الاتحاد

عربي ودولي

حريق بأنبوب مصري يقطع الغاز عن الأردن وإسرائيل

أعمدة النيران تتصاعد من موقع الحريق في أنبوب الغاز المصري شمال سيناء

أعمدة النيران تتصاعد من موقع الحريق في أنبوب الغاز المصري شمال سيناء

أكد رئيس الشركة المصرية للغاز الطبيعي “جاسكو” مجدي توفيق أمس، أن الحريق الذي شب بمحطة فلترة وقياس كميات الغاز الطبيعي بالعريش التابعة للشركة والذي تمت السيطرة عليه، ناجم عن تسرب كمية قليلة من الغاز، وسط تضارب شديد وسط الجهات الرسمية عن سبب الحريق. وكان التلفزيون المصري أعلن في وقت مبكر أن مخربين استهدفوا خط أنابيب الغاز بين مصر وإسرائيل شمال سيناء، في حين قال مصدر أمني بالمنطقة أن هجوماً وقع على خط أنابيب مصري نفذته “عناصر أجنبية”، واستهدف فرعاً للخط الذي يزود الأردن وإسرائيل بالغاز. وفيما سارعت السلطات الإسرائيلية المختصة بوقف ضخ الغاز المصري إلى أراضيها، كإجراء وقائي بعد انفجار الأنبوب، توقع الأردن أن تظل إمدادات الغاز من مصر متوقفة لمدة أسبوع، أكدت مصادر أردنية أن الانفجار سيكلف البلاد خسائر بقيمة 3,5 مليون دولار يومياً نظراً لأنها ستلجأ إلى الوقود الثقيل والديزل بدلاً عن الغاز المصري من أجل تشغيل محطات الطاقة لديها.
وتؤمن مصر نحو 40% من احتياجات إسرائيل من الغاز الطبيعي. وينقسم الأنبوب إلى فرعين ينقل أحدهما الغاز إلى الأردن والثاني إلى إسرائيل. واستهدف التفجير فرع الأنبوب الذي يمد الأردن بالغاز. ونقل الموقع الإلكتروني لوزارة البترول المصرية عن المهندس مجدي توفيق قوله إنه تمت السيطرة على الحريق من خلال تفعيل خطة الطوارئ الموجودة وغلق محابس الغاز على الخط الرئيس. وأضاف أن الحادث لم يسفر عن أي خسائر بشرية وجارٍ تقييم الموقف تمهيداً لإعادة تشغيل المحطة. وكان شهود عيان قالوا إن انفجاراً مدوياً وقع في خط الغاز الرئيس الذي يزود الأردن وإسرائيل بالغاز المصري، فيما اشتعلت ألسنة اللهب في الخط. وأفاد مصدر رسمي بأن الانفجار وقع في قاطع من الأنبوب عند بلدة لحفن في منطقة الشيخ زويد في سيناء غير البعيدة عن قطاع غزة. ونقل التلفزيون عن مسؤول مصري قوله إن الموقف خطير جداً، مضيفاً “الانفجار يتصل من نقطة إلى أخرى. الانفجار بدأ شديداً جداً ثم بدأ يشتد أكثر وأكثر”. وذكر مراسل التلفزيون المصري في المنطقة أن ما حدث “عملية إرهابية نوعية”. في حين قال مصدر أمني بشمال سيناء إن “عناصر أجنبية” نفذت الهجوم الذي استهدف الفرع من خط الأنابيب الذي يزود الأردن بالغاز.
وأكد الأردن أن من المتوقع أن تظل إمدادات الغاز من مصر متوقفة لمدة أسبوع حتى يتم إصلاح خط الأنابيب. وقال مصدر في قطاع الطاقة الأردني لـ”رويترز” إنه كإجراء احترازي ستتحول محطات توليد الطاقة في الأردن إلى استخدام زيت الوقود والسولار بعد توقف إمدادات الغاز المصري التي تستخدم في توليد معظم احتياجات الأردن من الكهرباء. وذكر مسؤولون إسرائيليون أن إمدادات الغاز الطبيعي إلى إسرائيل من مصر توقفت. وقال مصدر في وزارة البنية الأساسية الإسرائيلية “ندرس التفاصيل، ولكن من السابق لأوانه للغاية أن نعرف إلى متى ستتأثر الإمدادات القادمة من مصر”. ووقع الانفجار مع دخول التظاهرات المناوئة للرئيس المصري حسني مبارك يومها الثاني عشر دون أي علامة على إنهاء المواجهة. وقال مراسل التلفزيون المصري “هناك عناصر مندسة استغلت الانفلات الأمني” في مصر وفجرت الخط. وذكر موقع “سايت” الذي يتابع المواقع الإسلامية على الإنترنت “الجهاديون اقترحوا أن ينتهز المسلمون في سيناء القلاقل بمصر، ويفجروا خط الغاز بين العريش وعسقلان في إسرائيل قائلين إن ذلك سيكون له أثر كبير على إسرائيل”.
وتستورد إسرائيل 40% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي من مصر في إطار اتفاق تأسس على معاهدة السلام الموقعة بين البلدين عام 1979. والشركة التي تزود إسرائيل بالغاز هي شركة شرق البحر المتوسط “إي. إم. جي.”. وأحد المساهمين الكبار في الشركة هو حسين سالم، وهو أحد المرتبطين بالرئيس مبارك ورئيس سابق للمخابرات المصرية. وتشتكي جماعات المعارضة منذ فترة طويلة، من أن الغاز المصري يباع لإسرائيل بأسعار تفضيلية وأن التعاقد مع شركة إي. إم. جي. انتهك قواعد بيروقراطية. وتصر الحكومة على أن العقد أبرم وفق الشروط التجارية، وإن كل شيء تم بطريقة سليمة. وقال المصدر الأمني في شمال سيناء إن السلطات تتعاون الآن مع زعماء البدو في المناطق المحيطة لمساعدة جهاز الأمن في التحقيق وإعطاء خيوط تقود إلى أي أعمال أخرى مدمرة. وكشف مصدر أمني آخر، أن مسلحين فتحوا النار على مبنى محافظة شمال سيناء، لكن لم يبلغ عن وقوع قتلى أو جرحى.
وكان عبدالوهاب مبروك محافظ شمال سيناء أبلغ التلفزيون المصري بقوله “بالنسبة للسيطرة على الحريق، فقد تمت بالكامل بقفل جميع محابس الغاز الداخلة للمحطة، وكذا المحابس الخارجة من المحطة”.

انفجار كنيسة مصرية في رفح

القاهرة (أ ف ب، رويترز) - اشتعلت النيران أمس، في كنيسة بمدينة رفح الواقعة في شبه جزيرة سيناء المصرية على حدود قطاع غزة، كما أفاد شهود، في حين أفاد شهود أن انفجاراً وقع في الكنيسة، لكن لم يتضح على الفور مصدر ولا حجم الانفجار. وأضاف الشهود أنهم رأوا العديد من الرجال المسلحين حول الكنيسة، لكن لم يتضح ما إذا كانت لهم علاقة بالأمر. وقالوا إن الدخان تصاعد من كنيسة ماري جرجس التي كانت خالية من الناس. وكان مسؤولون مصريون ألقوا بمسؤولية الانفجار الذي هز كنيسة القديسين بالإسكندرية في يناير الماضي، على ما يسمى بـ «جيش الإسلام» في قطاع غزة. ولكن الجماعة نفت صلتها بالهجوم الذي أودى بحياة 23 شخصاً.

اقرأ أيضا

القضاء الأميركي يرفض طعن ترامب بشأن "وضعه المالي"