الاتحاد

الإمارات

«بيئة أبوظبي» تستعد لإطلاق 100 رأس من المها العربية الشهر الجاري

قطيع من المها تستعد هيئة البيئة في أبوظبي لإطلاقه

قطيع من المها تستعد هيئة البيئة في أبوظبي لإطلاقه

تستعد هيئة البيئة في أبوظبي لإطلاق 100 رأس من المها العربية في محمية المها العربي خلال شهر مارس الجاري، وذلك ضمن المرحلة الثانية من مشروع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لإعادة توطين المها العربي. كما يشمل المشروع نقل 30 رأساً من المها العربي إلى محمية وادي رم في الأردن والتي تم إطلاق 20 رأساً فيها خلال العام 2009. ومن المحتمل أن يمتد المشروع في المستقبل القريب ليشمل دولاً أخرى تقع ضمن نطاق انتشار المها العربي تاريخياً كالعراق وسوريا واليمن.
وقد بدأت الهيئة حالياً عملية حصر وتجهيز المها العربية تمهيداً لإطلاق 100 رأس في محمية المها العربية و30 رأساً في محمية وادي رم بالأردن وذلك من خلال تجميع الحيوانات المناسبة بواسطة شركات متخصصة لاصطياد المها العربي بطريقة علمية وبتقنيات عالية وخبرة كبيرة من أجل الحفاظ على الحيوانات وضمان سلامتها.
وأوضح مياس القرقز نائب مدير صون الحياة البرية في هيئة البيئة أن عملية تحضير المها العربي لعملية الإطلاق تمر بعدة مراحل تبدأ بتحديد الحيوانات المناسبة لعملية الإطلاق وذلك من خلال دراسة كافة التفاصيل الخاصة ومنها دراسة التركيبة الجينية وأعداد الحيوانات وجنسها وعمرها وحالتها الصحية قبل أن تبدأ مرحلة التجميع والتي من خلالها يتم الإمساك بالمها العربي من مناطق تواجدها وتجميعها في مكان محدد وإجراء الفحوصات الطبية عليها والتأكد من عدم وجود أي أمراض معدية بها ثم تأتي مرحلة التجهيز للإطلاق وذلك بوضع أجهزة تتبع خاصة تعمل بواسطة الأقمار الاصطناعية للحيوانات التي يقع عليها الاختيار للإطلاق وذلك تمهيداً لمراقبتها ومتابعتها عقب عملية الإطلاق.
وأكد مياس أن هيئة البيئة تعاقدت مع إحدى الشركات المتخصصة في مجال التعامل مع الحيوانات البرية وذلك بهدف القيام بعملية إمساك المها العربي من الغابات والمناطق المتواجدة بها تمهيداً لتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع إطلاق المها العربي في محمية المها العربي ومحمية وادي رم بالأردن وتقوم الشركة حالياً بعملية إمساك الحيوانات وتجهيزها للإطلاق خلال شهر مارس الجاري.
وتعتبر محمية أم الزمول من كبرى المحميات الطبيعية في الدولة اذ تمتد مساحتها إلى حوالي 8000 كيلومتر مربع وتضم حالياً نحو 155 رأساً من المها العربية. وقد بدأ المشروع بـ99 رأساً تم إكثارها في الأسر وأعيد إطلاقها إلى المحمية بعد 40 سنة من الغياب.
وقد تم اختيار مواقع الإطلاق وفقاً لطبيعة المنطقة ومدى ملاءمتها لتكون محمية من خلال الغطاء النباتي والنشاط البشري ومدى توفر الغذاء والموارد المائية ومناطق الظل وأماكن للاختباء. وتفيد هذه المحميات حيوانات أخرى تعيش في هذه المواقع مثل الغزلان والثعالب وجرذان الصحراء والأرانب البرية والزواحف والطيور.
يذكر أن برنامج إطلاق المها العربية بدأ في عام 2007 تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وتتضمن الخطة الخمسية (2007 - 2012) لتوطين المها العربية في مناطق انتشارها الطبيعية في دولة الإمارات إطلاق 500 رأس من المها خلال خمس سنوات بمعدل 100 رأس سنوياً وذلك بحسب ما تحدده دراسات الحمولة الرعوية والطاقة الاستيعابية للمحمية. ويهدف هذا البرنامج الذي يشرف عليه قطاع التنوع الحيوي البري التابع لهيئة البيئة - أبوظبي إلى إعادة إطلاق المها العربية إلى محميات طبيعية واسعة ضمن مناطق انتشارها في الماضي وتكوين مجموعات متجددة تستطيع أن تتجول بحرية في مواطنها الطبيعية مع إدارة فعالة وطويلة الأمد.


المها العربية

تعتبر المها العربية من أكبر الثدييات الصحراوية التي تعيش في المنطقة العربية وتمثل جزءاً مهماً من التراث العربي على مر التاريخ. والمها العربية التي تسمى أيضاً البقر الوحشي هي نوع كبير من الظباء يتراوح وزنها ما بين 80 و100 كيلو جرام ويصل ارتفاعها عند الكتف إلى نحو 1.5 متر. وتحمل الذكور والإناث منها قروناً طويلة ومقوسة قليلاً وحادة عند الأطراف تستخدمها كسلاح في مواجهة أي خطر.
وللمها العربية خصائص فريدة من نوعها مكنته على مر العصور من التعايش والتأقلم مع الظروف المناخية ومن أهم خصائصه لونه الأبيض الذي ساعده في التغلب على حرارة الشمس الحارقة ولكن هذا اللون الأبيض أصبح نقمة على المها حيث أصبح من السهل جداً مشاهدته ومطاردته بهدف صيده. وأهم ما يميز جمال المها العربية عيونه والبقع الداكنة المسودة- المزرقة على الأنف وحول العينين.
وتتغذى المها على الأعشاب والنباتات الصحراوية، وهي لا تعتمد في غذائها على نوع واحد من النباتات، بل على عدة أنواع، وفي موسم الجفاف تتغذى على النباتات العصيرية التي بها نسبة كبيرة من الماء وذات قيمة غذائية عالية، وكذلك على جذور النباتات البرية، لذا تقوم بالحفر بحثاً عن هذه الجذور.
كذلك تستطيع المها شأنها شأن سائر حيوانات الصحراء أن تبقى دون تناول الماء عند الضرورة لفترة طويلة مكتفية بالسوائل الموجودة في النباتات والأعشاب التي تأكلها، وتجدر الإشارة إلى أن المها تحتاج إلى كميات بسيطة من الماء (حوالى 2 – 4% من وزنها).
وكانت المها تنتشر بأعداد كبيرة فوق الصحارى الصخرية والكثبان الرملية والموائل البيئية الجافة عبر شبه الجزيرة العربية حتى أوائل قرن العشرين حينما أدى الصيد الجائر وتدهور البيئة الطبيعية إلى انقراضها في البرية. ومع حلول الستينيات من القرن الماضي تبعثرت إلى مجموعات صغيرة متناثرة في الأجزاء الجنوبية من شبه الجزيرة العربية إلى أن بدأت في الانقراض من البرية عام 1972.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: مبادرة وطنية لترسيخ التسامح وتكريسه في برامج الحكومة