''2 ضد العنصرية الذي سيعقد من 20 إلى 24 أبريل في جنيف وهدد الأوروبيون بمقاطعته، قد يتم إنقاذه، مشيرين حتى إلى احتمال عودة الولايات المتحدة وإن ''لم يتقرر شيء'' حتى الآن·
ولم تعد الصيغة الجديدة لمشروع الاعلان تتضمن أي ذكر لاسرائيل والشرق الاوسط او المساس بالديانات او التعويضات عن العبودية، وهي ثلاث قضايا يعتبرها الغربيون ''خطوطاً حمراء''·
وحصل مشروع الإعلان النهائي الذي تجري مفاوضات شاقة لإعداده منذ ديسمبر، على توافق واسع بين الدول الأعضاء وأعلن عدد كبير من الدول مثل المكسيك وسويسرا ونيوزيلندا استعدادها لإقراره بصيغته الحالية· وقال دبلوماسي غربي طالبا عدم كشف هويته ''غيرنا العالم جذريا''، مشيرا إلى هذا التوافق الذي أنهى فعليا التهديدات المتكررة للغربيين بالانسحاب من العملية إذا لم تتم تلبية مطالبهم·
إلا أن سكرتيرة الدولة الفرنسية لحقوق الإنسان ''راما ياد'' أكدت أمس الأول أن الإعداد للمؤتمر يبقى ''صعبا'' ولم تستبعد انسحاب فرنسا من الاجتماع· وأضافت أن رئيس الوزراء فرنسوا فيون تحدث الجمعة الماضي مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن ''انسحاب ممكن من المؤتمر''·
وقال مصدر قريب من الامانة العامة للمؤتمر بشأن المفاوضات المستمرة في جنيف ''نشهد حاليا بقايا مواقف سياسية لهذا البلد أو ذاك لكن النقاط الاساسية اختفت''·
وفي هذا السياق، يتوقع دبلوماسيون مشاركة للولايات المتحدة للمؤتمر الذي يشكل لقاء متابعة للاجتماع الذي عقد في دوربان في 2001 · ولم تحضر الولايات المتحدة الاجتماعات التحضيرية ''لدوربان ·''2 وكانت ومعها اسرائيل انسحبتا من مؤتمر دوربان في 2001 احتجاجا على ما اعتبروه ''توجهه المعادي للدولة العبرية''·
وقالت الادارة الاميركية الجديدة برئاسة باراك اوباما إنها مستعدة للعودة الى طاولة المفاوضات، شرط ان تؤخذ مخاوفها القريبة جدا من مخاوف الأوروبيين ، في الاعتبار وهذا ما جرى الى حد كبير أمس ولكن ليس بشكل كامل· وصرح دبلوماسي في البعثة الاميركية لدى الامم المتحدة في جنيف أن مشاركة بلده ''قرار لم يتخذ بعد'' مع أن النص أصبح ''أفضل''·
وأضاف، طالبا عدم الكشف عن اسمه، أن الولايات المتحدة لا تزال ''قلقة''، مما يمكن أن يشكل ''قيودا على حرية التعبير الأساسية''·
والنقطة الأخرى التي تتعثر بشأنها المحادثات هي الإعلان الذي أقر في مؤتمر ''دوربان الاول'' ويتضمن فقرتين متعلقتين بالشرق الاوسط تعبر إحداهما عن القلق من ''مصير الشعب الفلسطيني الذي يعيش تحت احتلال أجنبي''· وبقي التأكد من استمرار هذا الجو الايجابي·
وقال دبلوماسي ''يجب حماية النص''· والتهديدات ليست قليلة· فقد عبرت سوريا الاثنين، وإن كان ذلك موقفا معزولا، عن ''تحفظات'' على وثيقة ''لا تشير بوضوح الى الضحايا''·

اقرأ أيضا

المحافظون القوميون يحتفظون بالأغلبية البرلمانية في بولندا