الاتحاد

ثقافة

الصايغ يستعرض منجزات الاتحاد العام في 100 يوم

فاطمة عطفة (أبوظبي)

«لا يكرم المرء في داره ولا يُحتفَى بالكريم إلا في دار الكرم، وفي هذا المكان الصغير، الكبير بالحب والمودة والإبداع». بهذه الكلمات المعبرة، استهل الإعلامي محمد غباشي الأمسية التي نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات أول أمس احتفالا وتكريما للشاعر حبيب يوسف الصايغ بمناسبة حصوله على منصب الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، في 25 ديسمبر 2015، كما جرى في الأمسية تكريم الشعراء والإعلاميين الذين شاركوا بأعمال المؤتمر، وذلك في المسرح الوطني في أبوظبي.

بدأ برنامج الاحتفال بعرض فيلم وثائقي قصير، تناول جوانب من سيرة الشاعر الصايغ وتجربته الإبداعية في الشعر والإعلام. ثم ألقى الشاعر أحمد العسم كلمة قال فيها: «أنا اليوم في حضرة الاحتفاء بشاعر استثنائي هو حبيب الصايغ الذي يدفعني لكي أقول: الحب لا حدود له، هو لا يحتاج إلى صناديق، هل تعلمون أيها الأصدقاء أن الصايغ، ساحر الكلمة الشعرية، يعرف كيف يضع الحرية بين يديك؟ وحين يبدأ الفعل يقول لك: «افرد يديك لتطير الحرية وتصير أنت حماما تملأ كبد السماء، لكي تأخذ الحرية تجربتها الخاصة...». وجاء في كلمة د. أكرم قنبس عن الصايغ: «شاعر متميز، صاحب صوت وقامة، وسعى إلى تجربة ذات عمق وامتداد... وأدرك منذ البداية أن الشعر رسالة ومسؤولية».

واعتبر د. إياد عبد المجيد أن إنجازات حبيب الصايغ على المستويين الإبداعي والمؤسساتي، جعلته اليوم يتبوأ هذا المنصب عن جدارة واستحقاق.

ثم تحدث الشاعر حبيب الصايغ متطرقاً إلى بعض مما انجزه الاتحاد خلال 100 يوم من انتخابه، مشيرا إلى انه تم العمل على تفعيل أدوار نواب ومساعدي الأمين العام عبر إشراكهم في اتخاذ القرارات، وفي رسم ملامح الخطة المستقبلية للاتحاد، وتفعيل عمل المكاتب النوعية وعددها 12 مكتبا. والعمل لإقامة مؤتمرات موازية لاتحادات الكتاب تسبق اجتماعات وزراء الثقافة العرب لتقديم رؤى وتوصيات، معربا عن أمله في أن يعقد أول هذه الاجتماعات قبل اجتماع وزراء الثقافة العرب في تونس في ديسمبر المقبل.

ولفت الصايغ إلى خطوات عملية باشر بها الاتحاد على صعيد النشر منها تحويل مجلة «الكاتب العربي» إلى مجلة شهرية، وتم الاتفاق مع دور التوزيع لتكون في متناول القراء العرب في جميع الدول العربية وأوروبا، وقد تمت تسمية منسقين للمجلة من جميع الاتحادات العربية، كما تم الإعداد لإطلاق موقع الاتحاد الإلكتروني الجديد بحلول شهر يوليو المقبل، معلناً عن عزم الاتحاد نشر مختارات شعرية وقصصية من كل الدول العربية وترجمتها للغة الإنجليزية قبل نهاية العام.

وأكد الصايغ أن العمل على موضوع الحريات استند إلى أسس عملية بهدف إيجاد لغة جديدة في موضوع الحريات تطالب بتعديل القوانين الخاصة بالحريات وفي الوقت نفسه تحترم احكام القضاء، مشيرا إلى أن الحرية التي يطالب ويدافع عنها الاتحاد هي الحرية المسؤولة التي تحترم كرامة الإنسان وترفض التعدي عليها.

ولفت الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب إلى أن الاتحاد أصدر بيانا بشأن تخفيف الحكم على الشاعر الفلسطيني أشرف فياض، وبيان ثان حول إعدام الشاعر السوري محمد بشير العاني وابنه من قبل تنظيم «داعش» الإرهابي، والتضامن مع الباحثة التونسية الدكتورة آمال قرامي.

وأعلن الصايغ أنه تم الاتفاق مع جميع الاتحادات ليكون يوم 19 أبريل الجاري يوما لتضامن المثقفين والكتاب والأدباء للتضامن ضد تنظيم داعش الإرهابي ومواقفه من الإنسان والحضارة والفن، لأن التضامن ضده هو تضامن مع الحياة ضد أعداء الحياة. وألمح الصايغ إلى أن الاتحاد يعمل على بعض الحالات المرضية لتأمينها، كاشفا عن خطة لوضع صيغة جماعية للحل بما في ذلك تأسيس صندوق يضمن علاج الكتاب العرب الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف العلاج.

وأضاف ان الاتحاد انتهى من الإعداد لاجتماع المكتب الدائم في يوليو المقبل، ولمؤتمر الأدب العربي والعالم في دبي خلال شهر فبراير2017. ونوه إلى الزيارات التي قام بها إلى كل من القاهرة وتونس، كما يجري الإعداد لزيارات اخرى منها فلسطين، مشددا على أهمية التركيز على فكرة التواصل الثقافي العربي.

اقرأ أيضا

الفلسفة.. طبيب يداوي الإنسان