الاتحاد

ثقافة

مبارك ماشي يتجه إلى النص الكوميدي الصعب

مشهد من مسرحية حاميها حراميها

مشهد من مسرحية حاميها حراميها

يستعد المخرج الإماراتي مبارك ماشي لعرض مسرحيته الجديدة «برود كاست من المريخ» على خشبة مسرح أبوظبي الوطني خلال الأيام القليلة المقبلة والعمل من انتاج مسرح زايد للطفولة ومن إعداد الفنان حميد فارس عن نص «رسالة من المريخ» للكاتب السوري خير الدين عبيد بن عبدالقادر.
وسبق أن اشترك في هذا العمل بعروض مهرجان الإمارات لمسرح الطفل في دورته السادسة.. وقد نال إعجاب واستحسان الجمهور والمهتمين بالمسرح.
وينوي مبارك ماشي ترشيح المسرحية لعرضها خارج الإمارات في المهرجانات العربية الموجهة للطفل بعد أن يقدمها في مختلف مسارح الإمارات متنقلاً في أرجاء الدولة باعتبار العمل يحمل صبغة إرشادية تتعلق بتوجيه الطفل إلى أهمية البيئة وضرورة الحفاظ عليها وعدم المساهمة في تلوثها.
وقال مبارك ماشي في لقاء مع «الاتحاد» عن بنية العمل إنه «حصيلة مخيلة الطفل التي وضعت في إطار فني وإبداعي يقرب الفكرة بشكل سهل إلى عقلية الطفل، وفي هذا الإطار استعنت بأساليب حديثة مبتكرة في مجالات السينوغرافيا والديكور والإضاءة والموسيقى والأزياء أيضاً».
وحول الجانب التقني الذي اضطلع به ماشي قال: «لقد حاولت استخدام فضاء قاعة المسرح كاملاً لاستقبال كواكب فضائية في النص المسرحي، حيث وصلت لها رسالة استنجاد تحكي عن تلوث الأرض، وبالتالي لبّت هذه الكواكب دعوة المريخ لإنقاذ ما يحصل للأرض من أوبئة تلوث البيئة وكل ذلك سببه الإنسان». وأضاف «هنا ندخل إلى الجانب التوعوي في النص المسرحي، ولا أجد نصاً موجهاً للطفل يخلو من الجانب الارشادي حيث لا يكتفي أي نص مسرحي بتقديم المتعة وإنما يجب أن يصاحبها الوعظ».
ومن مشاريعه الجديدة قال مبارك ماشي «إنني أُحضر حالياً عملاً للطفل أيضاً بشكل تقني جديد يتناول موضوعات إنسانية، وهناك عمل ثان وتحديداً سوف أبدأ به بعد مهرجان أيام الشارقة المسرحية، وهو نص كوميدي مع نجوم من الإمارات، من تأليف الفنان حميد فارس أيضاً وإخراجي ويقوم بأدواره عدد من الفنانين الإماراتيين «.
وأضاف «من المحتمل أن يحمل العمل عنوان «طمبورة» وهي تعني آلة تراثية أشبه بالدف وتحمل قصة اجتماعية، وسوف يكون لهذا العمل سينوغرافيا توائم مضمون النص وتعبر عنه بشكل جميل، كما أن الديكور الذي أتخيله سوف يكون جديداً ولأول مرة على مسرح إماراتي حيث استفدت مما منحتني فكرة العمل من تخيلات لبناء هذا المسرح. ناهيك عن تقنيات جديدة سوف أقدمها للجمهور وهو عمل كوميدي يتضمن معاني تراجيدية، وفيه من الموروث المحلي الشيء الكثير».
وقال: «لايعد عملي هذا «طمبورة» الأول في مجال الكوميديا، بل سبق لي أن قدمت السنة الماضية عملاً كوميدياً حمل عنوان «عائلة خمس نجوم» وكان له الصدى الجماهيري المقبول، وأعتقد أننا يجب ألا نظل في إطار الجهد التراجيدي وإنما ننتقل إلى حقول المسرح الأخرى باعتباره بوابات مختلفة للفن والإبداع».
ونوه إلى أن هذا النوع من الأعمال المسرحية «الكوميدية» يحتاج إلى ممثلين ذات خبرة ومهارات استثنائية تمتلك خصوصيتها في محاورة بعضها على خشبة المسرح ومحاورة الجمهور وعليه فإنني سوف أرشح العناصر الفنية القادرة على ملء صفات الشخوص في النص - بحسب قوله - وهذا ما يقدم دفعة جديدة للنص حينما تتوفر عوامل النجاح في ثلاثة أركان وهي أولاً النص اللغوي وثانياً الجوانب الإخراجية وثالثاً الجوانب التمثيلية التي يضطلع بها الممثلون.
وأضاف « إن وصولي إلى أن أكون مخرجاً لم يأت من فراغ أو من لامبالاة بل هو نتيجة جهد وتواصل معرفي واهتمام استثنائي بأدواتي كمخرج لتطويرها، لقد توفرت لي عناصر مساعدة مهمة دفعتني إلى أن أرتقي بهذا الفن في داخلي وبخاصة ادارة مسرح الفجيرة القومي، حيث منحني عبدالله السويدي رئيس مجلس مسرح الفجيرة الفرص الكثيرة لكي أقدم ما لدي من رؤى مسرحية لنصوص عديدة ومنها ابتداء من مسرحية الأطفال «حكاية عبود ودودو» التي حازت 7 جوائز في مهرجان الإمارات لمسرح الطفل في الشارقة 2009، ومسرحية «عائلة خمس نجوم» عام 2001 ومسرحية «العزبة» وعرضت في مهرجان الشباب في دبي عام 2009». وعن تعاونه الأخير مع مسرح زايد للطفولة قال مبارك ماشي «جاء هذا التعاون عبر مسرحية» برود كاست من المريخ» بعد أن قدمت لهم عملاً آخر وهو «مدينة السندباد» عام 2008، ومن خلاله اكتشفت ادارة مسرح زايد للطفولة اهتمامي بهذا الفن الراقي وهو مخاطبة الطفل والاعتناء به، وعليه كان لابد أن أشكر هذه الادارة على جهودها في هذا الإطار».
وأضاف «إن جهود المؤسسات الثقافية وبخاصة وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وهيئة الثقافة والإعلام في الفجيرة وجمعية المسرحيين الإماراتيين ومجموعة مسارح الشارقة لا يمكن تجاهلها بما تقدم من اهتمامات بالثقافة المسرحية والتي وجدتها واضحة خلال مسيرتي العملية مع المسرح الإماراتي». وللمخرج مبارك ماشي مساهمات لا تقتصر على الإخراج فقط وإنما شارك كممثل في عدد كثير من الأعمال المسرحية ومنها «حاميها حراميها» من إخراج حسن رجب ومسرحية «البانيو» من إخراج العراقي جواد الأسدي كما شارك كمساعد مخرج في مسرحية «السلوقي» من إنتاج مسرح الفجيرة القومي ومن إخراج حسن رجب أيضاِ والتي حازت أفضل عمل متكامل في مهرجان المسرح للفرق الأهلية لدول مجلس التعاون الخليجي في قطر. وشارك كممثل سينمائي في فيلم هندي يحمل عنوان «الخدامة»، وتم عرض الفيلم «الجمعة» الماضية لأول مرة في إحدى صالات السينما في كيرالا بالهند.

اقرأ أيضا

"البوكر" للروائية هدى بركات عن "بريد الليل"